ممثل المرجعية الدينية العليا: لا نسعى إلى زيادة عدد المشاريع بل إلى تعزيز التميز وتحقيق التفوق في المؤسسات الصحية والتعليمية والخدمية

أكد ممثل المرجعية الدينية العليا، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، أننا لا نسعى إلى زيادة عدد المشاريع، بل نهدف إلى ترسيخ التميز وتحقيق التفوق في مختلف المؤسسات، ولا سيما في المستشفيات والجامعات والمدارس وباقي المشاريع، وجاء ذلك خلال كلمة له في افتتاح ردهات الجناح التعليمي في مستشفى الإمام زين العابدين (ع) التابع للعتبة الحسينية المقدسة، وازاحة الستار عن جهازي المفراس والرنين المغناطيسي الجديدين.

وقال ممثل المرجعية العليا، إنه "كما اشرنا سابقا اننا لا نسعى إلى زيادة عدد المشاريع، بل نهدف إلى ترسيخ التميز وتحقيق التفوق في مختلف المؤسسات، ولا سيما في المستشفيات والجامعات والمدارس وباقي المشاريع الاخرى، ولكي يتحقق هذا التميز، علينا أن نطرح تساؤلات ونجيب عنها بشفافية، كيف كنا؟ وأين نحن الآن؟ وكيف سنكون في المستقبل؟"، مبينا أن "قبل إنجاز هذا المشروع، كنا في حالات قلب الأطفال وعمليات القلب المفتوح، نستبشر خيرا حين نتمكن من إرسال حالتين أو ثلاث فقط إلى الهند طوال العام، أما اليوم، وبفضل الله، أصبح لدينا إنجاز وطني وإنساني كبير بإجراء هذه العمليات داخل بلدنا".

وأوضح أن "ما كان طموحا بالأمس، مثل عمليات القلب المفتوح والعمود الفقري، قد تحقق بالفعل، لذا يجب أن نضع اليوم أهدافا جديدة، مثل زراعة الكبد وزراعة القلب، فالآخرون ليسوا أفضل منا، وإنما توفرت لهم الإمكانات فبلغوا طموحهم، ونحن أيضا قادرون على بلوغ ذلك".

ودعا إلى أن تكون طموحات جميع الإخوة، لا سيما أصحاب الشهادات العليا والتخصصات الدقيقة، غير محدودة، وأن الإنسان في حياته، علميا وصحيا واجتماعيا، لا ينبغي أن يتوقف طموحه إلا إذا وافاه الأجل".

وأضاف أن "لا يتوقف طموحنا عند هذا الحد لذا علينا أن نؤمن بأن ما نراه اليوم صعب المنال يمكن أن يتحقق بالثقة بالنفس أولا، وبالتوكل على الله تعالى وحسن الظن به ثانيا، وهذا ينطبق على الجامعات أيضا، فعلى الفرق العاملة هناك أن تضع نصب عينها طموحات جديدة كلما حققت هدفا معينا".

وتابع أن "سر النجاح يكمن في تنافس التكامل لا تنافس التزاحم أي أن يكمل بعضنا بعضا بروح الفريق الواحد، فلا يمكن لأحد مهما بلغت عبقريته أن يصل إلى الهدف بمفرده، فالجسد الذي خلقه الله يتكون من أعضاء متعددة، يحتاج فيها العضو الرئيسي إلى العضو البسيط ليعملا معا بانسجام".

وأشار إلى أنه "نتأمل أن تتطور الجامعات أكثر فأكثر، ولا سيما في مجال البحث العلمي، إذ إن كثيرا من الدول قد سبقتنا بشكل ملحوظ في هذا المجال، لذلك ينبغي علينا أن لا نقتصر على المستوى التعليمي الرصين فقط، بل نسعى أيضا إلى الارتقاء بالجانب البحثي، والدخول بجدية في مجالات البحوث العلمية، لإنتاج دراسات وأبحاث متميزة تسهم في تعزيز مكانتنا العلمية".

مراسل : فلاح حسن السعدي تحرير : مصطفى احمد باهض