736 ــ علاء هاشم مناف الحلي (ولد 1377 هـ / 1957 م)

قال من قصيدته (أرض الدماء):

حين غرزتَ السيفَ في جبهةِ الفرات

وأقمتَ الحشودَ فوقَ الرمالِ فوقَ الدماءِ

في حريقِ العصورِ في (كربلاء)

التي استبِيحتْ بالسيوفِ

 

الشاعر

علاء بن هاشم بن مناف آل السيد حيدر الحسيني الحلي، شاعر وكاتب ولد في الحلة وفيها أكمل دراسته الإعدادية ليدخل دورة صحفية في كلية الآداب / جامعة بغداد، وعين في وزارة التجارة وكتب الشعر منذ أوائل السبعينيات ونشر قصائده في الصحف العراقية.

اعتقل من قبل أجهزة النظام السابق القمعية، وبعد خروجه من السجن غادر إلى شمال العراق ثم إلى بيروت فدمشق، وهو عضو اتحاد الأدباء العراقيين، له ديوان بعنوان: (مدارات بابلية)، وله عدد من المؤلفات في الأدب منها: (المطهر المكتمل / دراسة في شعر السيد حيدر الحلي، دراسات في الأدب الكردي، دراسات في الخطاب الديني، المتنبي.

ترجم له الدكتور صباح نوري المرزوك في تكملة شعراء الحلة ج 2 ص 378 ، الدكتور سعد الحداد في الحسين في الشعر الحلي ج 2 ص 267

شعره

قال من قصيدته

حين غرزتَ السيفَ في جبهةِ الفرات

وأقمتَ الحشودَ فوقَ الرمالِ فوقَ الدماءِ

في حريقِ العصورِ في (كربلاء)

التي استبِيحتْ بالسيوفِ

كانَ صوتُ إيزيسَ يأتي من ذكرياتِ الطفولة

وحشرجاتِ الخليفة

بطعمِ الجواري

ولا مِن مجيب

الموكبُ يسيرُ لاختيارِ المصير

هو (البدءُ العظيم)

في النورِ في الأعالي بماءِ الفراتِ المنبجسِ واقفاً

يشهدُ على مرِّ العصورِ

رياحُ الأجسادِ فوقَ الأرضِ

مثخنةُ الطعناتِ فوقَ المئذنة

بينما خيلٌ أجالتْ بالحيا

ومقارعاً ينفضُ أطرافَ الغروب

في معاطفِ القتلى

يمتدُّ الجسدُ العاري

ويدٌ تمتدُّ في الليلِ البهيمِ

تضغط الجرحَ

وبالأخرى تكشفُ عن وجهِ علي

يحملُ الجوعَ وطنٌ للبائسين

تلكَ الطفولةُ والحياءُ

وجهُ الطفولةِ والرداء

الملطّخُ بالدماء

إنّها الحربُ على كلِّ المنابرِ

إنّها الحربُ

وللبيتِ ربٌّ ولعبدِ اللهِ ربّ

حربٌ طالتِ الرقابَ

وأعناقَ الأعرابِ

لكنكَ لن تساومْ

ولمْ تبايعْ

ولمْ تهادنْ

ولمْ تهربْ

في مقبضِ سيفِكَ جوهرةٌ

تحكي قصَّةَ ذلكَ الشرقِ

الغارقِ بالهمِّ

وبالدمِ

بقيتَ عريانَ الصدرِ

مقطوعَ الرأسِ

في معراجِ اللهِ

وطنٌ وقضيَّةٌ

في زمنِ النواحِ العربي

عادتِ الدروبُ مساميرَ نعشٍ

تقطّعتْ في الهزيمةِ العربية

في حروبِ الردّة

في حضرةِ المدنِ المهجورةِ

بعدما انقطعَ الخيط

في قافلةِ المختارِ

فغنَّت مدينةُ السلام

في نواحٍ عربي

الدماءُ في الوجوهِ

بلونِ الضبابِ الصحراوي

بلونِ نزيفِ العصورِ

بلونِ نزيفِ الوطنِ المجروحِ

حينَ سقطتَ من أعلى السورِ

دونَ اتّقادِ الحقِّ

مِن فحشِ الأمراءِ

وذهبَ الخلفاءُ

فلتركعُ مومياء الله

لتجمعَ رمادَ الفجيعة

بصوتِ إيزيسَ القادم

في جرارِ العذارِ

حتى اغتسلتِ الأنبياءُ

بماءِ زمزمَ

المرفقات

: محمد طاهر الصفار