الكربلائيون يستقبلون شهر محرم الحرام ... ويوشحون شوارع مدينتهم بالسواد إعلانا للشهر الأحزان!

تمر على مدينة كربلاء هذه الأيام غيمة الحزن وألم ووجع... فأعلنت الحداد وهي تخوض الدخول شهر محرم الحرام لتستذكر المصاب الأليم الذي حل بالإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام) على أرضها  المقدسة،وترسم  ملحمة سيد الشهداء،وأحداثها،وفواجعها التي سجلت على مدى تاريخ الإنسانية حدثا مخلدا لا نظير له في الكون.

 تبدأ كربلاء بإحياء الطقوس والشعائر الحسينية المقدسة إسهاما منها لنصرة الإمام المظلوم الذي استشهد دفاعا عن الحق والحرية بمقارعته الظلم والباطل...وهي تنشر في شوارعها وأزقتها ومحلاتها وساحاتها (التكايا) التي تتوهج بالثريات والمصابيح لتعكس للرائي نفحات قدسية الشهر.الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة يراقب الحسينيون عن كثب وهم يتحدون إلارهاب ويسقطون كل الشائعات المغرضة. فطرح الموقع  على الشارع الكربلائي أسئلة حول كيفية العمل الحسيني في مدينة كربلاء  وطبيعة الخدمات فيها؟وهل ستختلف عن السنوات السابقات؟  فكان أول المتحدثين، سيد رضا عبد الواحد الاعرجي من تكية الغاضرية موكب جمهور الفسحة  قائلا: نحن نعد العدة لأيام عاشوراء ...هذه الأيام الأليمة على شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وهي مثخنة بالدم الطهور لسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليه السلام ..فمنذ اليوم الأول نسعى لخدمة الزائرين من توفير الماء بالدرجة الأولى لكون الحسين عليه السلام استشهد (عطشانا ) وأنواع الطعام وحسب توفرها ولا نتوقف طيلة أيام عاشوراء كذلك الشاي والحليب ..وهذا العام نتوقع فيه زيادة زائري سيد الشهداء معزين مشاركين في مجالس العزاء التي تقيمها حصرا في العشرة الأولى أهالي كربلاء ،لذلك استعدادنا حاليا قائم على قدم وساق.وشاركنا الحديث مسؤول التكية كرار كتبه : يستقبل أهالي كربلاء قدوم شهر محرم بتنصيب المصابيح والفوانيس الملونة التي تضيء أجواء المدينة، التي يسمونها بـ (التكية) وهي دلالة وتعبير عن الحزن والمواساة بإضاءة المدينة للإمام الحسين عليه السلام وعائلته وأصحابه نجتمع نحن خدمة الحسين عليه السلام ونوزع أعمالنا ليلا نهار حتى التاسع من محرم ... وهذه النخبة من الشباب تكون مجاميع نخرج كل يوم رافعين الإعلام هاتفين بالولاء للإمام .. نستمد هذه القوة والعزيمة من العتبتين المقدستين (الحسينية والعباسية ) وهذه السنة ستكون خدمتنا متميز لتوقع حضور ومشاركات كبيرة من قبل محبي الحسين عليه السلام ليس على صعيد العراق بل على صعيد العالم ونحن متهيئين لهذه الأيام المقدسة . فيما قال الحاج عزيزي السوداني وهو ناشط في حقوق الإنسان : ستشهد مدينة كربلاء المقدسة استعدادات موسّعة ومبكرة لاستقبال شهر محرّم الحرام وإحياء زيارة عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام)،وسنعيش في هذه الأيام  أجواء حسينية لم يشهد لها العراق مثيلا من قبل، ونحمد الله على هذه النعمة. وتحدث إلينا أيضا أبو زهراء احمد العبيدي :كل عام نعمل في منطقة باب الخان على خدمة الزوار من توزيع الماء والشاي وغيرها من الأطعمة منذ صغري أقوم بهذه الخدمة مع الحاج المرحوم مجيد النجار شخصية حسينية معروفة في باب الخان (الفسحة) وأصبح المكان ملاذا لنا على مدى سنين ونحن  نخدم زوار الحسين وتواصلنا بتقديمها مع إقامة الشعائر الحسينية ... وفي هذه السنة بالذات نحن تحت رعاية المرجعية الدينية في مقدمتها سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) ونعاهدها من جديد على البقاء رهن إشارتها والانتهاج بمنهجها لأنها الامتداد الطبيعي لائمة أهل البيت(عليهم السلام). وتحدثت أيضا الحاجة أم رضا :أنا اخدم الحسين عليه السلام منذ أن فتحت عيني شاهد أمي  رحمها الله تفتح باب بيتنا للزائرين وتقول هذه الأيام.. أيام الحسين ودورنا ومالنا كله مال الحسين عليه السلام ... بقيت بذاكرتي هذه الكلمات وتوارثت عنها العمل الحسيني في كل صباح اخبز (خبز لحم) مع الحليب وفي الليل شاي وهكذا أبنائي وأخوتي سائرون في خدمة مولانا ومولى الثقلين الحسين الشهيد .وشاركنا الحاج عمار ألسعيدي صاحب محل في سوق النجارين:منذ سنتين  كانت خدمتي طبية افتح محلي لي في شهر محرم بل في كل المناسبات التي يستذكر بها سيدي أبا عبد الله عليه السلام واجعل منه  مفرزة طبية تقدم بعض العلاجات والإسعافات الأولية للمعزين نظرا لبعد المسافة القادمين منها.. وقد يتميز هذا العام بزيادة أعداد الزائرين المتوجهين الى كربلاء والقادمين من مختلف أنحاء العراق في سبيل أحياء شعيرة هي من أعظم شعائر الله لذا سنكون جاهزين بإذن الله لان حب الحسين ،حب رباني غرس في قلوب الملايين من أتباع آل بيت النبوة ،ولا أبالغ عندما أقول في قلوب البشرية جمعاء. في النهاية نقول الكربلائيون يتوقعون زيادة الزائرين إلى مدينتهم وهم مستعدون لذلك...فعاشوراء كرامة المصلين وعزة المسلمين,وركن الكعبة وعمود القبلة, وعماد الأمة وحياة القرآن,وروح المشعر ومنى,وهدية الإسلام للبشرية والتاريخ.حيدرعاشور العبيدي الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

المرفقات