استفاقة على ضفاف الحقيقة

إلى سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام):

وأعـودُ أنـظـرُ لــلــفــراتِ لــعـلّــهُ      يـحـمَرُّ من خَـجَـلِ الضفــافِ أقلّهُ

ويُـمـرّرُ الـمـاءَ الـقـديـمَ لــخـيـمــةٍ      كان الـحُـسـينُ بها يُصـبّــرُ أهـلَـهُ

كـانـت لـجـبـرائـيلَ موطئَ سـجـدةٍ      قد كان يُسمعُ في الـتـبـاهــي قولَهُ

زحـفـوا إلـيـهـا بـاتّـجـاهِ جحـيـمِـهم      دخلوا إذِ اعـتـقـلـوا هــنـالـكَ ظلّهُ

ذبَـحـوا رِقابَ الـبـاقـيـاتِ وأوغـلوا      بـدمِ الحـقـيـقـةِ فــاســتـفـاقَ مُـوَلّهُ

جـاءوا بـأسـودَ مـا يـكـونُ شريـعةً      ومـضـوا بـرمـيتِـهم وداروا حولَهُ

لا لـونَ لـلأزهـارِ فـوقَ تــرابِــهـم      ولـذا الـتــرابُ بــهـم يُـشـاهِدُ ذلَّـهُ

خُـشُـبٌ مُـسـنّـدَةٌ تُــحــرّقُ ذاتَــهــا      لا مـاءَ يـعـكـسُ في المرايا شكلَهُ

وبــقــيّــةٌ مــن آلِ طــهَ تــقــتــنـي      من صاحبِ العرشِ المُقَدّسِ حبلَهُ

ومضى بومضَتِهِ الحُسينُ ومَن لهُ      غـيـرُ انـكشـافـاتِ الحُسينِ فَمَن لهُ

علي نجم

المرفقات