759 ــ حسب الشيخ جعفر (1361 ــ 1444 هـ / 1942 ــ 2022 م)

قال من قصيدة:

ماتَ أبي

فانتحبي أيّتها النخيلُ والرياح

وابكي كما تبكي النسا

أيّتها الجروفُ في المسا

كان لنا في الصيفِ ظلّا وندى

وفي الشتا دفئاً أنيسا مُؤنِسا

كانت له في مكّة المكرمة

عباءةٌ،

ومن ترابِ (كربلاء)

مسبحة،

حجرٌ نشمُّ مِن عبيرِه

شذى الإمامِ الطاهرِ الحسين

ونرتدي أجنحةً بيضاءَ كالملائكة

تعلو بنا، تطير

لكننا ونحنُ في السما

نحسُّ بالظما

كما أحسَّ الطاهرُ الحسين

................................................

الشاعر

حسب الشيخ جعفر، شاعر وكاتب ومترجم وروائي، يعد من أعمدة الشعر في العراق والوطن العربي، ولد في العمارة، وهو حاصل على شهادة الماجستير في الآداب من معهد غوركي للآداب عام 1959 ــ 1966 وعمل في الصحافة، ثم عُيّن رئيساً للقسم الثقافي في إذاعة بغداد 1970 ــ 1974 وهو عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وشارك في العديد من المؤتمرات الأدبية في العراق والدول العربية والاتحاد السوفيتي (سابقاً)

له العديد من الدواوين منها: (نخلة الله)، (الطائر الخشبي)، (زيارة السيدة السومرية)، (عبر الحائط في‌ المرأة)، (في مثل حنو الزوبعة)، (وجيء بالنبيين والشهداء)، (أعمدة سمرقند)، (كران البور)، (الفراشة والعكاز)، (تواطؤاً مع الزرقة)، (رباعيات العزلة الطيبة)

وله من المؤلفات: (رماد الدرويش ــ مذكراته عن رحلته الدراسية إلى موسكو)، (الريح تمحو والرمال تتذكر ــ رواية)، (مختارات من الشعر الروسي)

وترجم العديد من أعمال الشعراء الروس إلى العربية منهم: غابرييلا ميسترال، بوشكين، ليسينين، اخماتوفا، بلوك، ماياكوفسكي، بوشكين، مارينا تسفيتايفا، رسول حمزاتوف، باسترناك، باشو.

حصل خلال مسيرته الأدبية على العديد من الجوائز منها: جائزة السلام السوفيتية، وجائزة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية للشعر ــ الدورة الثامنة، وترجمت بعض أعماله إلى اللغة الايطالية

توفي في بغداد ودفن في النجف الأشرف.

كتب عنه الدكتور علي حسين يوسف مقالا تحت عنوان: (ملامح كربلاء في شعر حسب الشيخ جعفر) قال فيه:

(يستوحي الشاعر حسب الشيخ جعفر من حادثة الطف مادة إلهامه وطاقة عاطفته فيصوغ منها صوراً جديدة على نسق المناخ الشعري التجديدي الذي مثل ثمرة الشعر العربي الموروث. ويمثل هذا اللون في شعره صدىً لاستجابة الشاعر لمؤثرات البيئة من حوله فهو يعبر بأقصى عاطفة ما تلقاه ذهنه وهو صغير من قصص الطف، فقد حملت قصيدته (الصخر والندى) إحساساً مشبعاً بمؤثرات البيئة الشيعية وعبرت عن مدى تأثره بها، إذ اختزن الشاعر الذي ولد ونشأ في مدينة العمارة، في وجدانه تلك المؤثرات للموروث الشيعي الراسخ والممتد والذي تبلورت حوله في الضمير الشعبي كافة مشاعر التظلّم والبطولة والوفاء والثبات والفداء وقد انعكست هذه المشاعر وامتدادات هذا التأثر في قصيدته بما توارثه من لوعة وحزن واجلال. فعاش الشاعر هذه الحادثة على مستوى الفكر والواقع ووجد فيها صوراً أخرى للتضحية فهي ينبوع لكل الدروس العظيمة فصور هذه الدروس بهالات القداسة والاصرار البطولي المضمخ بالأشلاء والدماء والرؤوس المقطوعة:

الجسدُ المنطفئُ المطحونُ بالحوافر

باقٍ على الطفوف

والرأسُ من بابٍ إلى بابٍ على رماحِهم يطوف

فمن يلمُّ لحمي العالقَ بالخناجر؟

وينزعُ السهمَ الذي يخترقُ الخواصر؟

وراءَ هذا الرأسِ مثلَ طائر

... وحينما استقرّ بي المطاف

رأساً وحيداً، مترباً، مقطوع

في طبقٍ من ذهبٍ يضوع

بالمسكِ والحناء

رأيتُ وجهَ أمّيَ الزهراء

مبلّلاً، طوالَ ليلِ الموتِ، بالدموع

ورفرفتْ حمائمٌ

تؤنسني، طوالَ ليلِ الموتِ، كالشموع

يتعاظم تشبث الشاعر بالصورة على قدر تعاظم ضغط المأساة على وجدانه وإحساسه ليمنحها بعداً أعمق من أبعادها التراجيدية فيرسم صورة الحزن المقدس ويوحد نفسه مع الصورة ليلبي نزوعه النفسي الملح إلى أن يكون حاضراً ويتحول صوت الشاعر إلى أنين هادر وسط الصحراء، وسط النبال والسيوف ليمتد إلى أعماق الوجدان الشعبي المقهور الناقم الظامئ للعدل:

أُثخِنتُ في مشتجرِ النبالِ

فأدركوني، قطعوا أوصالي

وعلّقوا رأسي على أسنةِ العوالي

يا صيحةَ البحرِ، ويا عواصفَ الرمالِ

غطّي جبينَ الشرقِ بالسحائبِ الثقالِ

وأغرقي جوعَ الثرى ولوعةَ التلالِ

وانبتي قواطعَ النصالِ

يقطفُ منها غايةَ الآمالِ

فتىً بنيرانِ الحروبِ صالِ

إن الشاعر يدعو الى تأمل تلك الروح العظيمة... روح الحسين عليه السلام البطولية، فالإحساس بالظلم والاحباط نتيجة التسلّط والقهر، دفع الشاعر إلى التوجه إلى روح أبي الأحرار الذي فضّل الموت والخلود على حياة الخنوع والفناء. وتتعدد صور الشاعر حول مأساة الطف ويندمج في وقائعها ليعطي سمة الحزن قيمة سامية:

أيّتها الريحُ التي تحملني فوقَ امتدادِ القننِ

تغسلُ وجهي بالندى أصابعُ السحرِ

تلمسه أكفُّ طفلٍ مهملِ الشعرِ

عيونُه النهرُ الذي أرضعني

واحتضنتْ ضفافَه طفولتي الشريدة

فالصورة تغشاه فيتذكر نفسه جالساً يصغي بألم وخشوع إلى قصص مقتل الحسين عليه السلام فتغرورق عيناه لمصرع الحسين مع أهل بيته واصحابه:

أيّتها الريحُ التي تحملني

أوقدتُ في ليلِ الخيامِ شمعة

تضيء وجهَ طفلةٍ ودمعة

ويؤكد الشعر تفاعل قضية الحسين عليه السلام على مر الدهور مع الوجدان الشعبي والضمير الانساني:

أيّتها الشمسُ

طاف على الرمحِ، وها عاد إلى منبتهِ.. الرأسُ

حياً، مكرِّاً، بيرقاً مغبرّ

وتنبض روح الوفاء في موقف العباس في قصيدة الشاعر (الغيمة العاشقة)

حيث يبدؤها بمقطع (صوت في الريح) وهو صوت الأم الرؤوم أم البنين وهي تناجي ابنها العباس كما تناغي الأم طفلها:

وشممتُ ثوبَكَ في غبارِ الريحِ راية

يا وردةَ البستانِ، يا طفلي المدلّل

لو أضمّكَ في ضلوعي

وأشدّ أذيالَ النهايةِ وهيَ تفلتُ بالبداية

وتعودُ طفلاً، تاجُكَ الأشواكُ تزهر في دموعي

أترى أصدّق أنهم قتلوكَ؟

كيف كبرتَ في ليلِ الخيامِ؟

وشببتَ غصناً فارعاً، وفماً تقلّبه الأزاهرُ باشتهاءِ

ورجولة تتأوّه النسماتُ لو مرّت يسربلها الإباءُ

وتحملُ الموتَ المكبَّلَ كالنمورِ على يديك

وتجوسُ في أدغالِ ليلِ اللاجئينَ وحيدةً في مقلتيك

كضياءِ قنديلٍ وحيدٍ في غبارِ الريحِ راية

أكبرتَ؟ ياغصناً تفتّحَ في الملاجئِ والصحارى

أطعمته قلبي وأدمعيَ الغزارا

فزها ومادَ، كبرتَ في ليلِ الخيام؟

وشببتَ واشتدّتْ يداكَ

والريحُ وهيَ ثقيلةٌ تسفي الغبارا؟

أترى رحلتَ فلا أراك

ولا يحط على فؤادي ساعداك

كحمامتينِ صديقتينِ

كما أتيتَ إليَّ يوماً مقلتاك:

((أمّاه جوعان))...!

كأنْ عادَ الزمانُ إلى الوراء

وما تلمَّستِ الأصابعُ غيرَ ثوبِكَ في غبارِ الريحِ راية

وتتصاعد هذه الأصوات الثاكلة فيرسم بها الشاعر صوراً بكائية، فالفقيد ليس ككل الناس وقد تنوّعت جوانب عظمته فيعددها الشاعر من خلال أصوات أمّه الثاكلة:

تلتفُّ في الروحِ الغصونُ ثقيلة، ويسفُّ طائرْ

يطوي البراري الموحشاتِ بلا مسامرْ

ويشمُّ رائحةَ البحارِ ولمعةَ الماءِ المسافر

يا دقّةً في الصدرِ، يا صخراً ترنُّ به الحوافر

مِن أينَ...؟ واخضرّتْ فلاةُ الروحِ مزهرةَ المنائر

لا تسبلُ الهدبَ الطويل

يا مَن يجودُ معَ الأصيل

ببقيةٍ في الصدرِ عالقةٍ كآخرِ ما يسيل

مِن ماءِ قربتِكَ التي ثُقبت

... أتسمعُ كيفَ يطوي البيدَ حافر؟

تلوي عباءته الرياحُ وتشرئبُ له النخيل

لا تسبلُ الهدبَ الطويل

يأتي إليكَ مُحمَّلاً بالماءِ، نجديَّ البشائر

يأتي فتشرقُ بالقنا هذي البوادي والحواضر

يا دقَّة ًفي الصدرِ تصمتُ مرّةً، فيفرُ طائر)

وكتب عنه الكاتب السوري أنس الأسعد مقالا له تحت عنوان: (حسب الشيخ جعفر.. أورفيوس العراقي ووعد القصيدة المدوّرة) قال فيه: (ظلّ الشّعر فضاءَ الشيخ جعفر الأثيرَ، فيه انصبّت هموم الاجتراح والتّجديد الشّعري، لتشفَّ عن أسلوبيّة قوامها "القصيدة المدوّرة" التي توازي في فرادتها ما ذهب إليه الجيل الأسبق من روّاد التفعيلة، كالسّياب والملائكة وبلند الحيدري. مع أنّ عدم إيلاء الأوساط النّقدية تجربة الشيخ جعفر الشّعرية ما تستحقّ من إحاطة لَشيءٌ يثير الشجى، عزّز ذلك إيمان الشّاعر بعزلة الإنسان النّبيل وابتعاده عن ضجيج الجوائز....)

وقال عنه الشاعر والناقد علي حسن الفواز من مقال له تحت عنوان: (حسب الشيخ جعفر… الذاكرة والتجربة): (قراءة تجربة حسب الشيخ جعفر، تعني قراءة مؤثراتها، فبقدر ما يحضر التاريخ القريب فيها، لاسيما الشاعر الرصافي الذي قرأه مبكرا، والشعراء الرعويين، فإنّ ملامح التجربة الحقيقية بدأت مع ظلال بدر شاكر السياب في غنائيته، وفي لغته المشبوكة بالجزالة، والنزوع إلى قصيدة النشيد....)

وقال عنه الناقد محمد الغزي من مقال له تحت عنوان: (حسب الشيخ جعفر توزع بين وجودين عراقي وروسي): (إنه خاض مغامرة القصيدة المدورة منذ ديوانه "الطائر الخشبي"، فقد كان التدوير حيلة الشاعر حتى يكسر رتابة الإيقاع في قصيدة التفعيلة...)

وقال عنه الناقد محمد ناصر الدين من مقال له تحت عنوان: (أحد أبرز وجوه الحداثة الثانية بعد السيّاب: قصيدة الغربة الداخلية): (قصيدة حسب الشيخ تنتمي إلى تلك الغربة حيث «يلتبس الإنسان على الإنسان» على حدّ قول أبي حيان التوحيدي، فينصرف الشاعر إلى الحوار الداخلي بعد أن يتعذّر الحوار مع الحياة التي تخبّئ الصادم والمزعج دائماً ويطيب له الإقامة في الساحة الخلفية مع الغائبين أكثر من حضوره في المقدمة مع الأحياء، كأن العالم قُلبَ رأساً على عقب. أسلوبياً، كان إحساس جيل حسب الشيخ جعفر يدفع بضرورة التفرّد عمن سبقه والتميّز بشيء عن جيل الروّاد، ما دفعه إلى التجريب المستمر في بنية القصيدة وشكلها، فكان أن ظهرَ مفهوم «التدوير» أو «القصيدة المدورة»....)

وقال عنه الروائي السوري خليل صويلح من مقال له تحت عنوان: (ولكن لمَ كلّ هذه المراثي؟): (الشاعر الذي لطالما اختار الانزواء والزّهد والعزلة، بعيداً عن النيونات البرّاقة التي جذبت أبناء جيله من شعراء الستينيات إلى الواجهة. إذ بقي اسمه خارج التداول العمومي، رغم أهمية تجربته وفرادتها التي تُضاهي تجارب مجايليه....)

وقال فيه الباحث والشاعر الفلسطيني زكريا محمد في مقال له تحت عنوان: (جزء منّا): (أمس رحل حسب الشيخ جعفر.

فلتبقَ ذكرى حسب الذي صار جزءاً منا، ومن تكويننا).

وقال عنه الناقد والشاعر حسين علي يونس من مقال له تحت عنوان: (ظلمه الرفاق): (عاش في بغداد التي تدعى دار السلام، ودفن في مقبرة وادي السلام حيث الراحة الأبدية. كان مجاوراً لـ «نخلة الله» واليوم أصبح مجاوراً لقبب الذهب، يظلله حنوّ علي ومنارته الشامخة. ثمة حياة طويلة عاشها حسب المكرود، حسب كلام طهمازي «بين النفاهة والفاقة»، بين البعثية الذين ناصبوه العداء لسنوات طويلة بسبب عدم اختلاطه بهم. حتى انهم منعوا دراسة منجزه لطلبة الماجستير لسنوات طويلة. اتذكر أنّ طالب دكتوراه كان يرغب بدراسة شعره والقصيدة المدورة في نهاية الثمانينات، لكن أحدهم منعه وفرض عليه دراسة شعر حميد سعيد بالغ الضحالة. وحين اقترحوا مسابقة للشعر تحمل اسمه بسبب مصداقيته وقربه من الآخرين، لم يقبل الرفاق وعملوا على طمس تلك المسابقة رغم إقرارها تعرض حسب إلى الكثير من التهميش والتهديد أحياناً...)

وقال عنه الشاعر والناقد الفلسطيني فراس حج محمد في مقال له تحت عنوان: (لماذا لم نكن نعرف الشاعر حسب الشيخ جعفر؟): (خسارة كبيرة أن لا يذكر هذا الشاعر في الصحف وفي المجلات قبل رحيله ــ فيما اطلعت عليه ــ ولم يكن له ذكر أيضا في مقرراتنا الدراسية الفلسطينية في اللغة العربية...)

وقال عنه الناقد خالد المعالي في مقال له تحت عنوان: (يوم حدّثني كمال سبتي عن قصائده المدورة): (مجموعته الأولى «نخلة الله» (1969) اطلعت عليها متأخراً جداً، فيها يبدو تأثير السيّاب والبياتي بشكل واضح، ولو أن قصائده تميّزت بالكثافة والمعرفة التامة بصنعة الشعر، على عكس الإسراف الذي ميّز الكثير من قصائد السيّاب والبياتي).

وقال أيضاً: (وجميع قصائد مجموعته «زيارة السيدة السومرية». بقيت أبيات هذه القصائد تطفو في خيالي، كأنها ثمالة لا تنتهي...)

وقال عنه الكاتب هادي الحسيني من مقال له تحت عنوان: (أيام حسب الشيخ جعفر العمّانية: نتاجٌ غزير ووحشة تتخللها لفتةٌ رسمية): (شاعر التزم الصمت، وابتعد عن الأضواء، إلا ان نصوصه ظلت تجوب الفضاءات وتخترقها وهي متوقدة بجمرة الشعر... لقد مّر هذا الشاعر بآلام صعبة حقاً، إلا أنه كان أقوى منها، واستطاع أن يتغلب عليها بالرغم من ظروفه المادية السيئة).

وكتب الشاعر الأردني يوسف أبو الوز مقالاً في صحيفة "الدستور" الأردنية قال منه: (إن من المخجل على وزارة الثقافة الأردنية أن يكون في ضيافتها شاعر بحجم حسب الشيخ جعفر يسكن في غرفة بائسة في جبل الحسين)

وقال الشاعر والناقد علي وجيه في تأبينه: (أخلص حسب الشيخ جعفر للشعر، وما ترك كتابته إلا ليترجمه. ما تركه حسب لا شبيه له في الشعرية العربية، أبداً).

وقال فيه الناقد المصري نادر ناشد: (شاعر العراق حسب الشيخ جعفر هو نموذج للأدباء الذين عاشوا معاناة الطرد والنفي والدمع والاعتقال...)

وقال عنه الكاتب حمدي الساعدي في مقال له تحت عنوان: (حسب الشيخ جعفر يتشكل روحياً) قال فيه: (الشاعر حسب الشيخ جعفر، شاعر أمَدَّ تجربة الشعر العربي عموماً والعراقي خصوصا” بالكثير من سمات التطور والتجديد، ورغم الجهد الأدبي الذي درس جوانب عديدة من أشعاره، إلا أن هناك جوانب كثيرة ما زالت تستحق التأمل والدراسة ولو على جزئيات متباعدة).

وقالت عنه الناقدة الدكتورة نادية هناوي في مقال لها تحت عنوان (حسب الشيخ جعفر... أبدع في قصيدة التجريب حتى صارت تنتسب إليه: (من الشعراء العرب الذين عرفوا بالتجريب فكانوا كبارا وفريدين حقاً الشاعر حسب الشيخ جعفر،...... وإذ يغادرنا هذا الشاعر الكبير مترجلاً عن صهوة الشعر التي عشقها، فإن قصيدته ستظل تشهد له أنه أبدع فيها شعراً سيظل خالداً بيننا، ومثالاً ناصعاً لا يتكرر للجمال الذي يتوهج ألقاً بلا رياء، والإبداع الذي ينساب غزيراً بلا ادعاء).

كما كتب عنه دراسات مطولة أيضاً النقاد: حاتم الصكر، وياسين النصير، ونصيف الناصري، والناقد المغربي بنعيسى بوحمالة، وفاضل ثامر، وعلاء هاشم مناف وغيرهم.

شعره

قال من قصيدة (الصخرة والندى)

رأساً وحيداً مترباً مقطوع

في طبق من ذهب يضوع

بالمسك والحنّاء

رأى وجه أُمّه الزهراء

مبللاً طوال ليل الموت بالدموعْ

ورفرفتْ حمائم بيضاء

تؤنسه طوال ليل الموت كالشموعْ

أيّتها الشمس طاف على الرمح،

وها عاد إلى منبته الرأس حياً،

مكرّاً،

بيرقاً مغير

...........................................................

ترجم له وكتب عنه:

إميل يعقوب / معجم الشعراء منذ عصر منذ بدء عصر النهضة ج 1 ص 313

كامل سلمان الجبوري / معجم الأدباء من العصر الجاهلي حتى سنة 2002 ج 2 ص 131

الناقد المغربي بنعيسى بوحمالة ــ أيتام سومر- في شعرية حسب الشيخ جعفر / بجزأين

علي هاشم طلاب ــ المتعاليات النصية في شعر حسب الشيخ جعفر (نخلة الله اختياراً)

حاتم الصكَر ــ دراسة في التدوير عن حسب الشيخ جعفر

سرى عباس علي عباس ــ حضور السيرة الذاتية في شعر حسب الشيخ جعفر

فاضل ثامر ـــ قراءة نقدية لشعر حسب الشيخ جعفر

الدكتور حسن الخاقاني ــ نحو تأويل للرؤى والتقنيات ــ قراءة في ديوان (الفراشة والعكاز) لحسب الشيخ جعفر

يا سين النصير ــ حسب الشيخ جعفر .. ثورة البدائي في القصيدة

ناجي عباس مطر ــ دلالات المكان الشعري دراسة في شعر حسب الشيخ جعفر

هيثم سرحان ــ حسب الشيخ جعفر والحداثة الشعرية

حميد المطبعي / أعلام العراق في القرن العشرين ج 1 ص 53

عبد العزيز البابطين / المعجم ج 2 ص 54

كامل سلمان الجبوري / معجم الشعراء ج 2 ص 29 ــ 30

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار