من وحي نهج البلاغة

 

مـمـا أوحـاه نـهـج الـبـلاغـة الـسـفـر الـخـالـد لأمـيـر الـمـؤمـنـيـن وسـيـد الـبـلـغـاء والـمـتـكـلـمـيـن عـلـي بـن أبـي طـالـب (عليه السلام)

 

كـيـفَ أبـنـي قـصـيـــــدتــي ؟ كـيـف أدْخُـلْ   ***   وسـمـــــــاواتُ وَحْــيِـــــكَ الـيــومَ أجـمَـلْ

كـلُّ سَـطْـرٍ فـي دَفَّـتَـيْــــــــكَ ارتـحـــــــــالٌ   ***   مـن تـقَـصّـــــــــي ما يَـقْـتَــضـي أتَــوَجّـلْ

كـنـتَ قَـوْلاً فـي الـغـابِـريـــــــــــــنَ ثـقـيـلاً   ***   لا يُـؤدّى.. وقـولُــكَ الـيــــــــــــــومَ أثْــقَـلْ

يـا سـراجـاً مــن صـفـحــة الـشـمـسِ أنـقـى   ***   وَغَـنِـيّـاً مــــــــــــــن دَوْرَةِ الــبَــدْرِ أكْـمَـلْ

أإذا قُـلْـتُ فـي صِـفـــــــــــــــــــاتـكَ شَـيْـئـاً   ***   كـنـتُ صَـوْتـاً فـي سَـعْــيِـــــــهِ يَـتَـطَـفَّـلْ ؟

أمْ إذا جـئـــــــــتُ.. قُـــلْـتَ لـي : بـكَ أهـلاً   ***   أرِحِ الـنـفــــــــــــسَ هــا هُــنـا.. وتـأمَّـلْ ؟

أيـهـا الـنـهـجُ .. أيــــــهـا الـوهـجُ.. أرْجِــعْ   ***   أوْجَ قـلـبـي.. فَـنَـشْـــــــــــــوَتـي لا تُـؤجَّـلْ

وَدَعِ الـنـبـضَ ريـثـــــــمـا الـعِـتْـقُ يـطـفـو   ***   فَـوْقَ أمـــــــواجِ دافِــــــــــــــــــقٍ يَـتَـوَسَّـلْ

لِأُصـلّـي بـعـدَ الـبـــــــــــزوغِ قـضــــــــاءً   ***   لا أداءً.. لِـمُـحْـــــــــــــــــــــكَـمٍ وَمُـفَـصَّـلْ

فـلـقـد نِـمْــــــــــــــــتُ عــن أداء صـلاتـي   ***   عـنـد بـدءِ الـفَـجْــــــــرِ الــذي كـان أجـمـلْ

وتـنـاسـيــــــــــــــــتُ حــقَّـهُ فـي احْـتـشـادٍ   ***   رُحْـتُ مـن جَــــــــــــــرْسِ وَحْـيِـهِ أتـزَمَّـلْ

أيـهـا الـنـهــــــــــــــجُ كــمْ بِـحَـقِّـكَ أجـري   ***   نـحْـوَ بَـدْئـي.. وكــــــــمْ دمـي يَــتَـشـكَّـلْ ؟

كـم مـن الـنـجــمِ يـنـتــــــــــمـي لِـرَحـيـلـي   ***   وَرَحـيــــــــــــــــلـي عــوالـمٌ تَــتَـمَـلْـمَـلْ ؟

كـيـفَ يـا أيَّــــــــــــــــــهـا الأمـيـرُ أغـنّـي   ***   بـنـشـيــــــــــدٍ مُـخَـضَّـبِ الـلــحـنِ مُـرْسَـلْ

فـي مَـقـــــــــــــاصــيـرِ شـاهِـقٍ زَيَّـنَـتْــهـا   ***   قُـدرةٌ.. خـلـفَـــــــــــــــهـا الــسـنـا يَـتَـسَـلَّـلْ

أيـهـا الـنـهــــــــــجُ أيـهـا الـنـفْـثُ.. أيْــقِـظْ   ***   جُــمَـلاً فـي دمــــــــــــــــــــــائـنـا تَـتَـرَجَّـلْ

لِـتُـنَـقّـي مِـزاجَـــــــــــــنـا مـن زمــــــــانٍ   ***   فَــوْضَـــــــــــــــــوِيٍّ.. بـه الــتـطَـلُّـعُ يُـقْـتَـلْ

فـيـكَ لـلـحــــــــــمـدِ نـاهِـجٌ مُـسْــتَــفـيـضٌ   ***   يَـتَــجَـلّـي.. وَعَــيْــنُـــــــــــــــهُ عـيـنُ أجْـدَلْ

يُـحْـجِـمُ الـطـيــــــــــشُ والـتـسـكُّـعُ عـمّــا   ***   فـي يــديـــــــــــــــهِ.. فَـيَـلْـتَـوي، ثُـمَّ يَـرْحَـلْ

أيـهـا الـزادُ.. والـمـســــــــــــــافةُ أقْـســى   ***   مـن مَــمَــــــــــرّاتِ خـــــــــــاطـرٍ يَـتَـخَـيَّـلْ

ألِـعَـيْـنٍ نَـضّــــــــــــــــاخـةٍ أم مَـصـيــفٍ   ***   عـنـدَ سَــفْــحٍ.. أمْ سـهــــــــــرةٍ عـنـدَ جـدوَلْ

مَـنْ تُـراهُ يُـكَـثِّـــــــــــفُ الـقَـصْـدَ شَــكْـلاً   ***   عُـمْـرُهُ مِـــنْ عَـقـــــــــــارِبِ الـكـوْنِ أطْـوَلْ

يـا قُـطُـــــــوفـاً مـن خُـطْـبـةٍ قَـبْـلَ عَــهْـدٍ   ***   فـي أخـاديـــــــــــــــــــــــدِ حِـكْـمَـةٍ تَـتَـأصَّـلْ

انـقـلـيـــــــــنـي مــن ضـيـقِ مـا أنـا فـيـهِ   ***   وابـعـثـيـــــــــــــــــــــــنـي قـصـيـدةً تَـتَـوَغَّـلْ

واكْـفِـلـيــــــــنـي.. فـأنـتِ قـتْـلُ ضـبـابـي   ***   وعـذابـي.. وخـيــــــــــــــــــــرُ مَـنْ يَـتَـكَـفَّـلْ

أيّـهـا الـنـهـجُ.. فَـجْــــــــــرُنـا لـِعَـلـيٍّ والـــــــــــــلـيـالـي الـتـي لـــــــــــــــــــــــــــــهُ تَـتَـجَـمَّـلْ

إنْ صَـمَـــــتْـنـا.. وإنْ شـدا الـحِـسُّ فـيـنـا   ***   فَـمَـدانـا مـن كــــــــــــــــــــــــلّ ذلـكَ أضـألْ

 

أحمد عبد الصاحب

المرفقات

: أحمد عبد الصاحب