333 ــ فاطمة بنت الإمام الحسين (ع): (40 ــ 117 هـ / 660 ــ 735 م)

قالت من قصيدة في رثاء أبيها سيد الشهداء (عليهما السلام):

إن الحسيـنَ بـ (كربـلا)      بينَ الأسنّــةِ والحـرابْ

فابكــي الحـسينَ بعبـرةٍ      ترجى الإلهَ مع الثـوابْ

قلت: الحسين فـقال لي:      حقا لقد سكـــنَ التـرابْ

وقالت في رثائه (عليه السلام) أيضاً:

أيـقـتـلُ ظـمآنـاً حـسـيـنٌ بـ (كربلا)      ومن نحرِهِ البيضُ الصقالُ لها وردُ

وتضحي كريماتُ الحسينِ حواسراً      يلاحظهـا في سيـــرِهـا الحرُّ والعبدُ

فـيـالـه مـن رزءٍ عـظـيـمٌ مـصابُـه      يـشـقُّ الـحـشـا منـه ويـلـتـدمُ الــخــدُّ

الشاعرة:

نبعة من بيت الوحي، وسليلة من سليلات النبوة، وكريمة من كرائم الإمامة، تدرّجت في الأصلاب الطاهرة والأرحام المطهرة، ونشأت في البيت الذي نشر في الأرض نور السماء وأنقذ الناس من غياهب الجاهلية إلى الهدى.

إنها فاطمة بنت الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، حفيدة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام) وأشبه الناس بها خلقاً وخلقاً وعبادةً وخصالاً, ولا أدل على كمالها من قول أبيها سيد الشهداء (عليه السلام) في وصفها: (إنها أشبه الناس بأمي فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أما في الدين فتقوم الليل وتصوم النهار، وفي الجمال تشبه الحور العين). 

وقد شابهت السيدة فاطمة بنت الحسين جدتها الزهراء حتى في المآسي والمحن التي جرت عليها فخاضت رحلة الحزن والدموع والسبي من المدينة إلى كربلاء، ومنها إلى الكوفة فالشام مع الركب الحسيني الذي سجل بتضحياته ودمائه ودموعه وآلامه معنى الكرامة والحرية والعقيدة.

ولادتها

ولدت السيدة فاطمة بنت الحسين عام (40هـ)، على أصح الأقوال، ووصفتها المصادر بأنها أكبر بنات الإمام الحسين (عليه السلام)، كما روت أغلب المصادر أن أمها هي السيدة أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي.

ولكن  نسبتها إلى أم اسحاق بنت طلحة بالأمومة يخلق تعارضاً في التواريخ، فأم إسحاق هذه كانت زوجة للإمام الحسن (عليه السلام)، ولما حضرته الوفاة قال لأخيه الإمام الحسين: إني أكره أن تخرج هذه المرأة من بيتكم.

فتزوجها الإمام الحسين بعد وفاة الحسن، ومن المعروف أن الإمام الحسن توفي عام (51 هـ)، وولادة السيدة فاطمة كانت عام (40 هـ), فالتعارض واضح في الروايتين.

ولا يمكن الاعتماد على أي رواية تقول بأن ولادتها كانت بعد عام (51 هـ), لأن السيدة فاطمة هي أكبر بنات الإمام الحسين وكانت في يوم الطف قد بلغت مبلغ النساء, ويدلنا على ذلك زواجها من ابن عمها في حياة أبيها, وخطبتها في الكوفة, وخصِّها بوصية أبيها في يوم عاشوراء، لمرض الإمام زين العابدين (عليه السلام), فمن المستحيل أن يكون عمرها آنذاك ثماني سنوات إذا اعتمدنا على أن أم إسحاق هي أمها لأن ولادتها ستكون عام (53 هـ) على أقصى تقدير بعد انقضاء عدة الزوجة وفترة الحمل, فمعركة الطف كما هو معروف كانت عام (61 هـ).

أن هذا الالتباس وقع فيه كثير من الكتاب لكنهم لم يدخلوا في تفاصيله أو يبيّنوا ما يكشفه, لكن ابن عنبة الحسني يذكر رواية ترفع هذا التعارض والالتباس حيث يقول: إن أمها ــ أي أم السيدة فاطمة بنت الحسين ــ هي شهربانو بنت يزدجرد الثالث آخر الأكاسرة الساسانيين (1).

وهذه الرواية هي التي توافق الصواب والتي تكون طبيعية مع عمر السيدة فاطمة, فالسيدة شهربانو هي أخت السيدة شاه زنان أم الإمام زين العابدين (عليه السلام) والتي توفيت بعد ولادتها للإمام, وكانت شهربانو زوجة محمد بن أبي بكر وقد ولدت له القاسم, ويحتمل أن الإمام الحسين تزوجها لما قُتل محمد بن أبي بكر في مصر سنة (38 هـ) ــ بعد انقضاء عدتها لتعتني بابن أختها الإمام زين العابدين ــ فولدت له فاطمة.

وهذه الرواية تتوافق تماماً مع سنة ولادتها فمن المعروف أن ولادة الإمام السجاد (عليه السلام) كانت عام (38 هـ) فهي تصغره بسنتين.

كما تتوافق هذه الرواية مع سنة وفاتها فقد روت كل المصادر أنها قد جاوزت السبعين من عمرها عند وفاتها وحددت سنة وفاتها بتاريخين هما: (110هـ) و(117هـ).

ولا يكون عمرها الشريف قد جاوز السبعين إلا بالاعتماد على رواية صاحب عمدة الطالب التي تقول: بأن أمها هي السيدة شهربانو بنت يزدجرد أخت شاه زنان أم الإمام زين العابدين (عليه السلام).

فاطمة المحدثة

من الطبيعي أن تبلغ حفيدة الزهراء الغاية في العبادة فهي ربيبة بيت الوحي وسليلة النبوة وكريمة الإمامة ويدلنا قول أبيها سيد الشهداء على منزلتها وعبادتها عندما خطبها ابن عمها الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط: إنها تقوم الليل وتصوم النهار.

وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى وابن عساكر في مسنده: إن فاطمة بنت الحسين كانت تُسبّح بخيوط معقود فيها وذلك حرصاً منها على الذكر والعبادة والتسبيح.

فلا عجب أن تكون حفيدة النبي وعلي والزهراء وبنت الحسين وأخت زين العابدين المثل الأعلى في العبادة والطاعة لله وتجد نفسها مستغرقة مع الله تعالى تقف في غاية الخشوع بين يديه تطمئن لمناجاته وتشكره على نعمه.

وقد وصفت السيدة فاطمة بـ (الصغرى) تمييزاً عن جدتها سيد نساء العالمين الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام) كما وُصفت بالكبرى كونها أكبر أخواتها وهذا أيضاً مما يدل على أن أمها شهربانو بنت يزدجرد وليس أم إسحاق بنت طلحة.

وقد جاء هذا الوصف في رواية محمد بن جرير الطبري في دلائل الإمامة حيث ذكر في سنده ما نصه: عن عبدالله بن الحسن المحض بن الحسن السبط عن فاطمة (الصغرى) عن أبيها الحسين عن (فاطمة الكبرى) ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتكرر هذا الوصف عنده في الكتاب.

كانت فاطمة عالمة محدّثة .. روت عن جدتها الصديقة الزهراء, وعن أبيها الإمام الحسين وعن أمّ سلمة، وأمِّ هاني بنت أبي طالب، وعن عمّتيها زينب الكبرى وأم كلثوم، وعن أخيها زين العابدين عليّ بن الحسين، وعن أسماء بنت عميس وعن بلال الحبشي (مؤذن الرسول) وروى لها أهل السنن الأربعة.

ذكرها ابن حبان في كتابه (الثقات), وجاء ذكرها في صحيح البخاري في الجنائز, وروى لها أبو داود والترمذي والنسائي في مسند علي وابن ماجة.

يقول عنها الزركليّ في الأعلام: فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن أبي طالب.. تابعيّة، من راويات الحديث، روت عن: جَدَّتها فاطمة الزهراء مرسلاً، وعن أبيها، وغيرهما.

ويقول العلامة الشيخ جعفر النقديّ: هي من عالمات نساء أهل البيت (عليهم السلام) .... ويروي عنها: ولدُها عبدالله بن الحسن المثنّى بن الحسن المجتبى وأخوه الحسن وغيرهما. (2)

وقد أورد لها الدكتور محمد هادي الأميني في كتابه: (فاطمة بنت الحسين) أربعة عشر حديثاً منها ما رواه البيهقي: روايتها لحديث رد الشمس لجدها أمير المؤمنين في زمن النبي عن أسماء بنت عميس وقد أورده البيهقي بما نصه:

فأمّا حديث رد الشمس بعد مغيبها، فهو عن فاطمة بنت الحسين عن أسماء بنت عميس أنها قالت: كان رسول الله (ص) يُوحى إليه ورأسه في حجر علي، فلم يصلِّ العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله: صليت العصر ? - قال: لا. قال رسول الله -: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة نبيك فأردد عليه الشمس. قالت أسماء: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت. (3)

ومنها ما رواه الطبراني عنها عن أبيها عن جدتها فاطمة الزهراء: إن السعيد كل السعيد من أحب علياً في حياته وبعد موته (4)

ومنها ما ذكره الأنصاري السنبكي عنها عن أم كلثوم بنت أمير المؤمنين, عن أمها فاطمة بنت رسول الله, أنه (ص) قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي. (5)

هذه المنزلة السامية من العلم والعبادة التي كانت عليها فاطمة جعلتها مؤهلة لحمل أمانة سر الله في أرضه وإدائها، فكان من خصائصها الشريفة أنها المؤتمنة على مواريث الأنبياء، فقد استودعها أبوها الإمام الحسين مواريثَ الأنبياء، في يوم كربلاء فسلَّمتها إلى الإمام علي بن الحسين (زين العابدين) بعد أن برئ من مرضه.

فقد روى الكلينيّ (6) والصفار (7) عن الإمام محمّد الباقر (عليه السلام) أنه قال: ثم إن حسيناً (عليه السلام) حضره الذي حضره، فدعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين (عليهما السلام) فدفع إليها كتاباً ملفوفاً، ووصية ظاهرة. وكان علي بن الحسين مبطوناً لا يرون إلاّ أنّه لما به، فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين.

وروى المجلسي: إن فاطمة كان عندها أشياء مِن آثار رسول الله في رواية أبي المقدام ــ وهو من أصحاب الإمام الصادق (ع) ــ حينما مر في طريق حجه على الإمام الصادق وأراد السلام على السيدة فاطمة بنت الحسين فقال الإمام الصادق لجارية له: استأذني على عمتي فدخل الإمام الصادق مع أبي المقدام على فاطمة فقال أبو المقدام: يا بنت رسول الله هل بقي شيء من آثار رسول الله ؟

فدعت فاطمة أولادها فجاءوا فقالت: يا أبا المقدام هؤلاء لحم رسول الله ودمه، ثم أرته جفنة للطعام وأشياء كانت تخص رسول الله فتناولها أبو المقدام وتبرك بها.(8) وقد ذكر الصفار هذه الرواية (9)

زواجها

تزوجت فاطمة من ابن عمها الحسن المثنى ابن الحسن السبط ولم تتزوج من غيره ــ لا قبله ولا بعده ــ حتى توفيت وجاء خبر زواجها في المصادر أنه:

جاء الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط بن علي بن أبي طالب إلى عمه الإمام الحسين وسأله أن يزوجه إحدى ابنتيه ــ فاطمة وسكينة ــ، فقال له الإمام الحسين: اختر يا بني أحبهما إليك.. فاستحى الحسن ولم يرد جواباً. فقال له الحسين: فإني قد اخترت لك ابنتي فاطمة, فهي أكثرهما شبهاً بأمي فاطمة بنت رسول الله (ص). أمّا في الدين.. فتقوم الليلَ كلَّه، وتصوم النهار, وأما في الجمال فتشبه الحور العين, فتزوجها الحسن وقد ولدت له ثلاثة أولاد هم: عبدالله المحض، وإبراهيم الغَمْر، والحسن المثلّث، وبنت اسمها زينب.

شهد الحسن المثنى ــ زوج فاطمة بنت الحسين ـــ يوم الطف مع عمه الحسين، وقاتل معه حتى أثخن بالجراح ووقع على الأرض مغشياً عليه، ولما أراد جيش ابن سعد قطع الرؤوس وجدوا فيه رمقاً، فقال أسماء بن خارجة بن عيينة الفزاري ـــ وكان في جيش ابن سعد ــ : دعوه لي فإن وهبه الأمير عبيد الله بن زياد لي وإلا رأى رأيه فيه، فتركوه له, وأخذوه مع الأسرى محمولاً إلى الكوفة ووصل خبره إلى ابن زياد فقال: دعوا لأبي حسان ابن أخته وعالجه أسماء حتى برئ ثم لحق بأهل البيت في المدينة.

وكان السبب في ذلك أن أم الحسن المثنى كانت من بني فزارة وهي خولة بنت منظور الفزارية، ولكن بني أمية قد آلوا على أنفسهم أن لا يتركوا بيتاً من بيوت العلويين دون أن ينكبوه ولا علوية دون أن يثكلوها أو يرمّلوها أو يُيتموها، فقد دسّ الوليد بن عبد الملك سماً للحسن المثنى فمات منه (10) وكانت وفاة الحسن المثنى سنة (97 هـ)

وتجددت أحزان كربلاء التي لم تنسَ بعد وتفتقت الجراح التي لم تندمل في قلب فاطمة فقد كتب القدر عليها فراق أهل بيتها وتوديعهم واحداً واحداً !

نظرت فاطمة إلى جنازة زوجها الحسن بْن الحسن، ثم غطت وجهها، وقالت:

وكانوا رجاءً ثم أمسوا رزيةً      لقد عظمتْ تلك الرزايا وجلّتِ..

وسلمت فاطمة أمرها لله...

الرواية الكاذبة

لقد مات زوجها وابن عمها الحسن المثنى عام (97هـ) ولها من العمر (57) عاماً، وبقيت دون زواج حتى ماتت عام (110هـ) أو عام (117هـ) بالمدينة المنورة وقيل في الشام وقيل في مصر.

أما خبر زواجها من عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بعد وفاة زوجها الحسن المثنى بعد انقضاء عدتها، وأنها ولدت منه أولاداً فهي رواية مكذوبة وضعها الأفاقون لغايات سياسية وقد فندتها كل الحقائق التاريخية وأكبر دليل على بطلانها أن عبد الله بن عمرو بن عثمان هذا قد مات في مصر سنة (96 هـ) كما ذكر ذلك كل من ترجم له (11) أي قبل وفاة الحسن المثنى بسنة فكيف يتزوجها بعده.

وقد فند هذه الرواية ابن حزم الأندلسي حيث يقول في ترجمة عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان إنه لم يكن له أولاد واقتصر نسله على البنات فقال ما نصه:

وكان لعبد الله ابن عمرو بن عثمان بن عفان من البنات:

حفصة، تزوجها عبد العزيز بن مروان ابن الحكم، فماتت عنده.

وأم عبد الله، تزوجها الوليد بن عبد الملك، فولدت له عبد الرحمن، ثم مات الوليد عنها, فخلف عليها ابن أخيه أيوب بن سليمان بن عبد الملك.

وعائشة. تزوجها سليمان بن عبد الملك، فولدت له يحيى وعبد الله، وتوفيت عنده.

وأم سعيد، تزوجها يزيد بن عبد الملك، فولدت له عبد الله، ثم مات يزيد، فخلف عليها أخوه هشام بن عبد الملك، ثم طلقها ولم تلد له.

ورقية، تزوجها هشام بن عبد الملك، فولدت له ابنة، وماتت في نفاسها.

ولا يعلم رجل تزوج بناته أربعة خلفاء إلا عبد الله بن عمرو بن عثمان هذا (12)

كما ينفي هذا الزواج أن فاطمة أقامت على قبر زوجها الحسن سنة كاملة تقوم الليل وتصوم النهار وهذا نص حديث البخاري:

ولما مات الحسن بن الحسن بن علي ضربت امرأته فاطمة بنت الحسين القبة على قبره سنة كاملة ثم رفعت.... (13). وروى هذا الحديث أيضاً: الشيخ المفيد (14)، وابن أبي الدنيا (15)، وابن أبي الحديد (16).

ثم هناك ما يقطع هذا الزواج من دابره أصلاً, وهو العداء الذي استفحل بين الأسرتين بعد معركة الطف وشماتة عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق ــ عم عبد الله بن عمرو بن عثمان ــ  بمقتل الحسين بعد أن ضجّت المدينة كلها بالبكاء على مقتله (ع) يقول الطبري:

ولمّا أعلم ابن سعيد بقتل الحسين، ــ وكان واليا على المدينة من قبل يزيد ــ فرح واهتزّ بشراً وشماتة.

وأمر المنادي أن يعلن بقتله في أزقّة المدينة، فلم يسمع ذلك اليوم واعية مثل واعية نساء بني هاشم في دورهن على سيّد شباب أهل الجنّة واتّصلت الصيحة بدار الأشدق فضحك وتمثّل بقول عمرو بن معد يكرب:

عجَّتْ نساءُ بني زيادٍ عجَّةً   ***   كعجيجِ نسوتِنا غداةَ الأرنبِ

ثمّ قال: واعية بواعية عثمان والتفت إلى قبر رسول الله (ص) وقال: يوم بيوم بدر...... (17)

وعمرو هذا هو عم عبد الله بن عمرو بن عثمان, فكيف تتزوج فاطمة رجلاً من هذه الشجرة الملعونة في القرآن ؟ إذن فهذا الزواج هو وهمي أسطوري صنعته الماكنة السياسية.

فاطمة في كربلاء

شاهدت فاطمة جسد أبيها ابن رسول الله ولحمه ودمه في كربلاء يسحق جسده بسنابك الخيل ! وتصف ما رأته بعينيها في ذلك اليوم فتقول: كنتُ واقفة بباب الخيمة وأنا انظر إلى أبي وأصحابه مجزَّرين كالأضاحي على الرمال والخيول على أجسادهم تجول وأنا أفكر فيما يقع علينا بعد أبي من بني أمية أيقتلوننا أو يأسروننا.. !!

لقد رأت بعينيها كل ذلك ثم رأت ما هو أفظع وأفظع فما إن قتل أبوها حتى هجم الجيش الأموي على الخيام لسلب النسوة وترويعهن, تقول (ع): وقد أخذ رجل حليّها وبكى، فقالت له: لم تبكي ؟ فقال: أأسلب بنت رسول الله (ص) ولا أبكي ؟ قالت: فدعه، قال: أخاف أن يأخذه غيري، وانتهبوا ما في الابنية حتى كانوا ينزعون الملاحف عن ظهورنا.. !!

خطبتها في الكوفة

وسارت فاطمة مع قافلة الأسرى وبعد رحلة مضنية دخلت فاطمة مع قافلة الحزن إلى الكوفة فخطبت السيدة زينب خطبتها الخالدة، ثم خطبت بعدها أختها أمّ كلثوم، ثم جاء دور فاطمة بنت الحسين فخطبت خطبة كانت آية في الفصاحة والبلاغة وهي في تلك الحالة من الأسر والسبي فقالت:

الحمد لله عدد الرمل والحصى، وزنة العرش إلى الثرى، أحمده وأؤمن به، وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً (ص) عبده ورسوله، وأن ذريته ذبحوا بشط الفرات بغير ذحل ولا ترات.

اللهم إني أعوذ بك أن أفتري عليك الكذب، وأن أقول عليك خلاف ما أنزلت عليه من أخذ العهود لوصية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، المسلوب حقه، المقتول من غير ذنب كما قتل والده بالأمس في بيت من بيوت الله، فيه معشر مسلمة ألسنتهم، تعساً لرؤوسهم، ما دفعت عنه ضيماً في حياته ولا عند مماته، حتى قبضته إليك محمود النقيبة، طيب العريكة، معروف المناقب، مشهور المذاهب، لم تأخذه اللهم فيك لومة لائم، ولا عذل عاذل، هديته يا رب بالإسلام صغيراً، وحمدت مناقبه كبيراً، لم يزل ناصحاً لك ولرسولك (صلى الله عليه واله وسلم) حتى قبضته إليك، زاهداً في الدنيا، غير حريص عليها، راغباً في الآخرة، مجاهداً لك في سبيلك، رضيته فهديته إلى صراط مستقيم.

أما بعد:

يا أهل الكوفة، يا أهل المكر والغدر والخيلاء، إنا أهل بيت ابتلانا الله بكم، وابتلاكم بنا، فجعل بلاءنا حسناً، وجعل علمه عندنا، وفهمه لدينا، فنحن عيبة علمه، ووعاء فهمه وحكمته، وحجته على الأرض في بلاده لعباده، أكرمنا الله بكرامته، وفضلنا بنبيه محمد (ص) على كثير ممن خلق تفضيلاً بيناً.

فكذبتمونا وكفرتمونا، ورأيتم قتالنا حلالاً وأموالنا نهباً، كأنا أولاد ترك وكابل، كما قتلتم جدنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدم، قرت بذلك عيونكم، وفرحت قلوبكم، افتراء على الله ومكراً مكرتم، والله خير الماكرين.

فلا تدعونكم أنفسكم إلى الجذل بما أصبتم من دمائنا، ونالت أيديكم من أموالنا، فإن ما أصابنا من المصائب الجليلة والرزء العظيم في كتاب من قبل أن نبرأها، إن ذلك على الله يسير، لكيلا تأسوا على ما فاتكم، ولا تفرحوا بما أتاكم، والله لا يحب كل مختال فخور، تباً لكم فانتظروا اللعنة والعذاب، فكأن قد حل بكم، وتواترت من السماء نقمات فيسحتكم بما كسبتم، ويذيق بعضكم بأس بعض، ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا، ألا لعنة الله على الظالمين.

ويلكم، أتدرون أي أيد طاعنتنا منكم ؟ وأي نفس نزعت إلى قتالنا ؟ أم بأية رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا ؟ قست والله قلوبكم، وغلظت أكبادكم، وطبع على أفئدتكم، ختم على سمعكم وبصركم، وسوّل لكم الشيطان وأملى لكم، وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون.

تباً لكم يا أهل الكوفة، أي ترات لرسول الله (ص) قبلكم، وذحول له لديكم بما عنتم بأخيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) جدي وبنيه عترة النبي الطاهرين الأخيار.

وافتخر بذلك مفتخركم، فقال:

نحنُ قتلنا علياً وبني علي      بسيوفٍ هنديةٍ ورماحِ

وسبينا نساءَهم سبي تركٍ      ونطحناهمُ فأيِّ نطاحِ

بفيك أيها القائل الأثلب والكثكث (18)، افتخرت بقتل قوم زكاهم الله وطهرهم تطهيراً، وأذهب عنهم الرجس، فاكظم واقع كما أقعى أبوك، وإنما لكل امرئ ما اكتسب وما قدمت أوائله، حسدتمونا - ويلاً لكم - على ما فضلنا الله به.

فما ذنبنا إن جاشَ دهراً بحورُنا      وبحرُكَ ساجٍ ما يواري الدعامصا (19).

(ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم), (ومن لم يجعل الله نوراً فما له من نور). (20)

ولما وصلت في خطبتها إلى هنا ضجت المدينة بالبكاء والنحيب وقالوا:

حسبك يا ابنة الطيّبين؛ فقد أحرقت قلوبنا، وأنضحت نحورنا، وأضرمت أجوافَنا.

فقطعت خطبتها لكن وقع المأساة التي جرت عليها والجريمة النكراء التي ارتكبت في كربلاء بحق أبيها وأهل بيتها لم تنقطع صورها عن مخيلتها ...

في الشام

سارت القافلة إلى الشام فدخلت فاطمة مع عمّاتها وأخواتها ونساء بني هاشم وهن أسيرات على يزيد في مجلسه فهال فاطمة هذا الأمر وهن حرائر النبوة وربائب الوحي يدخلن على هذا الفاسق الفاجر فقالت فاطمة مستنكرة هذا المنظر: يا يزيد ! أبناتُ رسول اللهِ سَبايا ؟!

وتصف السيدة فاطمة دخولها مع السبايا على المجرم يزيد: ولمّا جلسنا بين يدي يزيد، قام إليه رجل من أهل الشام فقال ليزيد: هب لي هذه الجارية، وكنتُ جارية وضيئة، فأرعدتُ وظننتُ أنّ ذلك جائز لهم، فأخذتُ بثياب عمّتي زينب، وكانت تعلم أنّ ذلك لا يكون.

فقالت عمّتي للشامي: كذبتَ والله ولؤمت، والله ما ذاك لكَ ولا له.

فغضب يزيد فقال: كذبتِ والله، إنّ ذلك لي، ولو شئتُ أن أفعل لفعلت.

قالت زينب: كلاّ والله ما جعل الله ذلك لكَ، إلا أن تخرج عن ملّتنا وتدين بغير ديننا.

فاستطار يزيد غضباً وقال: إيّاي تستقبلين بهذا، إنّما خرج من الدين أبوك وأخوك.

قالت زينب: بدين الله ودين أبي ودين أخي اهتديت أنت وجدّكَ وأبوك إن كنت مسلماً.

فقال يزيد: كذبتِ يا عدوّة الله.

قالت زينب: أنت أمير تشتم ظالماً وتقهر بسلطانك.

فكأنّه استحى وسكت، فعاد الشامي فقال: هب لي هذه الجارية، فقال له يزيد: أعزب وهب الله لك حتفاً قاضياً.

الخلق العظيم

لم تمنع كل المصائب والمحن التي رافقت السيدة فاطمة في رحلتها الطويلة من المدينة إلى كربلاء ومنها إلى الكوفة والشام وما واجهته من المصاعب فيها من التحلي بالصفات الكريمة والنبيلة التي توارثتها عن أبيها وجدها وهي صفات الأنبياء والمرسلين فلم تنسها الفجائع التي حلت بها من أن تكرم من أحسن إليها حتى في تلك الظروف التي يفقد فيها الإنسان رشده.

تقول الكاتبة السورية السيدة زينب بنت علي الفوّاز العامليّ في كتابها عن السيدة فاطمة بنت الحسين ما نصه:

كانت فاطمة بنت الحسين كريمةَ الأخلاق، حسَنةَ الأعراق.. لمّا جهّز يزيدُ أهلَ البيت إلى المدينة بعد قتل الحسين (ع)، أرسل معهم رجلاً أميناً مِن أهل الشام في خيل سيّرها، صحبتهم إلى أن دخلوا المدينة.. فقالت فاطمة بنت الحسين لأختها سكينة:

ــ قد أحسَنَ هذا الرجل إلينا، فهل لك أن نصله بشيء ؟

فقالت لها سكينة (ع): والله ما معنا ما نصله به إلاّ ما كان من هذا الحلي.

فقالت لها فاطمة: فافعلي.

فأخرجت فاطمة له سوارين ودملجين، وبعثت إليه بهما، فردّهما وقال:

لو كان الذي صنعته رغبةً في الدنيا لكان هذا كفاية، ولكنّي ـ والله ـ ما فعلته إلاّ لله, ولقرابتكم من رسول الله. (21)

ويستأذنها الكميت بن زيد شاعر أهل البيت ليقرأ عليها ما جرى عليهم من المحن والظلامات فتأذن له وتأمر له بثلاثين ديناراً وفرساً رغم ما ببني هاشم من خصاصة من ذلك العهد الأموي الأسود، وهذا ما جعل الكميت يبكي ويقول: لا والله لا أقبلها.., إني لم أحبكم للدنيا.

توفيت (ع) عام (110 هـ) أو (117 هـ) في مصر على الأشهر، ودفنت فيها ولها ضريح يُزار في زقاق يعرف بزقاق (فاطمة النبوية).

وقد ذكر قبرها الرحالة ابن بطوطة المتوفى (779 هـ) في رحلته بقوله: وبالقرب من هذا المسجد مغارة فيها قبر فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وبأعلى القبر وأسفله لوحان من الرخام في أحدهما مكتوب منقوش بخط بديع:

بسم الله الرحمن الرحيم لله العزة والبقاء وله ما ذرأ وبرأ وعلى خلقه كتب الفناء وفي رسول الله (ص) أسوة... هذا قبر أم سلمة فاطمة بنت الحسين، وفي اللوح الآخر منقوش: صنعه محمد بن أبي سهل النقاش بمصر وتحت ذلك هذه الأبيات:

أسكنتُ من كان في الأحشاءِ مسكنه      بالرغمِ منــيَ بين التربِ والحجرِ

يا قبرُ فـــاطمةٍ بـنـت ابـنُ فـاطـمـةٍ      بنـــتُ الأئـــمةِ بنتُ الأنجمِ الزهر

يا قبرُ ما فيــكَ من دينٍ ومن ورعٍ     ومن عفافٍ ومــن صونٍ ومن خفر

أولادها

حاولنا قدر المستطاع تسليط شعاع صغير من نور فاطمة في هذه السطور فهي (ع) أكبر من أن تحيط بنورها الدرّي هذه الكلمات وبقي أن نذكر أولادها وهم بقية آل الحسن وما جرى عليهم من قبل المنصور:

عبد الله المحض: سمِّي بالمحض لأنه اجتمعت عليه ولادة الحسن والحسين وكان يشبه رسول الله (ص) وهو شيخ بني هاشم في عصره و كان يتولى صدقات أمير المؤمنين علي (ع). وقيل له: بم صرتم أفضل الناس ؟ فقال: لأن الناس كلهم يتمنون أن يكونوا منا ولا نتمنى أن نكون من أحد.

وكان نهاية هذا العلوي وأخويه على يد المنصور الدوانيقي، فلما حج المنصور أيام ولايته سنة (145هـ) ودخل المدينة جمع بني الحسن فكانوا أكثر من عشرين رجلاً منهم أولاد السيدة فاطمة وهم: عبد الله المحض، والحسن المثلث، وإبراهيم الغمر وقيدهم بالحديد وقال لعبد الله المحض: اين محمد وابراهيم ــ يعني ولدي عبد الله ــ فقال: لا علم لي بهما، فاسمعه كلاماً بذيئاً ثم أوقفه وأخوته وعامة بني الحسن في الشمس مكشوفة رؤوسهم وركب هو في محمل مغطى فناداه عبد الله المحض:

أهكذا فعلنا بكم يوم بدر ؟ يشير إلى صنع النبي (ص) بالعباس حين بات يئن، فقيل له: ما لك يا رسول الله لا تنام، قال: كيف أنام وأنا أسمع أنين عمي العباس في الوثاق.

وكانت طفلة لعبد الله المحض اسمها فاطمة قد وقفت على الطريق لمّا مرّ محمل المنصور ومعه الأسرى من بني الحسن فالتفت اليها المنصور فأنشأت تقول:

ارحمْ كبيــــــــراً سِنُّه متهدِّما      في السجنِ بيـن سلاسلٍ وقيودِ

إن جُدتَ بالرحمِ القـريبةِ بيننا      ما جـــــــدّنا مـن جدّكم ببـيعدِ

فلم يلتفت المنصور إليها !!

ويرسم الشاعر ابن أبي زناد السعدي صورة مبكية لذلك المشهد الأليم وهو ينظر إلى أكثر من عشرين علوياً من أبناء فاطمة الزهراء وهم مكبلون بالسلاسل مكشوفي الرأس تحت لهيب الشمس وهم يساقون إلى الموت ويرفعون أيديهم رغم ثقل الحديد لتوديع أصحابهم وأهل بيتهم فيقول:

من لنفــسٍ كـثـيرةِ الإشـفـاقِ      ولـعـيــنٍ كـثـيـرةِ الإطـراقِ

لفراقِ الذينَ راحوا إلى المو      تِ عياناً والموتُ مرُّ المذاقِ

ثم ظلوا يسلـــمـونَ عــلـيـنا      بأكفٍ مشـــــدودةٍ في الوثاقِ

وجاء المنصور ببني الحسن إلى الهاشمية وحبسهم في محبس تحت الأرض فكانوا لا يعرفون ليلاً ولا نهاراً، ومن أجل معرفة أوقات الصلاة فإنهم جزّؤوا القرآن وعند انتهاء كل جزء يصلون وقتاً من الأوقات ثم ردم المنصور عليهم السجن فماتوا !

شعرها

قال من أبياتها في رثاء أبيها (22):

نعبَ الغرابُ فقلتُ مَن      تنعـاهُ ويـلـكَ يا غـرابْ

قالَ الإمامُ فـقـلـتُ مـن      قال الـمـوفَّـقُ للصـوابْ

قلتُ الـحـسينَ فقالَ لي      بمـقـالِ مـحزونٍ أجـابْ

إن الحسينَ بـ (كربلا)      بـين الأسـنَّـةِ والحِـرابْ

فابكي الحسينَ بـعبـرةٍ      ترجى الإلـهَ مع الثوابْ

قلتُ الحسينَ فـقـال لي      حـقّاً لقد سـكـنَ التـرابْ

ثـمَّ اسـتـقـلَّ به الـجـنـا      حُ فلمْ يطقْ ردَّ الجوابْ

فـبـكـيتُ منـه بـعـبـرةٍ      ترضي الإلهَ مع الثوابْ

وقد نسبت هذه الأبيات إلى فاطمة الصغرى بنت الإمام الحسين وهي غير فاطمة الكبرى، يقول الشيخ المحقق محمد صادق الكرباسي: (الأبيات لفاطمة الصغرى بنت الحسين بن علي عليه السلام المتوفاة على الظاهر في (القرن الثاني) رثته بها عندما وقف الغراب على جدار البيت الذي كانت فيه في المدينة فاستشعرت أن أباها قد قضى نحبه حيث كانت في بيت أم سلمة وكانت لدى أم سلمة قارورة فيها من تراب كربلاء تتعاهدها كل يوم حيث أخبرها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه إن تحول دما فذلك علامة قتل الحسين عليه السلام). ثم يقول: وقيل : إنها لفاطمة الكبرى كما في أعيان النساء) (23)

أما أبياتها الثلاثة الأخرى فلم تنسب لغيرها وهي (24)

أيقتلُ ظمآنـــــــــاً حسينٌ بـ (كربلا)      ومن نحرِهِ البيضُ الصقالُ لها وردُ

وتضحي كريماتُ الحسينِ حواسراً      يلاحظهـا في سيـــرِهـا الحرُّ والعبدُ

فيالـه مـن رزءٍ عظيمٌ مصـــــــابُـه      يشـق الحشـا منـه ويلتــــــــدمُ الخـد

محمد طاهر الصفار

.....................................................................................

1 ــ عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ص 339

2 ــ فاطمة بنت الحسين ص 13

3 ــ دلائل النبوة ج 1 ص ٢١٦  كما ورد هذا الحديث في كثير من المصادر مسنداً عن مجموعة من الصحابة, فورد في: فتح الباري ج 6 ص 168 / ومسند ابن حنبل ج 2 ص 380 / وقرب الإسناد للحميري ص 175.

4 ــ المعجم الكبير رقم الحديث 1026 كما ورد هذا الحديث أيضا وبعدة طرق في كثير من المصادر منها: مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 132 / وينابيع المودة للقندوزي ص 127 و ص 213 كما رواه أحمد بن حنبل في كتاب فضائل عليّ (ع)، وفي مسنده.

5 ــ أسنى المطالب ص 53

6 ــ الكافي ج 1 ص 303

7 ــ بصائر الدرجات / الباب الثالث عشر من الجزء الثالث.

8 ــ بحار الأنوار ج 26 ص 214

9 ــ بصائر الدرجات ص 205

10 ــ الجواهر الباهرة للعمراني الخالدي ص 77 / عمدة الطالب ص 100

11 ــ إسعاف المبطأ في رجال الموطأ للسيوطي

12 ــ جمهرة أنساب العرب ج 1 ص 37

13 ــ صحيح البخاري ج 1 ص 230

14 ــ الإرشاد ج 2 ص 26

15 ــ الهواتف ص 92

16 ــ شرح نهج البلاغة ج 10 ص 287

17 ــ تاريخ الطبري ج 4 ص 357

18 ــ الأثلب والكثكث - بكسر الهمزة في الأول والكافين في الثاني -: لفظان مترادفان يعني دقاق التراب والحجر يستعملان في الحقارة والذم.

19 ــ الدعامص مفردها الدعموص: دويبة تغوص في الماء.

20 ــ الكنى والألقاب للشيخ عباس القمي ج 2 ص 241  / أنساب الأشراف للبلاذري ج 4 ص 607

21 ــ الدر المنثور في طبقات ربات الخدور

22 ــ ذكر هذه الأبيات المجلسي في بحار الأنوار ج 45 ص 171 / والسيد جواد شبر في أدب الطف ج 1 ص 164

23 ــ دائرة المعارف الحسينية ديوان القرن الثاني ص 47

24 ــ ذكرها إبراهيم عبد الحسين العاملي في المفيد في ذكرى السبط الشهيد ص 138 / والكرباسي في ديوان القرن الثاني  ص 75

 

gate.attachment

كاتب : محمد طاهر الصفار