622 ــ أحمد الربيح

قال من قصيدة (ميلاد الخلود) وهي في مولد سيد الشهداء (عليه السلام) وتبلغ (28) بيتاً:

وحياتهمْ بينَ اثـنـتـيـنِ: شــهــــادةٌ      تحيي إلى سـوحِ الــفـداءِ جديدا

سبعونَ طرَّزتِ الدماءُ بـ (كربلا)      نـهـراً يـضجُّ مِن الـوفاءِ نضيدا

صـلّـتْ عـلى حرِّ الرمالِ جباهُهمْ      فسمتْ على هامِ الخلودِ صمودا

الشاعر

أحمد مبارك الربيح، شاعر سعودي، والقصيدة نقلاً عن كتاب (هو الحسين) وهو عرض للنصوص المشاركة في أمسية (هو الحسين) الشعرية السنوية المقامة في حسينية المصطفى بقرية الدالوة بالأحساء بين عامي (1433 ــ 1442 هـ) ص (52) وهو من جمع مصطفى عبد الله المسيليم الطبعة الأولى (1443 هـ / 2021 م).

شعره

قال من قصيدته:

مـاذا فـعـلتَ معَ الخـلودِ لكـي تُرى      فـي كـلِّ عـامٍ يـا حـسـيــــنُ وليدا

مُذ يشرقُ الشهرُ المـحرَّمُ فـي دمي      وأميرُ من أرضِ الطفوفِ ورودا

ألقاكَ ما بـيـنَ الـجـمـوعِ مُـــقــمَّطاً      هـذي تــزغـردُ لـلـطـلـوعِ قصيدا

وعـقـيـمُ تــمـسـكُ بـالـمـــهـادِ تدسُّه      في جيبِ أمـنـيـةٍ وتـشـبـعُ جــيـدا

وكأنَّ ذكــراكَ الـجـريــحـةَ لمْ تــعدْ      لـلـمـوتِ تـروي سـيرةً وشـهـودا

وكـأنَّـمـا الـمـيـلادُ طـــوَّقَ مـقــتـلاً      وعلا على التربِ، الـفـناءُ وجودا

وتصاهرتْ فيهِ البواكـي مــن أسىً      وسـعـادةٍ سـبـحـانَ يــومِـــكَ عيدا

يا بـاعـثَ الــقـيـمِ التـي مـــن أجلِها     قـدَّمــتَ نــحـرَكَ دونــهـا تجسيدا

لمَّا رأيتَ الدينَ أصـــبـــحَ لــعـقــةً      فـي مـعـشـرٍ تـخــذوا المثالَ يزيدا

وتبرَّجَ الكفرُ الــصِّـــــراحُ مُحطّماً      مـا قــد بــنــاهُ مــحــمــدٌ ومــبـيدا

رمزانِ قد هُــتـكـا بــمـكــةَ نــزوةً      هـوجــاءَ تــبـعــثُ عــتــبـةً ووليدا

وبـطـيـبـةَ الــنــوراءِ تــــاهَ بــغــيَّهِ      مُـذ أرســلَ الــحـقـدُ الدفينُ جنودا

حتى قضى خيرُ الــصحابِ بمكرهٍ      وعـلـيـهـمُ شــربُ الــنـبـيــذِ سعيدا

أتـرى يـبـايــعُـه الــحسينُ مـهـابـةً      وقـد اســتــمــالَ نـواصــباً وقرودا

وركبتُ متنَ الــــوالــهــيــنَ تقودُه      حـرمــاً إلــى حـــرمِ الـفـداءِ مُريدا

فـي فــتـيـةٍ قــــد آمــنـوا بـإمـامِهم      فــأثــابَــهــم هــديُ الإلــهِ مــزيـدا

لبسوا القلوبَ على الدروعِ وأقبلوا      بـاسـمِ الــحــسـيــنِ يـردِّدونَ نشيدا

هـيـهـاتَ تـسـبــقُهم على أرواحِهمْ      لا يـرهــبــونَ مِــن الـطـغاةِ وعيدا

وحياتهمْ بينَ اثـنـتـيـنِ: شــهــــادةٌ     تـحـيـي إلـــى سـوحِ الــفـداءِ جديدا

سبعونَ طرَّزتِ الدماءُ بـ (كربلا)     نـهـراً يـضـجُّ مِــن الـوفــاءِ نضيدا

صـلّـتْ عـلى حرِّ الرمالِ جباهُهمْ     فــسـمــتْ على هامِ الخلودِ صمودا

يـا أيُّـهـا الإنـسـانُ فــي مـلـكــوتِهِ      إذ عـزَّ أن تــذرَ الــعــداةَ عــبـيــدا

يـشـقـونَ فـي مـتــعِ البلاطِ جهالةً      وتـريــدهــمْ يـنـحـونَ نحوَكَ صِيدا

ما أعظمَ القلبِ الـكـبـيـرِ إلى متى      تبكي وسهمُ الغدرِ فــيــكَ أعِــيـــدا

والقومُ في لهوِ الوعودِ أصـمَّــهـمْ      وقــرٌ عــن الــحــقِّ المبينِ صِدودا

وخـطـابُـكَ الـعـلويُّ أوجسَ خيفةً      لـكـنْ تــمــاوجــتِ الــقـلــوبُ بعيدا

هوِّن عـلـيـكَ فإن تـقـاعــسَ ذلّهمْ      فــولاؤنــا يــســري هـــدىً ممدودا

حتى إذا وصـلَ الـمـحـرَّمُ جُدِّدتْ      صـلـةُ الــدمــاءِ مــواثـقـــاً وعهودا

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار