703 ــ سعيد الشبيب (توفي 1443 هـ / 2021 م)

قال من قصيدة (إلى الروضة العظمى) وهي في أم البنين (سلام الله عليها):

وأقسمُ بالكفّينِ في أرضِ (كربلا)     بـأنّـيَ مـحـتـاجٌ أتـيـتـكِ راجــيـا

وعـنـدكِ نـهرُ الجودِ عذبٌ زلالُه     أأرجعُ محروماً وقد جئتُ ظاميا

ومنكِ استقى العباسُ جُلَّ صفاتِهِ     أما كانَ في أرضِ الشهادةِ سـاقيا

وقال من قصيدة (درر في زمزم):

غداةَ بـ (كربلا) حطّوا     كماةٌ في الوغى زأروا

أتـتْ طــوعـاً مـناياهمْ      إلــيــهـــمْ بعدما أمروا

يـزيـدٌ نــكِّـسِ الراياتِ     لا غـنّـى لــكَ الـــوترُ

الشاعر

سعيد بن معتوق بن أحمد الشبيب، ولد في مدينة أم الحمام بالسعودية وتوفي فيها، أصدر مجموعتين شعريتين هما: (زهرة الفردوس)، و(أمل عند مصب النهر)

شعره

قال من قصيدة (ذكريات الطف):

رؤىً في سماءِ المجــدِ أمْ ومضةُ الذكــرى      تـخـطّ لـلـيـلِ الـعـاشقينَ بـــها فجرا

رؤىً ســمـــقــتْ ريَّـــــانــــــــةً يستــحثّها     لنيلِ العُلا نحرٌ وأكــرمْ بـــــه نـحرا

رؤىً حاولَ الــتـــــــاريخُ مسخَ جـــــلالِها     فصيَّرتِ الأيــامُ مِــن لحــــنِه جمرا

رؤىً كلّما شــاخــــــــتْ تــجــدَّدَ عــودُها      فما وهنتْ يـوماً ولكن ســــمتْ قدرا

لها من دماءِ الـــسـبطِ ريٌّ فـــقـــــلــــــبُه     علـى ضـعفِه أهدى لـســــاحتِها نهرا

عــلــى ضـفـتـــيـهِ اليوم كمْ ذا تــزاحمتْ      جموعٌ من العشّاقِ أكـبـــــادُهمْ حرّى

لـيـسـتـلـهـمـــوا مـن نـبـعِـه الـــثرِّ منهجاً      تـظـلّـلـهـمْ يـا سـبـط رايـــتُكَ الحمرا

يـعـبُّــونَ كـــأسَ الـعـزِّ ظـمـــأى شفاهُهم      فأفرغ عليهمْ من جراحــاتِك الصبرا

وهـبـهـمْ عـلـى الـدربِ الـقـويمِ مــشاعلاً      بــهــا قــبـسٌ من وهــجِ قبَّتِكَ النورا

يحثّ صدى الآهاتِ من نحرِكَ الخُــطى      ولــحــنُ طــرمــــاحٍ يـرتّله المسرى

وصـوتٌ لــعــبــدِ اللهِ يــشـكـو أوامَـــــه      فـما زالَ رغمَ الــسهمِ مُسترسلاً حرَّا

تــردَّدَ فــي الآفــاقِ دوّى مُــجــلــجـــلاً      تـراهُ عيونُ الــظلمِ من وكرِها نصرا

أيــا ذكــريــاتُ الطفِّ طوفي وحوِّمــي      ألمْ تبصري رأساً على الرمحِ إذ يقرا

ألم تبصري الــقــرآنَ يُــهــدى لـكــافرٍ      عــتـلٍّ زنـيـمٍ كـاشـــحٍ يشربُ الخمرا

ألــم تـبـصـري مـاءَ الـفـراتِ تـبـيــحُه      عــلــوجٌ لأجــــلافٍ فهلّا غــدا غورا

وفــي قــربِـــهِ طفلٌ تردّى من الظــما      فــمــا ضــرُّه لــو أنّــه بــلّـــلَ الثغرا

أيا ذكرياتُ الــطــفِّ يا مكمنَ الأســى      أيا جرحُنا الدامي وأعــيــنُـنا العبرى

حـنـانــيــكِ تُــقــنــا لـلـنـشـيـدِ فــرتِّلي      عـلـى سـمـعِــنا لحناً لأنفسِنا الحيرى

به صوتُ سيفِ الحقِّ يزأرُ في العدى      يثيرُ بهمْ خوفاً ويــعـــلــوهـــمُ ذعرا

يــكـــبِّــرُ فـــي كـــفِّ الحسينِ صليلُه      فــتــســجـدُ هاماتُ الضلالِ له قسرا

يــهــلِّــلُ فــي كــفِّ الإبــــاءِ تــقـرُّباً      ويصنعُ من حــتــفِ الطغاةِ له نصرا

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار