أقـربـاءُ الـعـطـش ..

 

إلـى ســيـد الـشـهـداء الإمـام الـحـسـيـن (عـلـيـه الـسـلام)

فـقـط سـوفَ أسـتَـلُّ الـنـــــــــــــــدى مـن جـفــــافـهِ   ***   لـتـخـضــرّنـي الـصــحـراءُ وقــــتَ انـتـصـافـهِ وأبـنـي لـقـــــامـــــــــــــــوسِ الـبِـحـارِ يـقــــيــنَـهـا   ***   إذا أنـكـر الــبـحَّـــــــــــــــارُ مـــعـنـى ضِـفـافـهِ وأروي سُـــــــــــــــدُولاً خـلـفَ شـهــــــــــقـةِ والـهٍ   ***   مُـحـرَّمُـهـا أعــــطــى الـشـــــجـى مـنْ شِـغـافـهِ فـــــــــــــــيـا حـزنُ راقـبْ راحـتـيـــــــــكَ فـربّـمـا   ***   تـنـزَّلَ جــبـريـلٌ بـــدمـعِ مَـــنـــــــــــــــــــــافـهِ يُـشـاطـئُ مـنـهُ الـنـزفَ يــــــــــــــا لاذعَ الـخُـطـى   ***   كـصـفـحـةِ إنـســـــــــــــــــانٍ بـقـت فـي غِـلافـهِ ودمـعُ نـبـيٍّ خـاشـــــــــــــــعٍ فـي جـبــــــــــــــــالهِ   ***   يُــزمِّـلُهـــا مِــن بـاكـــــــــــيـــاتِ مـــطـــــافــهِ فــــلــذتُ بــــــــــــــصحــوِ العـيــنِ أبــكي وأدَّلــي   ***   سحـــابـــةَ حُـــزنٍ مــــن أليــــــــــــمِ زعـــافــهِ فــــــــــــــإنْ نجــَّــمَــتْــني الــريـحُ يا حُـزنُ إنــني   ***   بريــــــقٌ مُــعـنَّى فـي طــــريـــقِ اشــتــفــــافـهِ فــإنّي رِوائــيُّ الـفــجــيـــعـــةِ كــلّــــــــــــــــــمـــا   ***   تـهــــــرَّقَ بــي مــالَ الـدُجــى مـن مــــصــافـهِ وكـــلّي ســـــؤالٌ .. والـقـــــــــــــــرابـيـــنُ ثـيـمـةٌ   ***   ومـن قـــلــــقٍ مـثــل احـتـضـــاري مُــشــــافـهِ أَ ذاكَ الـــذي أضــــــــــــــــفــى حـيـــاةً كــغـيــمةٍ   ***   بـمـسـتــقــبـلِ الـطـــوفـــانِ حـيـــنَ ارتـجــافـهِ؟ أَ ذاكَ الــــــــــــــذي صـلَّــى عـلـــى أزلِ الـــدِّمـا   ***   يـتــيــــــــــــماً .. فـــــكـانَ اللهُ ســرَّ هــتــافــهِ.؟ أَ ذاكَ أَ ذاكَ الــمُــســتــفــيــــضُ نـبـــــــــــــــوءةً   ***   ومِـن مـلـكـــــــوتِ الـنــزفِ سَــيْـبُ عِـطــافـهِ.؟ يَــرشُّ شـبــابــيــكَ السَّـــمـــــــــــــــاءِ بـجُـــرْحـهِ   ***   نـخــيــلاً عـتـــــــــيــقـاً مـن جـــبـيــنِ ارتعــافـهِ ويُـولِـجُــهـا الـغــيــبَ الـــــــــــــذي فــي دمـوعِـهِ   ***   إذا مــا تـجـــارتْ زيــــــــــــنـبٌ فــي سُـــلافــهِ أشــعـَّــتُــها الـــبـيــــــــــــــضاءُ تـنــجـبُ ذكـــرَهُ   ***   ومـــــــــــعــطفُـــهـا الـــبــاقـي حــقــولُ عـفـافـهِ وبـالـوردِ مــــــــن كـــفَّــي بـتــولٍ تـطـــــايــرتْ   ***   مـســـاحــاتُـــــــــــــهـا مـن غُــســلِـهِ وطــوافـــهِ فـمــا أخـــــــــطـأَ الـفـجـرُ الـذي فــي عــيــونِـهـا   ***   فـقــد دلَّـلَ الـمِـنـديـــــــــــــلَ حــالَ اخــتــطـافــهِ وطــــــــالَ نـبــاتُ الـصبــرِ فـي عـتــمـةِ الـمـدى   ***   فـأعـــطـى شـحـوبَ الـقــــــــلـبِ لــونَ قِــطـافـهِ وفـيــهـا يُــنـاجــي الـعُــمــرُ طــفَّــــــــاً مُـــمـزّقـاً   ***   أَخـيــمــــــــــاتُــهـا غـابـتْ بـبـهــوِ احــتـــرافـهِ؟ ومـن عــطـشٍ بـاتَ الـضِّــيــــــــاءُ مُـلمْـــلِــــــماً   ***   بـمـــوجـاتـــــــــهِ الـحَـمْـراء بـعــضَ انـحــرافـهِ أجــــلْ إنَّ هــاتـيــكَ الـمُــــــــلــوحـةُ تـرتــــــدي   ***   فـراتـاً خـجــــــــــــولاً مـن مَـتِـيـــهِ اعــتـــرافـهِ فـيــا نـهـــرُ زرِّرْ بـالــــــحَــيــــاءِ رمــوشــكَ الــــــــــــــــبـطـيــئـةِ عُــمـرًا بـالـشّــــــــــجـى واقـــتــرافـهِ فـفـيــكَ حُـــسيــــنٌ والــظَّــما في جـفـــــــــــونـهِ   ***   بُـحـيـــرةُ مــــــــــــعـــراجٍ بــفــيــضِ رهـــافــهِ ويــبـــتاعُ منــكَ الـحُــزنُ طـعــمَ لـهــــــــيـــــبـهِ   ***   لـيـتّــقــدَ الـتِـنـحـــــــــــــابُ مــنـذُ اكـــتـــشـافــه لـهُ أقــــرباءٌ مــنـهُ سبــــعـونَ غـــــــــربـــــــــةً   ***   قـــصائـــدُهـم لـم تـرتـــــــــــــوي مـن زفــافـــهِ ولـلخُـــلـدِ مـدعـــوُّونَ عـطــشى عـيـونُـــــــــهـم   ***   لـلغــــــزِ مـســاءِ اللهِ حَـدَّ انـــــــــــــــكــشــافـــهِ تـفـاصــيـلُـــهـم فـي سـورةِ الـجــرحِ تـخــتـــفـي   ***   كـألـــفِ وَصِــيٍّ عــــــــــــاكــفٍ فـي اغـتــرافـهِ لـقـد غـــمـغــمَ الـطــفُّ الـمَــســيـــــــلُ رؤاهـــمُ   ***   فـهـــامـوا وهـــامـوا فـي لــــــذيـــذ ارتـشـــافــهِ إذا احـتـدمــتْ فـيـهـم سُــرى الـعـشـقِ أشـعــلـوا   ***   حـنــــــــــاجـــرَهـــم زيـتـــاً بـلـيــــلِ شِـــفـافـــهِ ولـو كــانـتِ الأرواحُ أغــلــى كـنــــــــــوزهِـــم   ***   لأفـنــــــــوا هـواهــــا فـي سـبـيـــلِ اشـتـغـــافــهِ تـــدوفُ رؤاهــــم لـلـــحُــسيــــنِ منــابـــــــــــعٌ   ***   وتـرعــــــــــشُ آجــــالٌ مـضـتْ لانـعـــطـافــــهِ فـأســرتْ سـرايـــاهــــمْ إلـى الـمــــــوتِ إنـهـــم   ***   نـثـــارُ شــــــــمـــــوسِ اللهِ .. خُــبــزُ كٓـــفـافــهِ فـفـــي كــلَّ كــــفٍّ مـن دمِ الـحُـــــــبِّ خـاطـــرٌ   ***   سـتــســـتـغــــرقُ الأرواحُ طـقــسَ اعــتــكـافِــهِ وســــاريـةٌ أخـــرى تُــفــصِّــلُ وحـــــــــــيَـــهـا   ***   شـجــيـــــــــــرةَ ضـــوءٍ تـهــتــدي لاقـتـطـافــهِ أخيــــراً لـقـد بـانـــتْ مـواويـــلُ صـــوتِـهِـــــــم   ***   بـغـربـتــــهِــــــم حَـــزَّ الـمُــدى بـاصـطـفــافـــهِ فـكـــانـوا كــنِــسرِيـــــــــــنِ الــدُّهــورِ أرومـــةً   ***   بـــسُـــورتِـهـــــــــــم تـخـتـــالُ ســورةُ قـــافـــهِ لقــــدْ فصَّــلـوا مـــوتــاً بـــــــــــحَـجــمِ بقـــائـــهِ   ***   بـــمــتَّــســعٍ مــــــــــــن نـهــــرهِ وجــفــافـــــهِ

 

أمل الفرج

المرفقات

: أمل الفرج