طفلكِ يولد مرتين

نظرة المراهق إلى ذاته

22-08-2020 1333 زيارة

إن وعيّ المراهق وتقبله لذاته الجسمية يعدّ عنصراً مهماً في ثبات سلوكه واستقراره النفسي، وفي الوقت نفسه نجد أن تكوين صورة مرغوبة وثابتة للذات الجسمية عملية طويلة وربما تكون غير مقبولة تستغرق فترة المراهقة وتمتد إلى فترة الرشد، إذ نلاحظ في بعض الأحيان عدم تقبل المراهقين لذواتهم الجسمية وصفاتهم الخلقية، فتعدّ الجاذبية الجسمية للمراهقين معياراً أساساً للقبول الاجتماعي من وجهة نظرهم، فيشعر المراهق بأن هناك خطأ ما في طوله، أو وزنه، أو ملامح وجهه، أو لون بشرته، أو في جوانب أخرى، وتصبح هذه العيوب الذاتية محور اهتمامه، وتؤدي في كثير من الأحيان إلى رفضه لذاته.

إضافة لذلك أن هناك علاقة مهمة بين التوافق النفسي وبين مفاهيم المراهق عن ذاته، ولاسيما المظهر، والتي قد تدفعه في كثير من المواقف لتبني بعض الانحرافات السلوكية تعويضاً عن تلك المشاعر.

الأسباب:

1- إن عدم تقبل المراهق لذاته الجسمية يعود إلى عدة عوامل، ومنها:

2- سرعة تغّيرات النمو الجسمي في هذه المرحلة.

3- تأثير التغيّرات الجسمية على عدم الثبات في سلوك المراهق.

4- الميل للانطواء ومظاهر القلق وقلة الثقة بالنفس عند المراهق.

 نقص خبرات المراهق بدوره الاجتماعي.

إرشادات:

1- اجعل ابنك المراهق يتقبل ذاته مهما كانت، بل وعلمه كيف يثق بنفسه، واحرص على الارتقاء بشخصيته بالطرائق المناسبة.

2- ساهم في بناء الصورة الإيجابية الواقعية، البعيدة عن المثالية التي يحملها المراهق عن نفسه.

3- تقبل ابنائك المراهقين ولا تقارنهم مع بعضهم البعض أو مع اقاربهم من ناحية الصفات الخلقية (الشكل)، بل أكد لهم أنك تحبهم كلهم، وكل واحد منهم له جماله الخاص الذي يمتاز به.

4- أكد لأبنائك المراهقين أن سمات الشخصية والقدرات المعرفية والمهارات أكثر أهمية من الجاذبية الجسمية.

5- مساعدته على التوافق النفسي مع ذاته، والوصول إلى مستوى جيد من الصحة النفسية، لأن تقبل المراهق لذاته الجسمية يرتبط بمدى صحته النفسية.

6- مساعدته على اكتساب خبرات تؤهله لدوره الاجتماعي وقبوله للآخرين، وفي الوقت نفسه مساعدته على التخلص من التأثر بالمشاهير والابتعاد عن التقليد الأعمى، ومنه المبالغة في اجراء عمليات التجميل.

7- ابعاده قدر المستطاع عن أصدقاء السوء؛ لأن سلوكهم مدمر لولدك المراهق.. ويمكن ذلك من خلال تعريفه على أصدقاء جيدين، وإشغاله بالعمل أو الدراسة وتكليفه بالمهمات المنزلية إذ يبتعد تدريجياً عنهم.

الاستشارية زهراء التميمي/ مركز الإرشاد الأسري

قد يعجبك ايضاً