56 ــ أحمد الهندي (1320 ــ 1392 هــ / 1902 ــ 1972 م)

موسوعة الامام الحسين

2020-03-30

323 زيارة

 

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)

فخط بـ (كربلا) رحلاً كريماً ويا سرعانَ ما عـزمَ الرحيلا

رأى حربَ السهامِ عليه عاراً * فـجرَّدَ للعدى سيـفاً صقيلا

وأحيا اللهُ مبـــدأهُ بيومٍ   ***   هوى فيهِ على البـوغا قتيلا

ومنها:

أتوحشُ يثربٌ منه قطيناً *** وتحظى (كربلاءُ) بهِ نزيلا

فيا حرباً جنتها كفُّ حربٍ * فسرَّ بها وأحــزنتِ الرسولا

وآكلةُ الكبودِ تميسُ بشراً ***   وكانتْ فيــه فاطمةٌ ثكولا

الشاعر

السيد أحمد بن الشاعر الكبير السيد رضا الهندي بن محمد بن هشام بن شجاعت علي النقوي الرضوي الموسوي الهندي، ولد في النجف الأشرف، ولقّب بـ (الهندي) لهجرة أحد أجداده إلى الهند في عصور الظلم والاضطهاد، نشأ السيد أحمد في بيت شعري بامتياز، فأبوه السيد رضا الهندي يعد قمة من قمم الشعر النجفي والعراقي والعربي، فنمى الشعر معه وتغذى به وارتوى من نميره، درس السيد أحمد في مدارس النجف العلمية واستلهم شاعريته من مجالسها الأدبية فنشر قصائده في الصحف والمجلات العراقية منها: مجلة الغري، والاعتدال، والحضارة، والمصباح.

قال عنه الأستاذ عبد الكريم الدجيلي: (سريع البديهة إلى حد لا يوصف).

وقال عنه الهاشمي: (شاعر مجيد سريع البديهة كثير النظم رقيق العاطفة بديع الاسلوب)

وقال عنه الأستاذ علي الخاقاني (له شعر جيد في غاية المتانة إلا أنه قليل)

وقال عنه الشيخ الكرباسي: (كان من العلماء والأدباء والشعراء الذين كانت تفتخر بهم النجف الأشرف في عصره)

بعد استكماله الدراسة الدينية وتخرجه من حوزة النجف حلّ مكان أبيه كمرشد ومبلغ ديني في المشخاب، ثم انتقل إلى (الكريعات) في بغداد وبقي فيها حتى وفاته ببغداد ودفن في النجف.

وقد ترك السيد أحمد الهندي ــ إضافة إلى ديوان شعره ــ بعض المؤلفات منها:

1 ــ تفسير سورة الأنبياء

2 ــ في ظل الوحي

3 ــ قصص الانبياء

شعره

لم تسعفنا المصادر من شعره في أهل البيت بسوى قصيدته اللامية التي ذكرنا مقطعا منها ويشير السيد جواد شبر إلى أن له قصيدة في الإمام الكاظم (عليه السلام) كتبها بطلب منه كما يشير الشيخ الكرباسي إلى أن له قصائد (حسينية) حفل بها ديوانه. ثم يقول إنه لا زال مخطوطاً إلى الآن أما قصيدته فهي:

تطلبْ في العلا مجداً أثيلا   ***   فإن طـلابه أهـدى سبيلا

وهِمْ شوقاً الى أسلِ العوالي ***  ولا تتـعشّق الخـدِّ الأسيلا

ونلْ علياكَ في تعـبٍ وكدٍّ *** ولا تـرغبْ عن العـليا بديلا

تأسَّ بسبطِ أحمدَ يومَ وافى ***   يجـرِّرُ للعلا بـرداً طويلا

فخط بـ (كربلا) رحلاً كريماً ويا سرعانَ ما عـزمَ الرحيلا

رأى حربَ السهامِ عليه عاراً * فـجرَّدَ للعدى سيـفاً صقيلا

وأحيا اللهُ مبـــدأهُ بيومٍ   ***   هوى فيهِ على البـوغا قتيلا

وجرَّدَ في سبيلِ اللهِ سيفاً   ***   بحولِ اللهِ لا يخشى فلولا

ولوْ لمْ يظمئـــوهُ فيقتلوهُ   ***   لما أغنى عديــــدهمُ فتيلا

ومُذ ساموهُ إمَّا القتلَ حراً   ***   وإمَّا أن يســـالمهمْ ذليلا

تطامنَ جأشهُ بسبيلِ عزٍّ   ***   وإن أرداه مُنـــعفراً جليلا

لو أستسقى السما جادته صوباً ولكن راحَ يستسقي النصولا

أتمطرُه السماءُ دماً عبيطاً   ** وهل يشفيهِ هاطلُــها غليلا

أقلته الرمولُ لقىً طريحاً ***ـ بهاجرةٍ فما أسنى الــرمولا

أتوحشُ يثربٌ منه قطيناً *** وتحظى (كربلاءُ) بــهِ نزيلا

فيا حرباً جنتها كفُّ حربٍ * فسرَّ بها وأحـزنتِ الرســـولا

وآكلةُ الكبودِ تميسُ بشراً ***   وكانتْ فيـه فاطمةٌ ثــــكولا

فتلكمْ عينها بالبشرِ قرَّتْ ** وهذي تسهـرُ الليـلَ الطــــويلا

أميُّ لُغِي دماءهمُ الزواكي   ***   فلن تتمـتَّعـي إلا قــــليلا

محمد طاهر الصفار

....................................................

ترجم للسيد أحمد الهندي كل من:

1 ــ الأستاذ عبد الكريم الدجيلي في (شعراء النجف) ص 380

2 ــ السيد جواد شبر في (أدب الطف) ج 10 من ص 284 إلى 287 

3 ــ الهاشمي في الأدب الجديد ص (152)

4 ــ الأستاذ علي الخاقاني في (شعراء الغري) ج 2 من ص 285 إلى 293

5 ــ الشيخ محمد صادق الكرباسي في (معجم الشعراء الناظمين في الحسين) ج 3 من ص 67 إلى 67

6 ــ كاظم عبود الفتلاوي في (المنتخب من أعلام الفكر والأدب) ص 30

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً