عرس كربلائي يثير الشجن ويوجع القلب تشهده مدينة الحسين في الثامن من محرم الحرام

أجواء روحانية تنثر عبق العرس المحمدي الذي أفل شبابه في أوج أحداث الطف لتصعد روحه فياضة الى أعالي السماء مع الشهداء والصديقين لينير السماء بضوء شبابه الذي ابى ان ينطفي من عهد الطف  الاول، ليكون رمزا سماويا يهل كل ثامن من محرم الحرام ليعيد عاشقي أهل البيت (عليهم السلام) ذات المراسيم التي عقدها الحسين (عليه السلام) واحتفلت بها زينب العقيلة (عليها السلام) بين صولات الغدر (اليزيدي)  المتعطش لإنهاء رسالة السماء..فتتوافد المواكب العاشورائية  في مدينة كربلاء المقدسة وهي تحمل الشموع وقبة (القاسم عليه السلام ) المضاءة بكواكب الدر لإحياء مراسيم الزفاف ذكرى زفافه  في اليوم الثامن من محرم الحرام وهي  تجوب شوارع المدينة التي شهدت عرسه وهي تطلق الأهازيج الحسينية بذكراه وشبابه لتدخل الحرمين الشريفين  لإقامة مجالس العزاء في هذه الذكرى الأليمة بأجواء  العرس.

فشهدت كربلاء المقدسة هذا اليوم صورا ناطقه للعرس ،صورا تجعل الناظر اليها يحوم كالحمامة المجروحة في جوف السماء يتألم وجعا،وينحب بالبكاء على عرس القاسم بن الحسن (عليهما السلام) الذي لم تمنحه الخيل وقتا لإتمام مراسيم عرسه ،فكان موكب الصفارين في كربلاء هز أركان المدينة بالصور الحية للملحمة القاسمية في جوف الطف وتلاحقه بذات الجمال المواكب والهيئات الحسينية وهي تتوج مقدمة مواكبها بجمال الله تعالى على الارض.

ويذكر ان قضية القاسم (عليه السلام) من القضايا المهمة جدا والتي يجب ان يسلط الضوء على أنوار من آل محمد (عليهم السلام) لنعرف عظمة ما قام به الإمام الحسين (عليه السلام) وفي تلك الظروف الحرجة ،العصيبة  المدلهمة  ولأهمية ما قام به لما أنجز العقد المبارك تحت الأسنة والسيوف وفي لهيب أشعة الشمس.

ويعد القاسم بن الإمام الحسن (عليهما السلام)  الذي لم يبلغ الحلم احد ابطال يوم عاشوراء تقدم بين يدي عمه الحسين (عليهما السلام) للدفاع عن الرسالة المحمدية ويسطر في تاريخ البطولات المشرف اروع صور الصبر والتضحية ويكون منارا للشباب الحسيني الملتزم المجاهد والصادق لما عاهد الله عليه المتبع لامر إمامه في السراء والضراء.

حيدر عاشور العبيدي

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

المرفقات