353 ــ كاظم السوداني: (1303 ــ 1379 / 1885 ــ 1959 م)

كاظم السوداني: (1303 ــ ١٣٧٩ / 1885 ــ 1959 م)

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

سَلْ (كربلا) عنهمْ وسَلْ أرضَها     مَنْ دكَّ بالـكـرِّ روابــيــهـا

وكـيـفَ فـاضـتْ وطغتْ في دمٍ     تجري وحدِّ السيفِ يجريها

أبــادَهــــا الـمـوتُ ولــكــنــمــا     نـشـرُ جـمـيلِ الذكرِ يُحييها (1)

الشاعر

الشيخ كاظم بن طاهر بن حسن بن بندر بن سباهي الكندي السوداني، شاعر وخطيب وأديب ولد في النجف الأشرف من أسرة علمية تعود إلى عشيرة السودان التي تسكن العمارة والمتفرعة من القبيلة الأم كندة، وكان أبوه الشيخ طاهر السوداني عالماً درس الفقه والأصول في النجف ثم سافر إلى العمارة عالماً دينياً ومرجعاً عليها فنشأ كاظم على نهج أبيه ودرس مع أخيه موسى على يدي والديهما، حتى برع الشيخ كاظم في الشعر وهو في ريعان الشباب كما عرف باطلاعه الغزير على تاريخ الأدب العربي والاحاطة بفهم أسرار اللغة شعراء (2)

يقول السيد جواد شبر في ترجمته: (تلمذ على مشايخ الأدب وأخذ عنهم أصول العربية وشغف بالأدب الجاهلي ويعتد بنفسه كثيراً، وكثيراً ما كان يقول إذا أسمعته شعراً لشعراء العصر الحاضر يقول وأين هذا من شعر الرضي والمهيار.

له ديوان شعر فيه العشرات من القصائد في أهل البيت عليهم ‌السلام والعلماء والأعيان وقد استكتبني مرة في دارنا ـ وأنا صغير السن ـ فأعجبه الخط فأعطاني ديوانه وهو أوراق مبعثرة فكتبته له بأكثر من مائتي صفحة وكان إذا نظم القصيدة في أهل البيت ينشدها بنفسه بطريقته الخاصة في مجلس المرحوم الشيخ هادي كاشف الغطاء الذي كان يعقد كل يوم خميس أسبوعياً، والشيخ كاظم أديب ولغوي ومنبري خدم المنبر الحسيني طيلة عمره وله نوادر أدبية ومساجلات شعرية كثيرة ....). (3)

كتب الشيخ كاظم الشعر باللغة الفصحى والعامية وله في كل منها ديوان إضافة إلى منظومة اسمها (المنظومة الحيدرية)

توفي السوداني في النجف الأشرف وخلف ولداً هو الشاعر محمد جواد السوداني

شعره

قال الخاقاني: (طرق جميع أبواب الشعر فقال فيها الشعر الجيد من القول حتى جمع له ديوانا عامرا يشتمل على أكثر من سبعة آلاف بيت ولا يزال مخطوطا، وله مجموعة في اللغة الدارجة اشتملت على معظم فنون الأدب الشعبي من موال وأبوذية ومربع مرتبة على حروف المعجم) (4)

قال من قصيدته في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

يا وحــشـةَ الــدارِ وقــد أقــفـــرتْ     خـــالـــيـــةً إلّا أثــافــيــهـا

قـطـيـنُـهـا خـفَّ وقــد زمــزمـــتْ     تـحـدو إلـى الطفِّ نواجيها

وقـوِّضـتْ لـكـن عـلـى إثـــــــرِها     قُــوِّضـتِ الـدنـيـا بـمـا فيها

حـمَّـلـهـا الـمـجـدُ فـشـالـت ضحىً     تـقـودُهـا غـرُّ مــسـاعــيـها

شـعـارُهـا الـذكـرُ بـه قـــد تـلـــتْ     ورتّـلـتْ فـي الآي تتنـشيها

يـا يـومـهـمْ وهـوَ الـعـظــيمُ الـذي     قــد طـبَّـقَ الـدنـيـا نـواعيها

قـد أعـقـبـوا فـيـهِ لـهـم وقـــفـــــةً     تـبـقـى إلـى الحشرِ مـعاليها

سَلْ (كربلا) عنهمْ وسَلْ أرضَــها     مَنْ دكَّ بالـكـرِّ روابــيـــهـا

وكـيـفَ فـاضـتْ وطغتْ فـــي دمٍ     تجري وحدِّ السيفِ يجريها

أبــادَهــــا الـمـوتُ ولــكــنـــــمــا     نـشـرُ جـمــيلِ الذكرِ يُحييها

وثــائــرٌ شــــمَّــرَ عـن وثــبـــــةٍ     يـقـصـرُ عنـها الليثُ تشبيها

صادقُ طعنٍ ليسَ يخطي الحــشا     والطعنةُ الـنــجـلاءُ يـرويها

أرخـصـهـا دونَ الـهـدى مهــجةً     ـ يا بأبي والنــاسِ ـ أفـديـهـا

وقال من قصيدة في رثاء مسلم بن عقيل (عليه السلام) تبلغ (37) بيتاً:

يوم وافى من الحسينِ رسولاً      يقطعُ البيدَ لا يملُّ ســــــــــــراها

حـافظاً ذمّةَ الهدى خيرَ وافٍ      ومراعٍ ومـــــــــــــــــثله قد وفاها

قد نـــــمته عصبةٌ مِن قريشٍ      بان كالشمسِ في الوضوحِ انتماها

عمّه حيــــدرٌ ومَن كان يُنمى      أصــــــــله من أرومةِ الطهرِ طه

بأبي من أســـالَ للحتفِ نفساً     ولأجلِ ابـــــــــــــنِ عمِّه قد فداها

وقد اختاره وكــــــــــان لديهِ     خيرَ أصحـابِه وأعـــــــــظمَ جاها (5)

...........................................................

1 ــ أدب الطف ج 10 ص 146

2 ــ شعراء الغري ج 7 ص 173  

3 ــ أدب الطف ج 10 ص 147

4 ــ شعراء الغري ج 7 ص 173

5 ــ شعراء الغري ج 7 ص 188 ــ 189

كما ترجم له:

كاظم عبود الفتلاوي / مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف ص 242 

كامل سلمان الجبوري / معجم الأدباء من العصر الجاهلي حتى سنة 2002 / ج 5 ص 13

الشيخ أغا بزرك الطهراني / الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 23 ص 105

الشيخ جعفر محبوبة / ماضي النجف وحاضرها ج 2 ص 359

الشيخ محمد حرز الدين / معارف الرجال في تراجم العلماء والأدباء ج 1 ص 38

الشيخ محمد هادي الأميني / معجم رجال الفكر والأدب ص 371

كوركيس عواد / معجم المؤلفين العراقيين ج 3 ص 34

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار