751 ــ صباح العسكري (ولد 1373 هـ / 1954 م)

قال من قصيدة (الظليمة):

فلا يزيدَ

قتلَ الحسينَ بـ (كربلاء)..

ولا أحفادَ ابنِ آكلةِ الأكباد

نزعوا منّا

طوقَ الولاء

.......................................

الشاعر

صباح بن عباس بن خلف العسكري، شاعر ومسرحي، ولد في الحلة، ودرس في مدارسها حتى أصبح ضابطاً في الجيش العراقي، نشر قصائده في الصحف العراقية، وله العديد من المسرحيات وله ثلاثة دواوين شعرية هي: ضحك القمر، الرأس، في دوامة الضجر، وله مجموعة شعر خاصة بالأطفال بعنوان (أحلام الغد)

كما له العديد من المؤلفات منها: الإمام علي .. إمام البرية في القرآن السنة النبوية، المهدي عصر السلام وانتصار الإسلام، قمم إسلامية.

قال من قصيدته:

اعتصمَ الفراتُ في ذهول

على مرمى حجر

الحسينُ قضى نحبَه

يشكو الظمأ

الظليمة.. الظليمة

مقطّعُ الأوصالِ

تدوسه الخيولُ

والطغاةُ

حقّ عليهمْ أن تموتَ

في ضمائرِهم

كلُّ الخصالِ الكريمة

.........................................

على أسنّةِ الرماح

جاءَ النورُ يتلو كتابَ الله

تحفُّ به الملائك

والسماءُ باكية

تهمي دماً

يطوفُ به الطغاةُ

والحجارةُ لعنةٌ تطاردُ

السبايا

كي تكتبَ المأساةَ

والنذالة

أيتها السيوفُ

التي كسرتْ

كلَّ الضلوعِ

وأدمعتْ قلبَ سيدِ

الخلقِ محمد

هل مِن أثرٍ يواكبُ ثقلَ الجريمة؟

فتبّاً لهم

صاروا حطباً

وطوبى لأبي الأحرارِ

حين أشعلَ في دمِنا

ناقوسَ العزيمة

لكَ سيدي

طوفانُ الحنين

....................................

مطرِقاً صمته

كانَ نبياً ابنَ نبي

كان له اثنا عشرَ كوكبا

غيَّبَ اللهُ قمراً

اعشوشبَ الشيبُ رأسَه

واحدودبَ الظهرُ من الهمِّ

وأعشى البكاءُ بصرَه

.............................................

صاحبي

علامَ نُلامُ

إن بكينا على الحسين

وهو ظمي

والفراتُ خجلٌ يعاقرُ البخلَ

يبستْ مروءةُ الماءِ والرجال

سبط النبي

أكذا جزاءُ من كانَ رحمةً للعالمين

بوصلةُ الموازين

معفَّرُ الخدين

رهين

ونساؤه، أطفاله.. تلوذُ بالحنين

و(أشباهُ الرجال)

يسفرونَ عن الحقدِ القديم

ورغمَ ضراوةِ الأنين

نصبوا للعترةِ الكمين

أضرموا فواجعَ الألم

فتبّاً

لأمةٍ تقتفي دنسَ اللعين

تجاهرُ بالعداءِ لعشاقِهم

وتحاصرُ ضوءَ المحبّين

فلا يزيدَ

قتلَ الحسينَ بـ (كربلاء)..

ولا أحفادَ ابنِ آكلةِ الأكبادِ

نزعوا منا

طوقَ الولاء

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار