599 ــ حيدر اليعقوبي (ولد 1378 هـ / 1968 م)

قال من قصيدة (توبة في حرم الحسين) وتبلغ (36) بيتاً:

وبـ (كربلا) دعْ دمعَ عـيـنِكَ جارياً      واسـقِ الـفـؤادَ بـأعـظـمِ الـعـبراتِ

ما ذنـبـهـمْ حـتـى تُـراقُ دمــاؤهــمْ      عطشى المشاربِ قربَ ماءِ فراتِ

اذرفْ دموعَكَ وانتفضْ فكرامةُ الـ      إسـلامِ غـالـتـهـا يـــدُ الــنــكــراتِ

وقال من قصيدة (نحو الحسين):

(كربلا) جـئـنـاكِ والدمـعُ هــتــونْ      بـقـلـوبٍ شـجَّــهـا ســيـفُ الشجونْ

نـمـتـطـي أرجـلَـنــا دونَ الـمـتـونْ      لـيـسَ تــثـنـيـنـا سـهــــولٌ وحزونْ

فـعـلـى أرضِـكِ خـطّــتْ كـلـمـاتْ      شــامــخــاتٌ واضــحــاتٌ راسياتْ

نـورُهـا يـطـغـي عـلـى كلِّ اللغاتْ      عـلّـمَـتـنـا سـرَّ عـنـوانِ الــحـــيــاةْ

عـلّـمـتـنـا أن نـضـحِّــي بـالـنفوسْ      أن نديرَ الوجهَ عن رشفِ الكؤوسْ

أن نصدَّ الجبتَ لا نُحني الرؤوسْ      عـلّـمـتـنـا (كربلا) أسمى الـدروسْ

عـلّـمـتـنـا (كـربـلا) صبرَ الـعظامْ      حـيـنـمـا تـعـصـفُـنـا ريـحُ الــطغامْ

عـلّـمـتـنـا الـسـيـرَ دومــاً لــلأمـامْ      والـجـراحـاتُ لـهـا يــومُ الـــتـــئامْ

الشاعر

حيدر بن صادق بن محمد علي بن يعقوب بن جعفر بن حسين بن إبراهيم بن باقر بن علي بن محمد بن صالح النجفي، عالم وأديب وشاعر ومحقق وباحث، ولد في النجف الأشرف من أسرة نجفية علمية أدبية عريقة ترجع في نسبها إلى قبيلة الأوس الأنصارية.

دخل اليعقوبي كلية الفقه جامعة الكوفة، وتخرج منها ليلتحق بالحوزة العلمية فدرس عند السيد محمد كلنتر، والشيخ محمد جواد مهدوي، ثم أتم دراسة البحث الخارج عند السيد محمد الصدر والشيخ علي الغروي.

درّس اليعقوبي المنطق وأصول الفقه للمظفر، واللمعة والدراية والمكاسب والقواعد الفقهية وغيرها.

وله الديد من المؤلفات منها: (معالجات نفسية للقلق والضجر)، (معالم التكامل في المعرفة، (معالم التكامل في العقيدة)، (نصائح عامة للداعي والمدعو)، (خواطر حول الذنوب والأدعية)، (دفاع عن المعوذتين)، (النافع في عالم الأصول)، (الواحد أصل الأعداد)، (فلسفة الأحكام الشرعية)، (الله أكبر من نفسك)، (الله أكبر من الشيطان)، (دليل القواعد الفقهية)، (خلاصة وقائع الأيام)، (طريقك نحو الجنة)، (أوثق الأنباء في قصص الأنبياء)، (أسئلة وأجوبة حول زيارة أمين الله)، (المرشد الفقهي للأطباء)، (المعالم الأولية للحكومة الإسلامية)، (صفوة المقال في علم الرجال)، (بحث فقهي عن الهلال) (رسالة من المسلمين إلى المسيحيين)، (ما الذي نحتاج أن نتعلمه من أئمتنا المعصومين (عليهم السلام) في ظروفنا الحالية)، (دروس من ثورة الحسين)، (بين الأصوليين والأخباريين)، (هكذا كان السيد الشهيد محمد الصدر(قدس)، (كيف تصبح جديراً بالاحترام)، (إحذروا الحرب العالمية الثالثة في العراق)، (سلسلة الفقهاء)، (معالم الأصول)، (فقه الموبايل)، (المرشد الفقهي لحجاج بيت الله الحرام)، (دفاع عن الفقهاء)، (شرح زيارة أمين الله)، (لماذا نزور الحسين عليه السلام)، (المشروع الحوزوي والخصائص الفكرية للشهيد السيد محمد الصدر (قدس)، (أصناف الناس في الليل)، (تفاصيل اليوم والفجر)، (رسائل ومسائل)، (من إشراقات السيد الشهيد محمد الصدر (قدس)، (منة الرحمن في تفصيل الاستخارة بالقرآن)، (مطالعات عرفانية)، معلومات عن ظهور الإمام المهدي)، (فقهاء بدون الزي الحوزوي)، (يوم المبعث النبوي)، (غاية المتفقهين في أحكام الدين(عدة أجزاء)، (خواطر شعرية)، (الطريق نحو الاجتهاد)، (أدعية ومناجيات قرآنية)، (الإمام المهدي المنتظر)، (مشاهد من يوم القيامة)، (منظومة الأخلاق)، (تحرر من قيود الوسواس)، (دليل الأخلاق).

شعره

قال من قصيدته (توبة في حرم الحسين):

فترفُّ حولَ الـسـبـطِ تـلـثمُ دوحةً      عـبـقـاتُـهــا مِن أطيبِ الـعـبـقـاتِ

يا مهبطَ البركاتِ حسبي بعضُـها      فـلـقـد نـزلـتُ بـمـهـبــطِ البركاتِ

فغدا الفؤادُ يرفُّ شـوقـاً غــامـراً      لـمّـا انـتـهــى للهِ بـــالـــدعـــواتِ

وعلتْ بواديــهِ الجِدابِ سـحـابـةٌ      غـمـرتْ جـوانـحَ جـــرَّزاً قفـراتِ

وبدتْ طهارةُ روحِه لــمَّا انجلتْ      بقعُ القساوةِ في رحى الأزمــــاتِ

فازمعْ رحالَكَ نحوَ سـبـطِ محمدٍ      واسـتـلـهـمِ الأفـكــارَ بــالــنظراتِ

فــهــوَ الإمـامُ حــيــاتُــه ومماتُه      عـلـمٌ ومـنـهــاجٌ إلى الــخــيــراتِ

وقُلِ السلامُ عليكَ يا عينَ الهدى      أنـتَ الـشـفـيــعُ بـضــيِّقِ الأوقـاتِ

هذي ذنوبي قد أقضَّتْ مضجعي      وغـزتْ فــؤادي هـجـمةُ الكربات

هـلّا دعــوتَ اللهَ غــفــرَ مزلّتي      بدمِ الرضيعِ على ثرى العرصاتِ

وقال:

حسينٌ نداءٌ إلى الــكـبـريـــــاءْ      وصـرخـةُ حقٍّ تشقُّ السماءْ

وماءُ الــحـيــــاةِ وسرُّ الـبـقـاءْ      فأمسى الشعارَ وصارَ النداءْ

حـسـيـنٌ أبـو الـثـائرينِ الكرامْ      وسيفُ الـهـداةِ بوجهِ الطغامْ

ورمزُ الشموخِ ودربُ العـظامْ      ونورٌ يشعُّ فـيـجـلـو الـظـلـمْ

حـسـيـنٌ بــكــلِّ فــؤادٍ سـكــنْ      وذكراهُ سلوى وأحـلـى سكنْ

وفـيـهِ الـعـزاءُ لـكـلِّ الـمِـحَــنْ      ومنه الضياءُ إذا الـلـيلُ جَـنْ

حسينٌ أنادي وسيفي شـهـيـــرْ      وقلبي شجاعٌ وربّي نـصـيـرْ

سأهتفُ دوماً بهذا الـضـمـيــرْ      حسينٌ أميري ونـعـمَ الأمـيترْ

المرفقات

كاتب : محمد طاهر الصفار