الراحلون إلى المعنى

الأدب الحسيني

2019-03-04

171 زيارة

 

إلـى مـن بـقـيَ الـنـخـلُ بـاسـقـاً بـدمـائـهـم وبـقِـيـتْ تـراتـيـلُ الـقـبـابِ الـمـقـدَّسـة تـعـانـق الـسـمـاء

إلى شـهـداء الـحـشـد الـشـعـبـي الـمـقـدس

 

كـانـوا وكـــانَ عـلـيــــهـمْ يُـضـربُ الـمَـثـلُ   ***   وكــان فـيـهـمْ ومـنـهـمْ يـهـطـلُ الأمـــــــــــــلُ

وحـيـنَ كـــانَ زمـــــــانُ الـقـفـرِ يـلـحـفـهـمْ   ***   كـان الــربـيـعُ حـديـثـاً نـبـــــــــــــــعُـه الـمُـقَـلُ

هُـمْ هـا هـــنـاكَ سـنـامُ الـكـونِ يـصـبـغُـهـم   ***   بـوحُ الـخــزامـى ومـــــــــا مـاتـوا ومـا قـتـلـوا

هُـمْ الـذيـــنَ تـســــامـى تـحـتَ أخـمـصِـهـم   ***   خَـدُّ الـتــــــــــــــــــرابِ فـمـنـه الـمـاءُ يـنـبـزلُ

هُـمْ يــــرحـلـونَ إلــــــى مـعـنـى تـلـبَّـسـهـمْ   ***   والآخـرونَ إلــى الـلاشـيء قــــــــــــد رحـلـوا

يـنـســــابُ مـنـهـمْ وريـدُ الـبـوحِ يـحـمـلُـهـم   ***   راحُ الـقـوافـي ويــــــــــــحـكـي عـنـهـمُ الأزلُ

هُـمْ أولـيــــاءٌ فـإن لـــــــم يـأتِ مـنـسـكُـهـمْ   ***   عـلـى نـزيــــــــــــــفِ وريــدٍ عـنـدهـم ثـمـلـوا

بُـعـدُ الـمــــسـافـاتِ لـم تــطـوى دفـاتـرُهـم   ***   إذْ فـيـــــــــــــــهـمُ نـقـصُ حـرفِ الآهِ يَـكـتـمـلُ

لا يـسـتــــمــدُّونَ مـن شـمــــسٍ غـوايـتَـهـا   ***   هُـمْ قـبـلَ مـا افـتـكَّ سـتـرُ الـفـجـرِ قـد وصـلـوا

كـلُّ المـجـــــــــــرَّاتِ خـطٌ فـوقَ راحـتِـهـم   ***   وفـي الـيـراعـــــــــاتِ سَـيْـلُ الـروحِ يـنـهـمـلُ

بـوحُ الـجــــــــراحـاتِ عـنـوانٌ لـمـبـدئـهـم   ***   يـلـتـذّ فـيـهـمْ وعـنـهــــــــــــمْ لـيـسَ يـنـفـصـلُ

بُـعـدُ الـمـسـافـاتِ لـم تـجـــرحْ مـلامـحَـهـم   ***   مـنـهـمْ تـفـاصـيـلُ نـزفِ الــــــــوردِ تــكـتـمـلُ

هُـمْ يـفـقـهــونَ لـغـاتِ الـمـــاءِ إن نـطـقـتْ   ***   ويـصـمـتـونَ ومـا فـي صـمـتِـــــــــــهـم مَـلَـلُ

وأنـتَ فـيـهــمْ ومـنـهـمْ حـيـــثـمـا اتـجـهـوا   ***   فـكُـنْ كـمــــــــــــــا أنـتَ زهـواً أيُّـهـا الـرجـلُ

أولاءِ أهـلـوكَ لا عـن صـــبـرِهـم نـزحـوا   ***   لـكـنَّـه الـقـدرُ الـمــــــــــــــــــــــوبـوءُ والأجـلُ

وتـسـتـمـرُ الـرؤى فــــي وجـهِ مـن وِلـدوا   ***   كـي لا تـعـيـبَ الــرؤى فـي جـفـنِ مـن نـقـلـوا

هـذا هـو الـفـــــــــــــــكـرُ أكـوابٌ مـخـبـأةٌ   ***   مـنـهـا ارتَـشـفـــــــــــنـا ومـنـهُ تـنـشـأ الـمُـثـلُ

يـا صـاحـبـيْ إن بـعـضَ الـجـرحِ تـسـلـيـةٌ   ***   قـد يُـرتـقُ الـجـرحَ فــــــــي الـلـقـيـا ويَـنـدَمِـلُ

 

قـاسـم الـعـابـدي

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

قد يعجبك ايضاً