592 ــ مهدي الجرموقي (1279 ــ 1339 هـ / 1863 ــ 1921 م)

قال من قصيدة في رثاء أحد السادة العلماء وهو يدعو إلى التأسي بمصاب الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء:

فصبراً بني الزهرا لرزءٍ دهاكمُ      فللـدهرِ فيكمْ كمْ ألمَّتْ مصائبُه

فـجدُّكمُ السبطُ الشهيدُ بـ (كربلا)      نـشـبنَ قديماً في حشاهُ مخالبُه

بقي ثاوياً شلواً ثلاثاً على الثرى      وكانتْ بقفرِ الضارباتِ نوادبُه

الشاعر

الشيخ مهدي بن إبراهيم بن هاشم الدجيلي الكاظمي، المعروف بـ (الجرموقي) والذي أطلق عليه نسبة لأصل أسرته التي كانت تسكن في بلدة (جرموق) في خراسان، وهو عالم وفقيه وأديب ولد في الكاظمية، ونشأ بها نشأة علمية أدبية حيث تلقى العلوم الدينية فيها متدرجاً في مراحلها على يد أعلام الكاظمية الفضلاء منهم: الشيخ عباس الجصاني الكاظمي، والسيد مهدي بن أحمد الحيدري، والشيخ راضي الخالصي وغيرهم.

برز الجرموقي في أصول الفقه والقواعد الفقهية وعلم النحو، ومن مؤلفاته: شرح الكفاية لمحمد كاظم الخراساني في أصول الفقه، وشرح ألفية ابن مالك في النحو، إضافة إلى حواش وتعليقات على كتب عدة وله أيضاً ديوان شعر.

قال عنه الشيخ محمد حرز الدين في (معارف الرجال): (كان من أهل الفضيلة والأدب، باعه في علم الفقه مديد، و رأيه في علم الأصول صائب سديد، محترم مبجّل في بلده ..)

وقال عنه الواعظ الأصفهاني في (أحسن الوديعة): (كان من كبار علماء الكاظمين، ماهراً في العلوم العربية، كاملاً في الفنون العقلية، مجتهداً في القواعد الفقهية والأصولية، وقد أخذت منه فوائد كثيرة)

وقال عنه الشيخ محمد حسن آل ياسين في (شعراء كاظميون): (كان ماهراً في العلوم العربية، وصاحب يد طولى في علم النحو، وله فيه آراء خاصة به ..)

وله في الدفاع عن المذهب مواقف مشرفة ضد المنحرفين. توفي في الكاظمية ونقل إلى النجف ودفن في وادي السلام.

شعره

قال الشيخ آل ياسين عن شعره: (وأثرت عن مترجمنا المغفور له شواهد من بنات أفكاره الشعرية، دلت على قابلية جيدة في هذا المضمار، وشاعرية ذات نبع معطاء، ولعل أبرز دليل على ذلك ديوانه الذي تقدم ذكره)

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار