غريب سورى

 

إلـى الـقـاسـم بـن مـوسـى بـن جـعـفـر (عـلـيـه الـسـلام) فـي ذكـرى وفـاتـه

 

هـذي بـســــــــــــاتـيـنُ الــكـلامِ تــؤبّــنُـكْ   ***   وتـصـيـرُ زقـزقـةَ الـبـلابـلِ سـوســـــنُـكْ

وفـتـنْـتـهـا طـولَ الـرحــيـلِ إلــى الـعُــلـى   ***   وخُـطـاكَ شـاهـدةٌ بـأنّ هـيَ تـــــــفـتــنُـك

إذ طـافَ حـولــكَ مــا يـسـرّ مــن الــرؤى   ***   حـبٌّ أسـيـرٌ فـي جـلالِــــــــــكَ يُـعـلـنُــكْ

وطـنٌ غـريـبُــــــــــك لـم يـزلْ مـتــغــرّبـاً   ***   فـي الـلازمـانِ, وأنـتَ نـفـسُـك مـوطـنُـكْ

ووقـفـتَ فـي أقـصــــى الـمـديـنـةِ خــائـفـاً   ***   وأمـانُـهـا لـلآنَ دعـوى تـسـكـــــــــــــنُـكْ

عـجـبـاً لـشـخـصِـك لا يـمـوتُ حـضــورُه   ***   فـمـداكَ فـي وسـعِ الـبـقـــــــــاءِ وأزمــنُـكْ

وأراكَ فـي تـاجِ الـنـبــــــــــــــــوّةِ واقـــفـاً   ***   مـن نـبـعِ طـهَ لا يُـدانـى مـعــــــــــــدنُــكْ

إذ أنـتَ عـتّـقْـتَ الـسـؤالَ وتــــــرجـــمـتْ   ***   ما لا يُـبـاحُ مـن الـحـقـيـــــــــقـةِ أعــيـنُـكْ

أشـرقـتَ مـن صـلـبِ الـرســالـةِ مـــوعـداً   ***   وأتـتـكَ سُـورى كـالـغـريـبِ لــتـقـطـنُـكْ ؟

مـن كـان آتٍ مـنـكـــــــــــــمـا, لـجـــوارِه   ***   خـوفُ الـمـديــــنـةِ أم حِـمـاكَ ومـأمـنُـكْ ؟

يـا أيـهـا الـسـاقـي يـداكَ حـقــــــــــــــيـقـةٌ   ***   والـوهـمُ إنّ الـدهــــــــــرَ يــومـاً يـوهـنُـكْ

فـوعـاءُ مـائِـك لا يـزالُ نـمـيــــــــــــــــرُه   ***   ونـداءُ جـرحِـكَ بـالـتـغــــــرّبِ يـطـعــنُـكْ

لـكـنّ حـبَّـكَ فـي الـمـؤجّــــــــــــلِ نـسـمـةً   ***   رقّـتْ تـفـوحُ بـمـا رواهـــــــــا مـمـكــنُـكْ

فـدُفـنْـتَ فـي نـبـضِ الـقـلـوبِ، فـمـا نـرى   ***   أنّ الـمـقـابـرَ تـسـتـطـيــعُ فـتـدفـــــــــــنُـكْ

هـذا بـكـاؤك فـي دمـــــــــــــــاءِ قـلـوبـِنـا   ***   فـوقـفْـتَ فـيـنـا نـــــــــــــادبـاً, مـا أثـمـنُـكْ

أحـمـد الـخـيـال

المرفقات

: أحمد الخيال