هندسة الذات

فعالية الأفكار التطبيقية

01-11-2016 1484 زيارة

يسعى كل فرد في مختلف المستويات إلى تحسين وضعه الاجتماعي والنفسي . وهذا السعي يكون عن طريق محاولات لتغيير نظام الحياة وغالباً ما تقتصر هذه المحاولات على الكلام والاستعداد الغير مقترن بالتطبيق وهذا في حد ذاته لن يساهم في تغيير شيء .

يحتاج الكثير منا أن يعرف ما هي الخطوة الأولى للشروع نحو تطوير القدرات الذاتية ورفع الكفاءة وما هي تحديداً نقطة البداية ؟

المهم قبل كل شيء أن يتعرف كل منا على ذاته وأن يكون مؤمن بنفسه وأن يكون حريص على أن يبقى في تواصل مع عقله عن طريق شحنه بالأفكار الايجابية .

وأن يلفظ من داخله كل الأفكار التي تعيق تقدمه نحو العمل و الإنتاج . وان يستوعب أن له القدرة على جذب كل ما يريد فقط حينما يكون مستعد لذلك .

ولذلك على كل شخص أن يضع لنفسه هدف يرغب للوصول اليه وليس بالضرورة أن يتناسب هذا الهدف مع القدرات التي يكون عليها وقت تحديد الهدف . لأنه من المفترض أن يسبق ذلك يقين ذاتي بإمكانية التطوير .فأهدافنا ممكن أن تكون أكبر من قدراتنا لنرفع بذلك معدل السعي والاجتهاد .

ربما يعلل أغلب الأشخاص الذين يفشلون في بعض جوانب الحياة بأن ثمة معوقات كثيرة تعيق تحقيق الطموح . لكن من الضروري الالتفات هنا لتجارب العلماء والمبدعين . سنجد أن اغلب الأشخاص الناجحين هم ممن تعرضوا لمعوقات كثيرة في سبيل النجاح وإلا ما كان ليحسب نجاحهم لو أن الطريق كان مشرع أمامهم للوصول دون اجتهاد وعمل دؤوب .

لذلك فأن من أول شروط التغيير و النجاح هو وضع هدف والعمل على تحقيقه على أن تكون الأهداف المنشودة تمثل رغباتنا واقعاً . أي أن نعمل ما نحب وليس ما يفرض علينا أو أن نقحم أنفسنا في تجارب الآخرين فقط لأننا نراهم ناجحين في مجالهم . لأن لكل شخص ميول مختلفة عن الآخر وهذه الميول غالباً ما تكون الدافع الأهم للنجاح .

 ومن الأمور المهمة التي تقربنا من الوصول إلى الهدف وتغيير واقعنا للأفضل هو تخصيص وقت كافٍ  للعمل على تطوير مهاراتنا التي تناسب طموحاتنا . كأن تكون القراءة التخصصية , أو التسجيل في دورات لتطوير الخبرة في مجال معين , تطبيق الأفكار على أرض الواقع , الابتعاد عن الأمور التي تجمد الأفكار وهدر الوقت بسببها , الاستعانة بالمختصين والمتابعة معهم للحصول على المعلومات الضرورية التي تكون في غاية الأهمية لأنها تكون خلاصة خبرتهم في مجالهم الخاص .

لذلك فأن متى ما وجد الدافع أو الرغبة في تغيير نمط حياتنا للأفضل علينا استغلال ذلك بحرص وإصرار ولا نترك  مجال للحذر والتردد في تحقيق هدفنا في أي مجال نرى أننا قادرين على النجاح فيه والأصل في ذلك أن تقترن الغاية بالتطبيق .

 

 إيمان كاظم الحجيمي

قد يعجبك ايضاً