الخطبة الثانية لصلاة الجمعة بإمامة السيد احمد الصافي في 6/صفر الخير/1439هـ الموافق 27 /10 /2017م

اخوتي اخواتي اعرض على حضراتكم بعض الامور المتعلقة بزيارة الاربعين..قبل ذلك نسأل الله سبحانه وتعالى ان يمكّن الاخوة المقاتلين وهم الان يقودون ويخوضون حرباً ضروساً فيما تبقى من الفلول الداعشية.. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يكلل جهودهم بالنصر المؤزر قريباً وتزف بشرى النصر النهائي على هذه الطغمة الارهابية.. سائلين الله تعالى لهم جميعاً بالتوفيق وان يتغمد الشهداء ويحفظ الجرحى ويمن عليهم بالعافية..ومن باب التنبيه ان هؤلاء الاخوة لهم هذا الفضل فيما فعلوا جزاهم الله خيراً وكان البعض منهم حريصاً كل الحرص على ان يشارك اخوته الزائرين في هذه الممارسات لكن حال دون ذلك بقائهم في الجبهات.. نسأل الله تعالى لهم ايضاً المثوبة المضاعفة مثوبة ما هم فيه الان ومثوبة ما يتمنون..واقعاً هناك بعض الامور احببت ان أنبه عنها بعضها من باب التأكيد على هذه الزيارة القادمة ان شاء الله تعالى التي يفصلنا عن الزيارة قرابة الاسبوعين..1- لابد من الحفاظ على اجواء الزيارة بما هي زيارة والاهتمام باجواء الزيارة.. انتم تعرفون ان اجواء الزيارة تختلف عن الاجواء العادية.. المقصود ان الانسان عندما يتوكل على الله تعالى ويخطط ويبدأ ويعزم على ان يأتي لسيد الشهداء (عليه السلام) عليه ان يحافظ على هذه الاجواء الخاصة الموسومة بزيارة الاربعين أي هذه حالة التفجّع وحالة المواساة وحالة الحصول على الاجر عند مقدمه الى سيد الشهداء (عليه السلام) هذا الوقت الذي يقضى خلال هذه الفترة المعينة هناك اجواء لابد من المحافظة عليها حتى يستقيم له العمل وتتحقق الفائدة المرجوة من سعيه الكريم المبارك.2- الاهتمام وهذا موجود وانا اذكره من باب التأكيد لا من باب التأسيس، وهو التأكيد على تلك الاخلاق الرفيعة العالية التي حملتها قصة واقعة الطف وحقيقة هذه الاخلاق تحتاج الى متابعة منا، بعض اهالي مواكب الخدمة اذا لم يكن الكل يتمتعون بأخلاق عالية جداً في التواضع وخدمة الزائرين والتعامل الابوي مع الجميع وكذلك الاخوات في المضائف ايضاً يتعاملن مع اخواتنا الزائرات تعامل في منتهى الاخلاق والروعة.الذي نتمنى ونطمح اليه ان هذا الجو الخاص من التعامل يترك هذه البصمة الاخلاقية العالية الى ما بعد الزيارة.. كما كنا نقول في شهر رمضان ففي شهر رمضان الانسان يتحمل الجوع والعطش لكن بعد ان ينتهي شهر رمضان اذا تأخر الغداء عنه ساعة تجده عصبي المزاج ويفعل الافاعيل.. هذا غير صحيح.. مادام الانسان يستطيع اذن فليفعل وهذه حالة من الكمال.. هذه الاخلاق العالية التي يتمتع بها الاخوة اهل المواكب والاخوة المشاة الزائرون واقعاً هذه الاجواء هي التي تربي هذه الاخلاق وتكون هذه البصمة الاخلاقية الجيدة الجميلة المحببة الانسان يأخذه معه الى ما بعد الزيارة وهذا ناتج ايجابي جداً.3- الامام الحسين (عليه السلام) صاحب مشروع واختار مشروعه بدقة ونجح فيها أيما نجاح وهذا المشروع كان ينتقي اصحابه واحداً واحداً ويتكلم ويتعامل معه.. الامام الحسين (عليه السلام) نظّم اموره بشكل فاز فوزاً هائلا.. نحن لا ندرك الا بعض ما فاز به الامام الحسين (عليه السلام) اما البقية الباقية لا زالت كل سنة نستكشف شيئاً جديداً، هذا التنظيم الرائع لسيد الشهداء ولحركة سيد الشهداء (عليه السلام) بحيث اخذ العائلة وهذه الادوار التي كانت دور زينب عليها السلام ودور الامام السجاد (عليه السلام) ويوم الطف كذلك هذه التربية الهائلة حيث حتى في الوغى كانوا يستأذنون الحسين (عليه السلام) حتى يبرزوا.. اتأذن لي يا بن رسول الله، فلاحظوا حتى في حالة الحرب وفي هذه الحالة لم يخرجوا عن هذه التربية التي رباهم الامام الحسين (عليه السلام)، نحن ايضاً نُحب ان يربينا الامام الحسين (عليه السلام) ولاشك انه ربّانا والامام الحسين (عليه السلام) اوجد فينا كل ما يمكن ان ينقذنا في الدنيا وفي الاخرة..المرجو ان لا نغفل عن هذه التربية في المحافظة على الاملاك العامة والمحافظة على النظافة.. هذا المشروع الحسيني ينصب مسيراً وزيارة في الاستفادة من سيد الشهداء (عليه السلام) في كل ما يتعلق به (عليه السلام) وهذا الزائر الحسيني الامام الحسين (عليه السلام) يربيه على مجموعة خِصال.. الصلاة في وقتها، ان يكون نظيف السريرة ونظيف الهندام.. نعم عندنا بعض الروايات تقول اذا زرت الامام الحسين (عليه السلام) تعال بهيئة مصيبة.. هذا ليس علاقة بما اقول لكن زائر الحسين (عليه السلام) لابد ان يتميز .. يقول انا زائر للحسين.. نضيف انفسنا للامام الحسين (عليه السلام) لا شك ان الامام الحسين (عليه السلام) ربّانا بأن ننظم امورنا وان نكون دقيقين وان نبتعد عن كل ما يسيء لأنفسنا قبل ان يسيء للاخرين.4- فرصة لكثير من الاخوة الاعزاء الذين عندهم حياء في الأسئلة الشرعية.. هناك حياء ممدوح اخواني مثلا ً الانسان يحترم اباه.. فهذا حياء ممدوح نقول له جزاك الله خيراً. يحترم الجيران يحترم اخاه، هذا حياء ممدوح وهناك حياء مذموم.. ان الانسان يستحي ان يسأل عن امور دينه.. وهذا الحياء غير مقبول.. امور دينك تحتاج ان تسأل عنها ولذلك هذه الطرق خصوصاً المشاة بحمد الله تعالى هناك الكثير من محطات تبليغ التي نهضت بها الحوزة الدينية في النجف الاشرف وارسلت اكثر من 1000 مبلغ ومبلغة على طول الطرق وهم يتصدون للإجابة عن كل ما يتعلق بالمسائل الشرعية.الرجاء من الاخوة الزائرين لا يستحون من السؤال الديني خطأ ان الانسان يستحي هذا حياء مذموم وليس حياء ممدوح..5- توصية للأعزة المواكب والمشاة الحذر الحذر من استهداف الارهابيين لكم لأن هؤلاء بعد ان عجزوا ولقنهم اخوتكم دروساً في القتال والله لا تُنسى وجعلهم يهزمون هزيمة نكراء، بعد ان فشلوا في تلك الساحات وساحات الشجعان فشلوا لأنهم جبناء يحاولون ان يستهدفوا الزوار كما صنعوا قبل فترة في احد المطاعم وقتلوا الناس الابرياء.. بعض المناطق قد تكون مفتوحة وبعض الذين يهزمون من المعارك قد يجدون في هذه المناطق مأوى آمن حتى يتحينوا الفرصة لاستهداف الزائرين وهذا الفعل تكرر كثيراً..على الاخوة اصحاب المواكب ان يتمتعوا بالحس الأمني اضافة الى الحس الخدمي وكذلك الاخوان الاعزة الزائرين.. فقلامة اظفر من اظافركم تسوى جميع الدواعش ومن خلفهم، حرصاً عليكم الاخوة الاعزاء لابد ان يهتموا كثيراً بالحيطة والحذر والاجهزة الامنية لابد ايضاً ان تكون في مستوى المسؤولية..نسأل الله تعالى ان يصل الاخوة الزائرين الى مقاصدهم والله تعالى يتقبل منهم في امن وامان.. نسأل الله تعالى ان يرينا في هذا البلد كل خير وان الله تعالى يكلل كل جهد يُبذل من اجل الدفاع عنه بنجاح وأرانا الله تعالى واياكم بلداً مستقراً آمناً والحمد لله رب العالمين..

 

حيدر عدنانالموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

المرفقات