​جراح بنكهة الحبّ..

الأدب الحسيني

2019-07-30

360 زيارة

إلى سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)

ما اسْمُ الجــــراحِ التي كـالحُبِّ نكهتُها   ***   ما اسْمُ الأَشقّـــــــــاء بالآهَاتِ والوَجَعِ

ما اسْمُ العنـــاوين مُـنذُ الرَّمْل غَافـَلَني   ***   حَظَّـًا فعرَّافتي قدْ شَـــــــــــدَّها طَـمَعي

تمشي على لُــغَةِ الأوجَـاعِ شطرَ دَمِي   ***   تـُغوِي فَأقـرَأُ فيها كُلَّ مُتَّــــــــــــــسَعي

أؤمُّ لَونَ المَسَــــــــاءَاتِ التي عَطِشَتْ   ***   كالرِّيـــــــــحِ حِينَ تمَادَتْ بالبُكَاءِ مَـعِي

إذْ أوّل الشَّـــــــــــــــوقِ مِينَاءٌ يَئِنُ بنا   ***   وليسَ إلا قَــــــــــــــوامِيسَ الرِّثاءِ يَعي

وليسَ في وِسْعهِ إلا النِّــــــداءُ ضُحىً   ***   والخَيلُ تُومِـــــــــئُ لي أنْ خفِّفِي فَزَعِي

فَأمتَــــــــــــــــلي بنِدَاءَاتِ الفُرَاتِ إِذا   ***   أغْرَى الدِّمَاءَ بِوَجــــــــــهٍ مِنهُ مُصْطَنعِ

أَصِيحُ خَــــــــارجَ نَـفْسِي في مُسَاءَلةٍ   ***   يا غُربَتي , يا احْمِرَارَ الـــوَجْدِ فلتَضعي

كَأسَاً سيَحتَـــــــــاجُها الآتونَ من ظَمَأٍ   ***   وسَكْرَةً كانتِشَــــــــــــــــاءِ النَّهْرِ بالبَجَعِ

أو كالعَويــلِ الذي في الصَّدرِ سُورَتهُ   ***   مُقدارُ عُمْرٍ سَبيِّ النَّبضِ مُـــــــــــنصَدِعِ

يا كَربَــــــــلاءاتُ أَوجَاعِي أ تَشبَهُني   ***   حقِيقَــــــــــــــــــــتي وأنَا إيَّاكِ في هَلَعِ؟

كأنَّنا آلِـهَـــــــــــــــاتُ الدَّمعِ صُورتُنا   ***   صِلصَالُ أُغنيةٍ مـــــــــــن نُـوتةِ الجَزَعِ

كأنَّنا ويَتَامى الفَجْـــــــــــــــــرِ يَسلبُنا   ***   مَوتٌ طويلٌ لآهَاتِ الرَّحِـــــــــــيلِ دُعِي

ومُفرادتٌ من النزفِ الذي انــتَفَضَتْ   ***   لهُ الأقـــــــــــاصي على كَفٍّ من الوَرَعِ

وذا الغُموضُ يُضِيءُ الطِّينَ فـــي ألمٍ   ***   فيَستحِيلُ كَـــــــــــــــــــــــمَاءٍ فيَّ مطَّلِعِ

هُنالكَ اليَـمُّ سيَّــــــــــــــــــارٌ بلوعَتِنا   ***   فالقِ القَــــــــــــــراَبينَ بالتَّرتيِلِ أو فَـ قَعِ

واسجُدْ على نبَضاتِ الجُـــرحِ ذاكِرةً   ***   واعرُجْ مَسِيحَـًا فـــما في العِشقِ من بِدَعِ

لا تمتَحنِّي أنا المَهْدُورُ نبــــــــــــرتُهُ   ***   هذا السَّلامُ كلَــــــــــــــحنٍ رَقَّ حِين نُعِي

والعَـــــــــازِفونَ زِيَاراتي أَذَانُ فَمِي   ***   يُهَسْـــــــــــــــــــهِسْونَ سَمَاءً ذَاتَ مُرتفَعِ

فيُـوجِعُونَ صَـــــــــلاةَ الرَّمْلِ أَدعِيَةً   ***   مَختُومَةً بِغَمَامِ الـــــــــــــــعَصْفِ والهَمَعِ

بُكاؤُها ربّما أَعطَــــى المَـغِيبَ مَدَى   ***   فيَا سَـــــــــــــــــــــوَاقِيهِ يَا آلامَهُ اسْتَمِعِي

غِريبَةٌ هي أشْيَــائِي التــــــي غَرُبَتْ   ***   إليكَ تَتلو شُرُوقَـًا جِــــــــــــــــــــدّ مُتَّسِعِ

تصَعَّدتْ بِدَمٍ تلــكَ النُذُورُ هَـــــــوَىً   ***   فاسَّـــــــــــــــاقَطَتْ لاثِمَاتِ القَبْرِ والقِطَعِ

هُنَالكَ العَطَـــــــــشُ الدَّامي يُصَيِّرُنا   ***   بَوَحــــــــــاً تأخَّرَ , هلْ يأتِي كَمَا السَجَعِ؟

وهلْ يطوُلُ كَـ بَــــالِ اللَّيلِ في سَهَرٍ   ***   حَدّ الأَنِينِ بِـــــــــــــــــــطَيفٍ نَاحِبٍ لَمِعِ؟

يَرمِي البَعيدَ على رِيحِ الوُجُوهِ لَظىً   ***   كَـــــــــــمَا لوَ انَّ النَّوَى بِالخَطْوِ لم تَسَعِ.!

يا سيّدي مُنذُ أن صِيـــــغَتْ مَدَاركُنا   ***   جِئنَــــــــاكَ كالعَطْفِ , كالتَّرديدِ , كالجُمَعِ

يا سيّدي كانَ جِبريلٌ يَمـــــــــــرُّ بِنَا   ***   نَرَاهُ يتلُو صَـــــــــــــــــــــلَاةَ الآهِ والوَدَعِ

يأتِيكَ زَحْفَـًا سمَــــــــــــــاوِيَّـًا يُظلِّلُهُ   ***   عَرَشٌ تَــــــــــــــــــــنزّلَ بالتَّهليِلِ والمِنـَعِ

وينَثْرُ الوَردَ في آلاءِ وِجــــــــــــهتِهِ   ***   نُوبَاتُ حَرَفٍ عــــــــــــــلى الآلامِ مُنطبِعِ

يَطِلُّ من غُربَاتِ النَّــــــخلِ يَسرِقُني   ***   تِلاوةً بِدَعَاءِ النــــــــــــــــــــزفِ بالسَرَعِ

يا جَاذِبِـيَّـتُها الأُخرى أَجِــــــيءُ هُنا   ***   بَيضَاءَ من غَيرِ سُوءٍ صَبَّـــــــــني وَجَعَي

الشَمسُ في رَغبَةِ الإِشْرَاقِ تَصْلِبُني   ***   كَالبَحْـــــــــــــــرِ مُحْتَضِنِ التِنحَابِ ممُتنَعِ

فأَسْتَريحُ على أَهدَابِ خــــــــصلَتِها   ***   بِاسمِ الحُسَينِ بِصــــــــــــــوَتٍ فيّ مُرتَجَعِ

يا سِيرةَ الخُلْدِ مُسِّي في مـلُوحَــــتِنا   ***   حِكايَةٌ بيــــــــــــــــــــــن رَمْلٍ فِيكِ مُفتَجَعِ

كما السَّعِير إذا نَامَتْ جَوارِحُــــــهُ   ***   يكُونُ في جَوفِهِ تلّاً من الـــــــــــــــــــــطَمَعِ

سَعِيرُنا مَاثِلُ الحِرمَــــــــانِ أعْجَبَه   ***   نطقُ ابتِهَالاتِ عِــــــــــــشقِي نَحوَ مُنتجَعِي

أمل الفرج

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

استبيان حول طبيعة العلاقة بين التفكير الاستراتيجي وجودة الخدمة في العتبة الحسينية المقدسة

قد يعجبك ايضاً