عرض السماء

الأدب الحسيني

2019-06-09

281 زيارة

 

إلـى أمـيـر الـمـؤمـنـيـن عـلـي بـن أبـي طـالـب (عـلـيـه الـسـلام)

 

غـريـبــــــاً رمـاهُ الـقـهـرُ والـمــوتُ طـالـبُـه   ***   ودهـرٌ تـجـافـى لـيـسَ تـصـفـو مـشــاربُـه

وحـيـداً يـنـاجـي الـغـيـبَ مُـذ طــلّـقَ الـثـرى   ***   وتـرسـو عـلـى شـطِّ الـسـمـاءِ رغـــــائـبُـه

يـئـنُّ فـتـنـســـــــــــــــــابُ الـشــجـونُ نـديـةٌ   ***   ومـن كـلِّ جـرحٍ تـسـتـفـيـــــــــقُ نــوادبُـه

لـهُ مـوعـدٌ والـحـــــــــــــزنَ فــي كـلِّ لـيـلـةٍ   ***   فـلا الأنـسُ يـلــــــقـاهُ ولـيـسَ يــصـاحـبُـه

تـعـوَّدَ نـزفَ الـدمـعِ فـانـــــــــــــــداحَ يـأسُـه   ***   وروّى شـتـولَ الـعـزمِ فـاخـضــرَّ جـانـبُـه

عـصـيٌّ عـلـى الأيـــــــــــامِ مـا ذلّــه الـخـنـا   ***   وكـمْ صَـبَـغَـــــــــــــتـه بـالإبــاءِ تـجـاربُـه

يـزمِّـلـه لـيـلٌ تـوضَّـــــــــــــــــــــأ بـالـهـدى   ***   يـصـلّـي كـــأنْ قـد عـانـقَ الـلـــيـلَ راهـبُـه

وإنْ مـسَّـه وحـيٌ مـع الـفـــــــــجـرِ هــامـسٌ   ***   ألـمْ تـرَ كـيــــــفَ الـلـيـلُ تـعـــدو مـواكـبُـه

وكـيـفَ تـعـودُ الـشـمــــسُ تـبــسـطُ نــورَهـا   ***   عـلـى عـــــالـمٍ إن عـانـدتـهـا ســـحـائـبُـه ؟

يـثـورُ عـلـى وهـــــــــــــنٍ ويــطـبـعُ قــبـلـةً   ***   عـلـى ثـغـرِ صـبـــــــحٍ لا تـحـــدُّ مـواهـبُـه

ويـمـضـي فـلا أمـسٌ كـئـيـــــــــــــبٌ يــردُّه   ***   هـزيـــــــــــلاً ولا غـدرُ الـزمـــانِ يـغـالـبُـه

وحـيـــــــــــداً وأشـلاءُ الــكـرامـةِ زَخـرَفـت   ***   جـبـيــــــــنـاً بـهـيـاً يـرهـبُّ الـلـيـــلَ ثـاقـبُـه

تـنـفّـسَ حـبَّـاً لـلـضـيــــــــــــــــــــاءِ كـأنّـمـا   ***   إلـى دوحــةِ الإشـراقِ حـنَّـتْ مـــضــــاربُـه

يـخـالـجُـه بـوحُ الـضـــــــــــــــلـوعِ بـلـهـفـةٍ   ***   لـيـمـسَـكَ كـفّـاً لـلـسـمــــــــــــــــاءِ تـراقـبُـه

وتـلـقـي لـه حـبـلَ الـعــــــروجِ إلـى الـعـلـى   ***   فـتـحـفـلُ بـالـضـــــوءِ الـمــــجــيـدِ كـواكـبُـه

شـفـيـفٌ كـــــــــروحِ الــمـاءِ حُـرٌّ إذا هـمـى   ***   عـلـى وجـعِ الـصـحــراءِ يــــفـتــرُّ شـاحـبُـه

وإمَّـا سـرى صـمـتٌ يــضـــــــــــمِّـدُ وهـنَـه   ***   ويـهـتـفُ: هـذا الـلـيـــــــــلُ خــرَّتْ ذوائـبُـه

فـهـبِّـي ريـاحُ الـثـــــــــــــــأرِ إنَّ دمَ الـهـدى   ***   إلـى ســــاحـلِ الأمـجــــادِ سـارتْ مـراكـبُـه

أفـيـقـي, فـجـيــــــــــدُ الأرضِ مـزَّقَ طـوقَـه   ***   وعـــــــــانـدَ وهـمَ الــــذلِّ فـانـدكَّ غـاصـبُـه

لـه هـيـبـةُ الـبـيــــــــــــتِ الـعـتـيـقِ ومـنـعـةٌ   ***   فـإن نـازعـوا الـبـنـيــــــــانَ ثـارتْ تـرائـبُـه

وإن عـطـشـتْ أرضٌ إلـى الـعـــزمِ نـاشـدتْ   ***   دمـاً حـيـدريـــاً يــــــرعـبُ الـمـوتَ سـاكـبُـه

عـروبـتُـه عـرضُ الـسـمــــــــــــاءِ وسـيـفُـه   ***   جـلاءُ الـدُّجـى مــهـمـا اسـتـطـالـتْ مـذاهـبُـه

وإشـراقُـه خِـدرُ الـقــــــــــــــداسـةِ والـنُّـهـى   ***   وسـفـرُ خـلـــــــــــودٍ يُـبـهـرُ الـمـجـدَ كـاتـبُـه

مـحـمـد بـاقـر جـابـر

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

استبيان حول طبيعة العلاقة بين التفكير الاستراتيجي وجودة الخدمة في العتبة الحسينية المقدسة

قد يعجبك ايضاً