حزنٌ بامتداد النبوّات

إلى الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ذكرى استشهادها

عـلـى امـتِـدادِكَ يـا دَربَ الـنـبـــوّاتِ      يُسطِّرُ الوقتُ أحزانَ الـسـمــاواتِ

يُـطِـلُّ مـن خَـلفِ بابِ اللهِ صَوتُ دَمٍ      ما زالَ يَـقـطُـرُ مـفـتـوحَ الـدلالاتِ

هُـنـاكَ حـيثَ تـوارَى الـنـورُ مُـنكَفِئاً      خـلـفَ الـجِـدارِ بـأوجـاعٍ وآهـــاتِ

نعمْ صَدَقتَ فَـخَـلـفَ الـبـابِ فـاطـمـةٌ      لاذتْ لِـتَـمـنـعَ مَـدَّ الـقَـسوةِ العاتي

يـا بـابُ ما عـادَ لي صَبرٌ على وجَعٍ      تَـضـيـقُ عـن جُرحِهِ الدّفّاقِ أبياتي

وكـيـفَ تَـحمـلُ حُـزنَ الـعرشِ قافيةٌ      أم كيفَ تَرسُمُ لَوعاتِ الـرسـالاتِ؟

حَـدِّثْ فَـخَـلـفَـكَ خـطـبٌ لا تَـقـومُ بـهِ      شُـمُّ الـجـبـالُ فـأنَّـى بالعِبـاراتِ ؟!

ولـمْ قَـسـوتَ عَـليها يومَ أنْ عُصِرَتْ      فَـأُسـقِـطَـتْ بـيـنَ ترويعٍ ووَيلاتِ؟

هَـلّا حَـنَـوتَ عـلـيـهـا وهـي مُـجهَدَةٌ      وفي الدماءِ توارَى المٌحسِنُ الآتي؟

وكـيـفَ مَزَّقَ مِسمارٌ  حِجابَ هُدًى؟      وراحَ يُـشـرِعّ بـاباً لـلـجِـراحــــاتِ

وكـيـفَ تُـلـطَـمُ والـكـرّارُ فـارسُـــها      قطبُ الميادينِ بل فَخرُ البُطولاتِ؟

يا بابُ إن قامَ حشرُ الناسِ فارْوِ لَهمْ      وأنـتَ أنــتَ .. حَــريٌّ  بـالرواياتِ

يا بَضعةَ المصطفَى يا جَرحَ حيدرةٍ      يا مـنـتَهى الوصفِ في ذِكرٍ وآياتِ

سَـمّـاكِ ربُّـكِ  مـنـذُ الـبَــدءِ فـاطِـمَةً      فـكـنـتِ مَـشـرقَ أنـوارِ الـسـماواتِ

فـكـيـفَ غُودرَ هذا النورُ وانخسفَتْ     عينُ البَهاءِ .. ومِصباحُ الكمالاتِ ؟!

حسين آل جامع

المرفقات