399 ــ محمد جواد الجزائري (1298 ــ 1378 هـ / 1880 ــ 1959 م)

موسوعة الامام الحسين

2021-06-09

71 زيارة

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

لـكـن رزايـا الطفِّ ليس لها      في نوعِها مثـلٌ ولا ندُّ

طوتِ الحقوبَ حدودُها ولها      فـي كـلِّ آونـــةٍ لنا حدُّ

هـل أنَّـهـا نـوعٌ وكــــان لـه      في قلبِ كلِّ موحِّدٍ فردُ

أو أنَّــهـا فـردٌ وكـــــان لــه      بعدٌ ليومِ الـحـشرِ مُمتدُّ

نزلتْ بـحومةِ (كربلا) ولها      آلُ الـنـبـيِّ مـحمدٍ قصدُ

وتـمـثّـلـتْ ومــثــالـها شعلٌ      وتـمـثـلـوا ومـثالهمْ وقدُ

الشاعر

محمد جواد بن علي بن كاظم بن جعفر بن حسين بن محمد بن أحمد (صاحب كتاب آيات الأحكام) بن إسماعيل الأسدي الجزائري، عالم وأديب وفيلسوف وكاتب ومجاهد، ولد في النجف الأشرف من أسرة علمية عريقة برز منها العديد من أعلام الفقه والأدب.

يقول عنها السيد محسن الأمين: (أسرة عربية أسدية وبيت علم استوطن النجف قبل القرن التاسع الهجري وانجب من أبنائه الفقيه والأديب والشاعر).

وقال عنها السيد جواد شبر: (أسرة عربية وبيت علم استوطن النجف الاشرف قبل القرن التاسع الهجري وكانت فيه الزعامة الروحية متوجة بالعلم...)

درس الجزائري العلوم العربية والرياضيات والأصول والفقه والفلسفة على أخيه الشيخ عبد الكريم الجزائري، كما ودرس عند العلماء الأعلام الشيخ محمد كاظم الخراساني، والشيخ عبد الهادي شليلة، والسيد محمد الفيروزآبادي، والشيخ آغا ضياء الدين العراقي، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، والشيخ علي رفيش، والشيخ مهدي الأشتياني، والميرزا أحمد الأشتياني، والشيخ نعمة الله الدمغاني.

تصدر الجزائري للتدريس وأفنى أغلب حياته فيه وكان متخصصاً بالحكمة والفلسفة وعلم الكلام وتخرج على يديه العديد من الأعلام الذين أصبح لهم شأناً في الأوساط العلمية بفضله ومن أبرزهم الشيخ محمد جواد السهلاني وكانت محاضرات الجزائري تتميز بالكلام الفصيح حتى في حواراته اليومية.

جهاده ضد الاستعمار

وإضافة إلى سجله العلمي الحافل بالعطاء فقد كان له دوراً كبيراً في مقارعة الإحتلال البريطاني فأسس مع السيد محمد علي بحر العلوم أول جمعية إسلامية سرية في العراق دعت إلى طرد الاستعمار، ومهدت هذه الجمعية لثورة النجف عام (1918)، وكان لهذا الجهاد ضريبته فقد سجن في معتقل (أم العظام) في بغداد وعُذّب ونُقل إلى الشعيبة وهو مصفّد بالأغلال وبقي في السجن لمدة عامين تقريباً حتى أطلق سراحه بواسطة الشيخ محمد تقي الشيرازي الذي أرسل رسالة إلى الأمير خزعل أمير المحمرة فأطلق سراحه.

ولما اندلعت ثورة العشرين كان الجزائري أحد قادتها، فوقف نداً قوياً ضد البريطانيين وكثف من نشاطاته ضدهم بيده ولسانه فكانت قصائده تلهب حماس الثوار حتى أطلق عليه البريطانيون لقب (الخصم العنيد)، ولم يأل جهدا في مقاومتهم وحكموا عليه بالإعدام فلجأ إلى جبال حمرين حتى صدر العفو العام وقد لاقى الجزائري في حياته كثيراً من المآسي والمحن فكان يقول:

ولمَّا ادلهمتْ علينا الخطوبْ      وحققت الـحـادثـاتُ الـظنونا

لقينا زعـازعَ ريـبِ الـمنونْ      وهانَ على النفسِ ما قد لقينا

ولم نـلـوِ لـلـدهرِ جيدَ الذليلْ      وإن يـكـنِ الدهرُ حرباً زبونا

يقول السيد محسن الأمين في ترجمته في أعيان الشيعة: (فكر في تشكيل جمعية سرية سنة 1336 تعمل في الخفاء لمقاومة الإنكليز وتعميم الفكرة في سائر البلاد العراقية وساعده على ذلك السيد محمد علي بحر العلوم وانضم إليها الشبّان المتحمّسون وبعض الزعماء المخلصين، فدفعت الحماسة بعضهم إلى الهجوم على دار الحكومة في النجف وقتلوا الحاكم الإداري الكابتن مرشال وجمعاً من أعوانه الإنكليز فاقبل الإنكليز يحاصرون النجف فقاتلهم النجفيون.

وبعد حصار أربعين يوماً استطاعت القوات المرابطة أن تدخل النجف وتقبض على الثائرين وشكّلت مجلساً عرفياً قضى بإعدام اثني عشر شخصاً كان من بينهم المترجم، ولكن الحكم لم ينفذ فيه فاستبدل الشنق بالسجن وقضى فيه مُبعداً عن بلده النجف سنة وعشرة أشهر. ولمّا اشتعلت الثورة العراقية الكبرى بعد ذلك شارك فيها وبعد خمودها اضطر للفرار فاجتاز الحدود العراقية إلى إيران حتى وصل إلى رام هرمز ولما أعلن العفو العام عاد إلى العراق وفي عام 1365 زار بلاد الشام فنظم فيها كثيراً من الشعر).

كما وقف الجزائري ضد مؤامرة تقسيم العراق وفضح مآرب الاحتلال ومواقفه الدينية والوطنية المشرفة كثيرة فلم يداهن ولم تأخذه في الحق لومة لائم حتى آخر رمق في حياته وقد شارف على الثمانين وتوفي النجف ودفن فيها.

قالوا عنه

استأثر الجزائري بإعجاب واهتمام الأعلام لشخصيته العلمية وصلابته على المبدأ ووطنيته وكتب عنه الكثير من الأعلام

قال عنه الشاعر محمد رضا الشبيبي: (عرفت في الأستاذ الفقيد شاعراً مطبوعاً صادق الشعور، نبيل العاطفة، تناول في شعره فنوناً شتى أخلاقية واجتماعية، وحماسية وغير ذلك... عرفته مجاهداً عاملاً في الثورة العراقية الكبرى (1920) شهد ميادين الجهاد بنفسه، وخاض الملاحم في سبيل الله والوطن.. وله في استنهاض الهمم والحث على الجهاد والدفاع عن حوزة البلاد قصائد عدة... كان رحمه الله من ألد خصوم السياسة الاستعمارية الغاشمة في جميع أدوار حياته، لم ينخدع ولم تغره المغريات... ولعل الخلق القويم والطبع المستقيم أسمى ما عرفته في الفقيد، فقد كان مثالاً حياً في الشمم والإباء والزهد فيما يرغب فيه ضعفاء النفوس.. عاش شريفاً، ومات صابراً كريماً).

وقال فيه العلامة آغا بزرك الطهراني: (لقد كان العلامة الكبير والمجاهد المعروف الشيخ محمد الجواد الجزائري مثالاً صادقاً للإخلاص ونكران الذات، فقد كتب ونظم وألف ودرّس وجاهد وناضل وهو لا ينتظر جزاءً ولا يبتغي أجراً، وكان رائده في ذلك كله الخدمة والمصلحة العامة. ولقد عُرف بذلك منذ بداية أمره بين مختلف طبقات النجف، ولا سيما الأوساط العلمية والأدبية، ولذلك كانت له مكانة سامية يغبطه عليها أشراف الناس).

وقال فيه الأديب صدر الدين شرف الدين: (وأشهد أن الشيخ محمد جواد الجزائري كان وجهاً من أشرق وجوهنا القيادية في ميداني الثقافة والنضال، وكانت الأصالة ميزة نشاطاته المتعددة المظهر، المتحدة الروح في فروع ميدانيه الكبيرين ومسالكهما المختلفة، وكانت هذه الميزة ذاتها باباً لشخصية فذة جعلت منه تعبيراً كاملاً صادقاً عن مرحلة من تاريخنا أعظم بها في ميزان التطور والارتقاء).         

وقال عنه السيد جواد شبر في أدب الطف: (قوي القلب صلب الإرادة لا يخاف في الله لومة لائم ما رأيت مثله من يغار على النجف وكرامتها وعلى العمة وحرمتها...)

وترجم له أيضاً بمثل هذا الشيخ محمد هادي الأميني في (معجم رجال الفكر في النجف خلال ألف عام) والشيخ جعفر باقر محبوبة في (ماضي النجف وحاضرها) وعلي الخاقاني في (شعراء الغري) والزركلي في (الأعلام).

كما ألف عنه الأستاذ محمد جواد جاسم محمد الجزائري كتاباً بعنوان: (الشيخ محمد جواد الجزائري وأثره في ثورة النجف عام 1918 دراسة في الوثائق البريطانية)

وكتبت عنه الباحثة دعاء صادق عبد خزعل رسالة ماجستير في كلية التربية جامعة واسط بعنوان (الشيخ محمد جواد الجزائري نشاطه السياسي ومنهجه الفكري 1881 ــ 1959م)

مؤلفاته

ترك الجزائري نتاجاً علمياً وأدبياً ثرّاً تمثل في مؤلفاته منها:

1 ــ حل الطلاسم وهي ملحمة شعرية في الفلسفة

2 ــ فلسفة الإمام الصادق (عليه السلام)

3 ــ نقد الاقتراحات المصرية في تيسير القواعد المصيرية

4 ــ تعليقة على شرح ألفية ابن مالك في النحو

5 ــ تعليقة على مباحث الألفاظ من كفاية الخراساني

6 ــ الآراء والحكم بين نظم وشرح لكثير من مباحث النفس ومسائل الحكمة والكلام

7 ــ ديوان شعر متنوع الأغراض .

حل الطلاسم

تعد ملحمة (حل الطلاسم) من أبرز قصائد الجزائري وقد نالت اهتمام الأوساط الأدبية في العراق ولبنان وهذه القصيدة رد بها الجزائري على قصيدة إيليا أبو ماضي (لست أدري) والتي أحدثت ضجة في العالم العربي لتشكيكها بالخالق عز وجل ومطلعها:

جئتُ، لا أعلمُ من أينَ، ولكنّي أتيتُ

ولقد أبصرتُ قدّامي طريقاً ومشيت

وسأبقى ماشياً إن شئتُ هذا أم أبيتُ

كيف جئت؟ كيف أبصرتُ طريقي؟

لست أدري

وقد ردّ عليه كثير من الشعراء، ولكن قصيدة الجزائري فاقت كل هذه الردود لقوتها ودلالاتها الواضحة في تفيد التشكيك، يقول الدكتور عدنان جواد الطعمة:

(أثارت قصيدة الطلاسم لشاعر المهجر الكبير إيليا أبو ماضي ضجة كبرى واحتجاجات وانتقادات  شديدة لدى علماء المسلمين الأعلام وخصوصاً لدى المرجعية الدينية في النجف الأشرف، مدينة العلوم المختلفة والشعر والشعراء وآداب اللغة العربية.

وقد قام الإمام المجاهد المرحوم الشيخ محمد الجواد الجزائري بنظم خريدته الرائعة وأسماها حل الطلاسم رد فيها على كل مقطع من قصيدة الطلاسم بأسلوب الحوار السلمي والفلسفي والأدبي البناء الحضاري معزَّزاً بالأدلة والبراهين والحجج الدامغة واحترام الرأي المخالف، وليس بأساليب القتل والتكفير لمجرد الإختلاف في الرأي).

يقول الجزائري في مطلعها:

أحـمـدُ اللهَ وحــــــــقُّ    أنــــــنـي أحـمـدُ ربّـي

أنا في جوهري الفقـ      ـر إليهِ وهو حــســبي

أنا في الكونِ ولـكن      أنا  ســارٍ وهـو دربي

وكــلانـا فيضُه والـ      ـفيضُ فضلٌ أنا أدري

أنا لـــولا فـيـضُـه مـا    كنتُ شيّاً في الـعـوالمْ

لا ولا صفّيتُ بالمنـ      ـطـقِ أرقـامَ الـطلاسمْ

فيضُه ساقَ لي البر      هانَ في سيرِ المحاكمْ

وغـدا صوتي فيها بهداه

أنا أدري

وقد أعجب بملحمة الجزائري الكثير من الأدباء والشعراء ومنهم الشاعر الأستاذ حسان حليم دموس الذي بعث رسالة إلى الشيخ الجزائري ابتدأها وختمها بأبيات شعرية يقول فيها:

سلامٌ على النجفِ الأشرفِ      سلامُ مشوقٍ محبٍّ وفي

قرأتُ كتابَكَ يا ابـنَ العراق      بثغرٍ بـسـيـمٍ وقلبٍ حفي

قوافٍ رقاقٌ كـــذوبِ الندى      أزاحتْ لنا كلَّ سرٍّ خفي

حللتَ الـطـلاسمَ حلاً عجيباً      فـعـدتُ إلـيها ولم أكتفي

سيدي الجليل الجواد، الآن قلبت آخر ورقة بل آخر صفحة وانتهيت من تنسم ألطف نفحة من آخر مقطع من حل الطلاسم وأنا اردد قائلاً مع الناظم:

بهداهُ سرتُ في الدر      بِ وأدركتُ المراما

وتـمـشّـيتُ مع الـمنـ      ـطــقِ بـدءاً وخـتاما

كلُّ سارٍ تـخـذَ الـمنـ      ـطقَ في السيرِ إماما

فازَ من ناحيةِ الحكـ      ـمــةِ فـيـه أنــا أدري

فشكرا لهيبتك الشعرية الثمينة يا شيخ العصر فلقد عرفنا منها كيف يستخرج الدر من البحر وكيف يلمع العقد النظيم الكريم في النحر .. ورأينا كيف تتكشف الحقائق الروحية شعراً ويعصر الشعر خمراً بل يذوب سحراً. إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا. فمن جار السماء وجارة الوادي إلى واديك وناديك، ومن سماء بلادي ابنة الأرز اهتف وأناديك ومن أرض أجدادي أحييك وأناجيك

سـلامـاً فـخـرُ آلِ الــشـيـخِ أحمدْ      وعُـد لـربـوعِنا والعودُ أحمدْ

إلـيـكَ تــحــنُّ أرواحٌ تــمـنَّــــتْ      بـقـاءكَ بـيـنــهـا واللهُ يــشـهدْ

سـأذكـرُ سـاعـةً فيها اجـتـمـعـنـا      وأنـتَ عـلى ربى لبنانَ فـرقدْ

تـزيـدُ وداعــةً وتــزيــدُ فـيـضـاً      بـنـورِ نـبـاهـةٍ وشـعاعِ سُؤدَدْ

فـيـا لـمـجـربٍ خــبــرَ الـلـيـالي      وطـارَ إلـى كـواكـبِـها وصعَّدْ

وأعـلـنَ أنَّ ســـرَّ الـكـونِ روحٌ      هـوَ الـنـورُ الـلـبـابُ وما تردَّدْ

فـيـدري أنـه يـدري ويـــجــري      ويعرضُ مشهداً في إثرِ مشهدْ

يطلُّ على الـطـبـيـعـةِ مثلَ نسرٍ      بـرأي مـن صـحـائـفِـهـا مُسدّدْ

وهذي الـروحُ مـن أنـوارِ ربِّـي      وهـذا الـجـسمُ من ذرَّاتِ جلمدْ

فـمـرحـى أيُّـهـا الأسديُّ مرحى      فـمـثلكَ من جـرى أبـداً وعــبَّدْ

عرفتَ الدربَ والديـرُ الـمـعـلّى      عرفـتَ الكوخَ والقصرَ المُشيَّدْ

حـلـلتَ طـلاسـمَ الماضي بـشعرٍ      أعدتَ بـه لـنـا إعـجـازَ أحـمـدْ

أزحتَ عن الـحـقـائـقِ كـلَّ سترٍ      بـمـرهـفِ خاطرٍ وبنيلِ مقصدْ

وخضتَ غمارَها وبلغتَ شوطاً      عـلـيـهِ رايـــةُ الآمــالِ تُـــعـقـدْ

فـحـلّــكَ حـكـمـةٌ والـقولُ فصلٌ      وشـعـرُكَ نـغـمةٌ والوحيُ معبدْ

فمِنْ وطني إلى الـنـجفِ المفدّى      تحياتي لآلِ الـشـيـخِ أحــــمـــدْ

شعره

تميز شعر الجزائري بالفلسفة وهو من الشعر العالي وقد اخترنا نماذج فيما يخص أهل البيت (عليهم السلام)

قال من قصيدة في النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله):

أني أسـرتُ كـمـا ترونَ وما      لي غـيـرُ دينِ محمدٍ ذنبُ

أفـديــتـــه روحـي وحـقَّ لـه      أن يفتديهِ الشرقُ والغربُ

وسعدتُ في شغفي به وشقي      غيري وكان لمثليَ الغلبُ

فاللهُ يــعـلـمُ أنــــنـــــي ولــعٌ      بـمـحـمـدٍ وبـشرعِهِ صبُّ

أمـحـمـدٌ ولأنــتَ أنجـبُ من      جاءتْ به أشـياخُنا العربُ

أنــتَ الـنـبـيُّ وخـيرُ منبعثٍ      أوحى إليهِ الـخـالـقُ الربُّ

وقال من أخرى في يوم الغدير:

وكم سُنَّتْ مناهجُ حولَ مجدِ الـ      عـروبـةِ واسـتـفـزَّ له الكثيرُ

ولو صدقتْ رجالُ العربِ فيها      وقامَ بفرضِهِ الرجـلُ الغيورُ

لـمـا جـهـلـتْ عـهودُ غديرِ خمٍّ      وأنـكـرَ عـقـدَهـا الجمُّ الغفيرُ

عـهـودُ الـوحـي بـلّـغَـهـا نـبــيٌّ      بـشـيـرٌ فـي رسـالـتِـهِ نـذيـرُ

وقـامَ عـلـى الـغـديرِ بها خطيباً      وصدّقَ قوله الملأ الحضورُ

ونصَّ على ابنِ بـجـدتِـهـا عليٍّ      وقـالَ هـوَ الـخـليفةُ والوزيرُ

فـقـامـوا مـظـهـريـنَ لـه انقياداً      بـقـولٍ كـلّـــه إفـــــكٌ وزورُ

بـخٍ لـكَ يـا عـلـيّ فـأنتَ مولى      عـلـيـهِ ولاؤنا أبـــــداً يــدورُ

فـيـا عـجـبـاً ولا عـجبٌ إذا ما      عـلى حقدٍ يجيشُ به الصدورُ

فـأضـحـى الـسيِّدُ المولى عليٌّ      مـسـوداً والـمـسودُ هوَ الأميرُ

وقال:

عوجي بجرعاءِ الطفِّ يا فرحة الـ      ـعاني ففي جرعاهُ تنويسي

نـنـعـى بـه أزكـى نـفـوسٍ قـضـتْ      مـن بـسَّـلٍ صيدٍ عطاريسِ

مـن كـلِّ نـجـدٍ أشـــــوسٍ أقــعــسٍ      مغامرٍ في الحربِ ناموسِ

للهِ مـــطـــروحٌ ثـــلاثــــــــاً بـــلا      غـسـلٍ وتـكـفـيـنٍ وترميسِ

محمد طاهر الصفار

 

 

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً