مُتحف الإمام الحُسين (عليه السلام)

يحتوي مُتحف الإمام الحُسين (عليه السلام) على قطعٍ أثرية نادرة ونفيسة وتحف ومقتنيات تعود الى مئات السنين مُهداة من السلاطين والملوك وقسم منها موجود داخل خزانة الامام الحسين (عليه السلام) وعن هذا الموضوع كان لنا وقفة مع الباحث والمورخ سعيد رشيد زميزم مسؤول شعبة التوثيق في العَتبة الحسينية المقدسة تحدث قائلاً : تأسَّس مُتحف الإمام الحُسين (عليه السلام) سنة 2009م حيث تمَّ تشكيل كوادر مُتخصِّص بالتُراث والفن التشكيلي وبالتأريخ العربي ، وقد تمَّ اختيار علاء ضياءالدين مسؤولاً عن المُتحف وقامت هذه الكوادر بجرد خزينة الإمام الحُسين (عليه السلام) من تُحفٍ وهدايا مُهداة من قِبل الملوك والسلاطين والأمراء والزائرين العرب والمسلمين وقد إستعان المُتحف بكوادر المتحف العراقي وتمَّ تشكيل لجنة متخصِّصة من قِبل كادرنا وكادر المُتحف العراقي واستغرقت هذه اللجنة فترة طويلة لإخراج وإدامة التُحف الموجودة في خزانة الإمام الحُسين (عليه السلام) ، وبعد أن اكتملت الإجراءات تمَّ فتح المُتحف الإمام الحُسين (عليه السلام) في ذكرى ميلاد الإمام الحُسين (عليه السلام ) في 3 شعبان 1432هـ وحضرحفل الإفتتاح رئيس الوقف الشيعي والأمين العام للعَتبة الحُسينية وممثّلين عن المراجع في العراق ووفود من داخل العراق وخارجه. وعن التُحف والنفائس الموجودة في المُتحف أوضح زميزم يتكوَّن المُتحف من قطع نادرة وقيّمة من سيوفٍ وسجّادٍ ومخطوطاتٍ وثريّاتٍ وفضيّاتٍ مثل الأبواب القديمة للحرم المقدّس والشباك القديم لضريح الإمام الحُسين (عليه السلام) . وعن الأشياء النادرة ذكر زميزم " يحتوي المتحف على( شعرة السعادة) التي تُنسب الى النبي محمد (صلّى الله عليه وآله وسلًم) حيث تذكر المصادر التأريخية بأنّها قد أهديت من المدينة المنورة الى الإستانة (اسطنبول عاصمة الدولة التركية ) مدة من الزمن وبعدها قام الوالي العثماني بإهدائها الى السُلطان داوود باشا في ذكرى ولادة الإمام الحُسين (عليه السلام) في تلك السنة فقام داوود باشا بحمل هذه الشعرة المباركة الى كربلاء وتقديمها هديةً الى حرم الإمام الحُسين(عليه السلام) وبقيت هذه الشعرة في مكانٍ خاص آمن حتى إنَّ جيش الطاغية لم يعثر عليها عند أحداث السلب والنهب التي قام بها إبان الإنتفاضة الشعبانية عام 1991م وبعد سقوط الطاغية وتولّي المرجعية إدارة العتبات المُقدَّسة وعند تأسّس المُتحف تمَّ عرض الشعرة في يوم ولادة الإمام الحُسين (عليه السلام) فقط ومن ثُمَّ يتم إرجاعها الى مكانها الخاص أمَّا عن الكتب والمخطوطات النادرة جداً هو القرآن الكريم بخط الإمام علي (عليه السلام) ،حيث تمَّ توفير جميع الظروف الملائمة وتحت درجة معيّنة للحفاظ عليه من ظروف المناخ المختلفة ". واختتم سعيد رشيد زميزم " يحتوي المُتحف أيضاً على بُردة قديمة تعود الى مئات السنين أهدتها الأميرة تاج بارو وهي مطرَّزة بالأحجار الكريمة والذهب ، وكذلك مِنبر متميزهندي الصنع يسمّى بالمنبر الملكي الذي يعود تأريخ صنعه الى 160 عام والميزة النادرة التي فيه هي عدم وجود أي مسمار فيه مطعَّم بخيوطٍ من الذهب الخالص والآيات القُرآنية ، وكذلك السجّاد الفاخر الذي يتراوح عمره (100- 150عام) ويحتوي أيضاً على صناعة يدوية من الحرير والمنسوجات الأخرى ، والثريات العملاقة ومنها ثُرية كبيرة الحجم تُضيء بواسطة الشمع تعود الى مائتين عام مُهداة من قِبل ناصر الدين القاجاري ، وكرستالة كبيرة أهداها الملك فيصل الأول عام 1921عندما زار مرقد الإمام الحُسين (عليه السلام)، ولوحة بديعة تضُم زيارة وارث وعدد من الزيارات ويبلغ عمرها( 125سنة) مُطعّمة بالذهب وهناك مجموعة من الدروع يُقدَّر عمرها(100-800سنة) تبرَّع بها السُلطان أحمد الجلائري عام 778هـ ، وأيضاً توجد بنادق عملاقة حيث يبلغ طول الواحدة منها (2متر) مُهداة من السلاطين العُثمانيين ، وكذلك سيوف مُطعَّمة بالقبضات الذهبية مُهداة من السلاطين الفرس ، وهناك فأس قديم مُهدى من قِبل ملك مملكة أودى واججشاه في الهند وهي مملكة شيعية تأسست في القرن العاشر الهجري وعند تنظيف هذا الفأس وجد أنَّه مصنوعٌ من الذهب الخالص وهناك قطع نقدية أثرية تعود الى العهود الإسلامية وهناك قطعة تميّز المُتحف وهو نسخة من صندوق الزهراء الموجود حالياً في متحف توب كابي في تركيا وفي النيّة فتح جناح خاص للمخطوطات القديمة والثمينة بعد أن يتم إدامتها" . تقرير:علي عبدالنبي جبر

المرفقات