373 ــ محمد الهلالي: (1235 ــ 1311 هـ / 1820 ــ 1894 م)

موسوعة الامام الحسين

2021-05-10

104 زيارة

قال في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) من قصيدة:

واحسيناهُ الذي في (كربلا)      يومَ عاشوراءَ شمرٌ صرَعَه

قــبَّـــحَ اللَهُ مـسـاعـي أمَّـــةٍ      لـنـبـيٍّ رفـضـوا مـا شـرَّعَه

هـشّـمـوا ريحانتيْ زهرائِه      وأضـاعـوا بـعـدهُ ما وضَعَه

الشاعر

محمد بن محمد بن هلال بن محمود بن مصطفى بن عباس بن إسماعيل ملّا زادة الهلالي، شاعر سوري ولد في حماة من أسرة علمية برز منها العديد من أعلام الفقه والأدب، فدرس الهلالي عند عمه زهير بن هلال الفقه، ودرس النحو والصرف والمنطق وغيرها من علوم العربية عند الشيخ إبراهيم المكي. ونبغ في الشعر حتى لقب بـ (شاعر الديار الشامية) وله ديوان اسمه (المنظومات الهلالية) وقد اشتهر الهلالي بمطارحاته الشعرية مع الشيخ مصطفى زين الدين الحمصي.

قال عنه الشاعر محمد عبد الجواد القاياتي المصري، حين زار دمشق وساجله: (خفيف النفس، ليس عنده كبر ولا إعجاب بشعره)

سكن الهلالي دمشق بعد أن تخطى عمره الستين، وبقي فيها حتى وفاته ودفن بمقبرة الدحداح

ترجم له إميل يعقوب في (معجم الشعراء منذ بدء عصر النهضة)، ويوسف بن عبد الرحمن المرعشلي في (نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر)، وخير الدين الزركلي في الأعلام.

شعره

قال من قصيدته في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

حبُّ آلِ الـبـيـتِ حـقّـاً مـذهـبي      فـعـلـيـهِ لا ألــومُ الـشـيـعَـه

أنا إنْ أمدحْ سواهمْ في الـورى      فلأمرٍ ما قـصـيـرٍ جَـدعَــه

آيةُ الـتـطـهـيـرِ عـنـهـمْ نـطقتْ      يا لها مـن آيـةٍ مـسـتـمَـعَــه

صاحَ فامزجْ بالتأسـي مـدحهمْ      وأبكهمْ بالأدمــعِ الـمُـنهمعه

ما جـوابُ ابـنِ زيــادٍ فـي غـدٍ      مـنـه لـلـزهراءِ عمَّا صنعَه

واحـسيناهُ الـذي فــي (كربلا)      يومَ عاشوراءَ شمرٌ صرَعَه

قــبَّـــحَ اللَهُ مــــسـاعـــي أمَّــةٍ      لـنـبـيٍّ رفـضـوا مـا شـرَّعَه

هـشّـمـوا ريحانتيْ زهــرائِــه      وأضـاعـوا بـعـدهُ ما وضَعَه

هـدمـوا كـعـبةَ أركانِ الـهدى      ومـن الـكـفـرانِ شــادوا بيعَه

جزموا عهدَ النبيْ وانتصـبوا      زعموا إن خـفـضوا ما رفعَه

حــقّ لا أسـألـكـمْ إلّا الــمـودّ      ةَ في القربى تـرى مـن مـنعَه

سـادتـي يـا آلَ يــاسينَ سوى      حـبِّـكـمْ لـمْ يـشفِ قلبي وجعَه

فضلكمْ شاعَ وفـي الذكرِ أتى      مدحكمْ إذ غـيـرُه لـن يـسـعَـه

أنـتـمُ أبـنـاءُ بــابِ الـعـلـمِ قدْ      فازَ بالـخـيـرِ مُـحـبٌّ قـرعَــه

وقال في مدح النبي (صلى الله عليه وآله):

وما مصدرُ الأشـيـاءِ إلا مـحـمـدٌ      كـمِ اشـتـقَّ سـرٌّ من سناهُ ونورُ

لـقـد جـلَّ عـن قدرِ المديحِ كماله      وناهيكَ طولُ المدحِ فيهِ قصورُ

بـدائـرةِ الـتـكـويـنِ نـورُ جـمـالِهِ      ذكــــاءٌ وكـــلُّ الأنـبـيـاءِ بـدورُ

بلى وهوَ قطبٌ في سماءِ رسالةٍ      وفيهِ جميعُ الـكـائـنـــاتِ تــدورُ

محمد طاهر الصفار

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً