موقف انساني يضاف لمواقفها.. مراكز الشفاء التي انشأتها العتبة الحسينية بعد تفشي كورونا خلال (2020) تمثل رحلة عطاء قل نظيرها في دول متقدمة

خلال عام (2020)، كان للعتبة الحسينية المقدسة مواقف عدة، لكن هنا نؤشر الى رحلة كان أبطالها كوادر قسم المشاريع الهندسية والفنية التابعة لها وبمشاركة عدد من الاقسام والشعب الاخرى، حيث ترجموا توصيات المرجعية الدينية العليا، وتوجيهات ممثلها، المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة، في دعم ابناء الشعب العراقي خلال ازمة جائحة (كورونا) وذلك من خلال مسابقة الزمن واختصار عامل الوقت لانجاز اكبر عدد ممكن من المستشفيات ومراكز (الشفاء) لتوفير الغطاء السريري اللازم لمصابي (الفيروس) في اغلب محافظات البلاد وتقديمها هدية لمواطني تلك المحافظات، وكذلك دعم جهود وزارة الصحة، فتم انجاز ما يمكن انجازه خلال عام (2020)، وسيت انجاز ما تبقى مطلع العام الميلادي الجديد.

وفي هذا الصدد قال وزير الصحة والبيئة الدكتور حسن التميمي، "ليس بالغريب أن تقف المرجعية العليا، والعتبة الحسينية المقدسة مع الجيش الابيض، كما وقفت مع القوات الامنية في وقت سابق لتحرير الارض والعرض من دنس الارهابيين".

وأوضح "تواصلنا مع العتبة الحسينية من اجل دعم واسناد المؤسسات الصحية بالبناء الجاهز والمستعجل في سبيل تقديم الخدمات الصحية واستيعاب اعداد الحالات التي سجلت يوميا، وادارة العتبة الحسينية استجابت لنا".

من جهته، قال رئيس قسم المشاريع الهندسية والفنية في العتبة الحسينية المقدسة حسين رضا مهدي في حديث للموقع الرسمي، إن "الخطة التي وضعتها العتبة الحسينية المقدسة لمواجهة جائحة (كورونا) تضمنت دعم جهود وزارة الصحة والبيئة حيث بلغ عدد المستشفيات والمراكز التي تم تشييدها (24) منشئا متكاملا لخدمة المواطنين الكرام".

وأضاف "تم افتتاح (14) مستشفى ومركز وسلمت لدوائر الصحة في عدد من المحافظات واستقبلت المصابين بفيروس (كورونا)، وما تبقى هي الان قيد الانجاز وبالسرعة الممكنة واخرى سيباشر بها خلال الفترة القريبة".

وتابع أنه "بعد اكمال جميع المستشفيات والمراكز سنكون قد وفرنا (3300) سرير لدعم جهود وزراة الصحة ، كما سيتم استخدامها في خدمة المواطنين بعد انتهاء الجائحة".

وبالانتقال الى خارطة توزيع هذه المستشفيات والمراكز وسعتها الاستيعابية، نجد أن البداية كانت من مدينة كربلاء المقدسة، حيث قامت كوادر العتبة الحسينية بتحويل ارض معرض كربلاء الدولي، الى مركز العناية والطوارئ والذي تم انجازه بفترة قياسية لم تتجاوز (15) يوما وبسعة (60) سريرا، وافتتحه ممثل المرجعية الدينية العليا والمتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في (12 نيسان/ ابريل الماضي)، بعدها انتقلت كوادر العتبة الحسينية المقدسة الى مدينة النجف الاشرف، حيث تم في (7 آيار/ مايو الماضي) افتتاح مركز للشفاء بسعة (30) سويت منعزل، وبمدة انجاز قياسية لم تتجاوز الـ(20) يوما، وفي (17 آيار/ مايو الماضي) تم افتتاح مركز للشفاء في مستشفى الفرات التابع لدائرة صحة بغداد/ الكرخ، حيث انجزته كوادر العتبة الحسينية خلال (25) يوما، وبسعة (20) سريرا، وفي (28 آيار/ مايو الماضي) ايضا، تم افتتاح مركز الشفاء في مستشفى ابن الخطيب التابع لدائرة صحة بغداد/ الرصافة، حيث تم انجازه بـ(35) يوما، وبسعة بلغت (64) سريرا، وفي (17 تموز/ يوليو الماضي) افتتحت العتبة الحسينية مركزا للشفاء في محافظة واسط، حيث انجز خلال فترة زمنية لم تتجاوز (30) يوما، وبسعة (100) سرير، وفي اليوم الثاني (18 تموز/ يوليو الماضي)، تم افتتاح مركز الشفاء في محافظة ميسان بسعة (80) سريرا، وبمدة انجاز لم تتجاوز (25) يوما، وفي (27 تموز/ يوليو الماضي) تم افتتاح مركز الشفاء في محافظة ذي قار بسعة (125) سرير وبمدة انجاز (30) يوما، وفي (31 تموز/ يوليو الماضي) تم افتتاح مركز الشفاء في محافظة ديالى بسعة (80) سريرا، وخلال مدة انجاز لم تتجاوز (30) يوما، وفي (7 آب/ أغسطس الماضي)، تم افتتاح مركز الشفاء في محافظة البصرة حيث انجزته كوادر العتبة الحسينية بمواصفات عالمية وبسعة (170) سرير، وفي (26 آب/ أغسطس الماضي)، تم افتتاح مركز الشفاء في محافظة الديوانية بسعة (100) سرير، وفي (31 تشرين الاول/ اكتوبر الماضي) افتتحت العتبة الحسينية مركزا للشفاء في بابل بسعة (100) سرير، وبمدة انجاز لم تتجاوز (45) يوما، وفي (11 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي) تم افتتاح مركز الشفاء في مستشفى الكندي ببغداد، بسعة (130) سرير، وفي (4 كانون الاول/ ديسمبر الحالي) افتتحت العتبة الحسينية مستشفى الشفاء في محافظة كركوك، بسعة (150) سرير، ومازال العمل جاريا في (10) مستشفيات ومراكز في عدد من المحافظات العراقية ستدخل للخدمة قريبا.

يذكر أن العتبة الحسينية المقدسة، وبناء على توجيهات ممثل المرجعية الدينية العليا، والمتولي الشرعي لها الشيخ عبد المهدي الكربلائي، وضعت كافة امكانياتها للدعم والمشاركة في السيطرة على تفشي جائحة (كورونا) والحد من تأثيراتها الاجتماعية والصحية، ولم يقتصر الدعم على محافظة دون أخرى بل شمل أغلب محافظات العراق.

فارس الشريفي

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

المرفقات