239 ــ رضا صادق النقيب (1340 ــ 1406 هـ / 1921 ــ 1986 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-11-23

141 زيارة

قال من قصيدة في رثاء السيد محمد مهدي الوهاب آل طعمة وفيها يستذكر مآثر هذه الأسرة العلوية ودورها في تاريخ كربلاء المقدسة:

كـانـتْ بـأيـديـهِ سـدانـة (كـربـلا)      ونـقـابـة الأشـرافِ مـن عدنانِ

أو لم تكن رمز الخطابةِ والحجى      تزهـو البلاغةُ فيكَ من سحبانِ

وتـذبُّ عـن هـذي البلادِ مناضلاً      مُذ كنتَ ليثَ الغابِ في الميدانِ

الشاعر

السيد رضا بن صادق من آل زحيك الموسوي الحائري. ولد في كربلاء في أسرة علوية شريفة تدعى بـ (آل النقيب) تعود بنسبها إلى الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) وكانت تعرف باسم (آل دراج), وقد سكنت كربلاء في القرن الخامس الهجري, وقد ذكرها ابن بطوطة في رحلته. أما نسب السيد رضا فهو:  

رضا بن صادق بن جعفر بن كاظم بن عبد الحسين بن مهدي بن حسن (نقيب الحائر) ابن عباس بن بهاء الدين بن أحمد بن محمد الدراج (نقيب النقباء) ابن سليمان بن سلطان كمال الدين نقيب النقباء (الجد الأعلى لأل ثابت وآل النقيب) ابن إدريس بن جماز بن نعمة بن علي القصير بن أبي القاسم بن يحيى (ويقال لولده آل زحيك) بن منصور بن محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله الحائري ابن محمد بن أبي الحرث بن علي أبي الحسن المعروف بابن الديلمية بن عبد الله أبو طاهر محمد أبو الحسن الأرم المحدث ابن الطاهر أبو الطيب بن الحسين أبو عبد الله القطعي نقيب النقباء ابن موسى أبو السبحة ابن ابراهيم المرتضى (الأصغر) ابن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام).

وقد برز من هذه الأسرة كثير من العلماء الأعلام أبرزهم: السيد مصطفى بن حسين آل دراج صاحب كتاب أصول الدين, والسيد فاضل بن السيد عباس النقيب الذي كتب بخط يده كتاب اللمعة الدمشقية للشهيد الأول, وابنه السيد كاظم بن السيد فاضل صاحب المؤلفات العديدة في شتى المجالات التاريخية والاجتماعية والفكرية, منها كتاب (نحن واليهود) وكتاب (مجتمعنا وعوامل الهدم والبناء) وكتاب (الدعوة والعقبات) وغيرها وكانت له مكتبة ثرية بالكتب القيمة.

عاش النقيب حياة الضنك والعسر حيث فقد والده وهو صغير.

قال عنه السيد سلمان هادي آل طعمة: (أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة في كربلاء، ولم يستطع إكمال تحصيله العلمي لظروف اضطرته إلى ترك الدراسة والانصراف إلى الوظيفة من أجل أن يوفر لقمة العيش لأفراد أسرته التي أعانها على تكاليف الحياة ومع كل ذلك فقد أحب الشعر وقراءته رغم كل المنغصات التي صادفته، وملك ناصية اللغة وأمسك بعنان القريض، وكلف بالرؤية والقدرات الإبداعية وكتب قصائد ظهرت فيها براعته الفنية بأسلوب شيق لم يخرج عن الشعر العربي الأصيل في بنائه وتركيب لغته) (1)

وقال عنه موسى الكرباسي: (ولم يتسنى له الوقت لإكمال تحصيله العلمي لظروف غيرت مجرى هدفه في مواصلة الدراسة وهو في كل ذلك لم يترك مجالا للقراءة والاطلاع على الكتب الأدبية والانصراف إلى الشعر وقراءته ودراسته والحفظ منه إلا اغتنمه ...). (2)

جمع النقيب قصائده في ديوان سماه (شدو العندليب) ضم مختلف أغراض الشعر وقد غلب عليه الطابع الوجداني.

توفي في كربلاء ودفن بها

شعره

قال في رثاء أمه ويذكر ما عاناه في حياته:

لــكَ اللهُ يــا قــلـــبــي إلامَ الــتـوجُّـعُ      أفي كـلِّ يومٍ أنتَ مضنًى ومُـوجـعُ؟

يقولون لي صبرًا جميلاً على الأسى      فـذي ســحُـبٌ سـوداءُ قـد تــتــقـشَّـعُ

أجـبْـتُــهـمُ والـدمـعُ يـــمـلأ نـاظــري      ألا كيف أسلو، أم تُـرى كيفَ أهجعُ

فـقـدتُ أبـي مـنـذ الـطـفولة والـصِّـبا      وعـشـت يـتـيـمـاً لا أبــاً لـيَ يـشـفعُ

وبالأمـسِ ذابَ الـقلبُ هَـوْلاً لحـادِثٍ      كأنِّي علـى جـمـرِ الـغـضـا أَتْـهَـجَّـع

فـقـدتُ بـه أمِّـي ويـا هـولَ ما جرى      بكَـيْـت وإن كــان الـبكـا لـيـسَ يـنفعُ

أأمَّـاه أمـسـى الـعـيشُ بعدكِ موحشاً      فـؤاديَ مــجـــروحٌ وعـيـنـيَ تـدْمــعُ

فـيـا كـوكـبَ الـدارِ الـمـنـيـرِ تمهَّلي      ولا تـخـتــبـي فــالـدارُ بـعـدكِ بـلْـقـعُ

حـنـانـاً بـأطـفـالٍ يـصـيحون جُزَّعاً      وأكــبـادُهــم حَــرّى غــدتْ تـتـقـطّـعُ

أفـيـقـي مـن الليلِ الطويلِ لِتنْـظُري      مـن الـيُـتــمِ أطــفـالاً غــدتْ تـتـوجَّـعُ

لـقـد فـقـدوا مـنـكِ الحنانَ ومَنْ لهم      بِـأُمٍّ لـشــكـــواهـــمْ تَــحِــنُّ وتـسْـمَـع؟

محمد طاهر الصفار

...........................................................

1 ــ شعراء كربلاء ج 2 ص 85

2 ــ البيوتات الأدبية في كربلاء ص 593

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً