536 ــ محي المسعودي (ولد 1479 هـ / 1959 م)

قال من قصيدة (دِين ودَين) وتبلغ (48) بيتاً:

إنَّ الحسينَ بـ (كربلا) لمّا يزلْ      حيَّاً يـقارعُ ظـالـمـاً وحـقـودا

ويـصـدُّ أهـلَ الـجـاهـليةِ والنـفا     قِ بفضلِه الإسلامُ عادَ مجيدا

بذلَ الدماءَ بـ (كربلاء) سـخـيَّةً      قـد جـادَ فـيها والبنينَ وجودا

ومنها:

في (كربلاءَ) هناكَ صرحُ منارةٍ      مَن زارَهـا قـد يبدأ التسديدا

فـهـنـاكَ أحـمـدَ والـبـتـولُ وبعلُها      يـسـتـقـبلونَكَ زائـراً ومريدا

واللهُ ربُّ الـكــــونِ في عـلـيـائِـهِ      يعطي المريدَ مرادَه ومزيدا

ومنها:

تأتي الحشودُ لـ (كربلاءَ) وسعيها      ألّا تـدعْ سـبـطَ الـنـبـيِّ وحيدا

أهـلُ الـعـراقِ جـمـيعُهم قد بايعوا      وغدوا لأحفادِ الرسـولِ جنودا

انظرْ ملايينَ الـمـشاةِ إلـى الحسيـ     ـنِ توافدوا جعلوا الولاءَ نشيدا

ومنها:

سيلٌ من الدمِ ساخنٌ يـجري هنا      في (كربلاءَ) إلى السماءِ صعودا

والـذنـبُ إنّـا قـد حـزنّـا عـنـدمـا      قُـتـلَ الـحـسـيـنُ ولـم نـدارِ يـزيدا

لن تشهدِ الأعرابَ يوماً نصرَها      حـتـى تـســدِّدَ دَيـنَـهـا تــسـديـــدا

الشاعر

محي بن حمزة بن حساني بن علي المسعودي، شاعر وروائي، وصحفي، ولد في الحلة، وهو عضو اتحاد الأدباء العراقيين، وعضو نقابة الصحفيين والفنانين وعضو مؤسس لمجموعة جنى الثقافية في الأردن.

عمل في الصحافة العراقية والعربية لمدة ثلاثين عاماً وشعل منصب رئيس الدائرة الثقافية الفنية وثقافة الطفل في الأردن، نال جائزة ثقافة الطفل في الإمارات وجائزة النور الأولى عن أدب الطفل.

أشرف على ملاحق ثقافية خاصة بالطفل، وكتب العشرات من قصص وسيناريوهات الأطفال، والمقالات النقدية والأدبية والفنية والاجتماعية، وله ثلاث روايات هي: (صراط على الجحيم)، (وجع القرى في زمن الجوع)، (ابن المجنونة) ومجموعة قصصية بعنوان: (هوامش ذات تتمزق).

أما في مجال الشعر فقد أصدر مجموعتين شعريتين هما: (جذور البراعم)، (أراجيز رجل أدمن الهذيان)، كما أصدر مجموعتين شعريتين للأطفال هما: (اجري أجري تحت المطر)، (أغنيات العصافير).

شعره

قال من قصيدته:

دَيـنٌ لأحـمـدَ يـطـلـبُ الـتـسـديــدا      والوارثينَ لـــــه وجدتُ عديدا

ديـنٌ بـه الأعــرابُ صــاروا أمَّةً      ولّادةً قـــــد مُــجِّـدتْ تـمـجـيدا

خُـلـقٌ وديــنٌ جـاءَ أحـمـدَ فـيـهما      عِــــزَّاً لأمَّةِ يــعـربٍ وخـلـودا

فـلـمَـنْ إذا شـاءَ الـمـديـنُ ســدادَه      يوماً وردَّ إلى الـحميدِ حـمـيــدا

تـلـكَ الـبـتـولُ كـريـمةٌ ووريــثـةٌ      لمَّا تزلْ تـشـكـو جـفـاً وجحودا

أمَّـا عـلـيٌّ بـعـلـهـا ظـلَّ الـوصيُّ      على الرسالةِ عـالـمـاً وعـقـيـدا

شـهـدتْ لـه الأيـامُ خـيـرَ مــناقبٍ      وفضائلٍ أضحتْ هدىً ورشيدا

إنَّ الوريــثَ لـديـنِ أحـمـدَ كـلـــه      سـبـطٌ لـديـنِ اللهِ صــارَ حدودا

إنَّ الـحـسـينَ بـ (كربلا) لمّا يزلْ     حيَّاً يـقـــارعُ ظـالـمـاً وحـقـودا

ويـصـدُّ أهــــلَ الـجـاهـليةِ والنـفا     قِ بفضـلِـه الإسـلامُ عادَ مجيدا

بذلَ الدمـــاءَ بـ (كربلاء) سـخـيَّةً     قـد جـادَ فـيها والـبـنـينَ وجودا

مِن أجلِنا ضــحّـى لـكي نحيا حيا     ةً حرَّةً في العيشِ لـيـسَ عـبـيدا

إنَّ الـحـسينَ وريـثُ أحـمـدَ جـدِّه     دمـاً وديـنـاً ثـبَّـتَ الــتــوحــيـدا

إن كـنـتَ تـنـوي دفعَ دَينِكَ كاملاً     وتـعـيـشَ حــرَّاً مـؤمناً وسعيدا

في (كربلاءَ) هناكَ صرحُ منارةٍ     مَن زارَهـا قـد يبدأ الـتـسـديــدا

فـهـنـاكَ أحـمـدَ والـبـتـولُ وبعلُها     يـسـتـقـبــلــونَـكَ زائـراً ومريدا

واللهُ ربُّ الـكــــونِ في عـلـيـائِـهِ     يعطي المريدَ مــرادَه ومــزيـدا

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار