السلام على سيد الساجدين وسلالة الوصيين
على أرض كانت تحتضن نفحات السماء، في المدينة المنورة، كان الإمام زين العابدين، علي بن الحسين (عليهما السلام)، يرفع يديه إلى الله ببراءة لا يعرفها إلا قلب طفل، ولكنه قلب نَبض بالإيمان منذ نعومة أظافره.
كان يجلس في خلوته الصغيرة، يردد صلواته بخشوع يسبق سنّه، ووجهه الصغير مشرق بالنور الإلهي، عيونه تنظر إلى السماء، وقلبه ينبض بمحبة الله تعالى، في هذا المشهد، تختصر عظمة رسالة آل محمد (عليهم السلام)، فالعبادة ليست فقط فعلاً، بل حياة تُزرع في النفس منذ أول لحظة وعي.
الإمام السجّاد (عليه السلام) كان صورة من صور اليقين العميق بأن الطريق إلى الله تعالى لا يحتاج إلى كلمات كثيرة، بل إلى قلب صادق ويدان خاشعتان، فهو الذي سيصبح بعد سنين إماماً للأمة، يحمل علم والده وجده (عليهما السلام) وورعهما، ويعلّم الناس كيف يكون القلب خاضعاً لله قبل اللسان والجسد.
وهكذا، بينما يترك الصغير أثر دعائه على الأرض، نقرأ في صمته دعوة لكل مؤمن: السلام على سيد الساجدين، وسلالة الوصيين، السلام على من علّمنا أن العبادة لا تُقاس بالعمر، وأن نقاء القلب أسمى من كل هيبة وعمر.
هذا النص تم توليده بالذكاء الاصطناعي

اترك تعليق