نبوءة الخصب

الأدب الحسيني

2018-11-29

228 زيارة

إلـى سـيـد الـشـهـداء الإمـام الـحـسـيـن (عـلـيـه الـسـلام)


آيـاتُ خـصـــــــــــبٍ مـن جـراحِـكَ تـغـدقُ   ***   تُـتـلـى عـلـى ســــــمـعِ الـتـرابِ فـيـعـبـقُ 
عـشـــــــــــقٌ لـه الــثـوراتُ ظـمـأى سُـجَّـدٌ   ***   فـي مـقـلـتـــــــيـهـا ألـفُ شـمـسٍ تـشـرقُ
مـا قُـدَّ مـن دُبـرٍ قـمـيـــــــــــــــصُ شـهـادةٍ   ***   لا كــــــــــــــــــاذبـاً لـكـن نـبـيـاً يـصـدقُ 
لـم يـسـتـبـقْ بـــــــــابُ الـخـنــوعِ فـصـدرُه   ***   وافـى زلـيـخـا فـي الـرصـاصِ لـيـلـتـقـوا
فـاخـضـــــــــرَّ فــي الآفـاقِ وعـدُ غـمـامـةٍ   ***   ونـبــــــــــــوءةٌ الـثـوراتِ راحـتْ تـبـرقُ
وأقــــــــــــامَ فـي قـلـقِ الـضـمـيـرِ مـؤذّنـاً   ***   وعـدَ الـســــــــــــــــلامِ جــمـيـلـةٌ تـتـفـتـقُ
شـيـطـانُـهـا يـغـوي الــــــــصـراخَ لـقـبـلـةٍ   ***   بـشـفـاهِ صـمـتٍ كـــــــالـفـجـيـعـةِ يـطـبـقُ
لـكـنـمـا آخــــــــــــــــتْ عــذوقُ صـلاتِـنـا   ***   نـخـلَ الـيـقـــــــــــيـنِ فـلا ظـلالٌ تُــهـرقُ
شـعـبٌ بـصـيـرتُـه بـقــــــــــــــايـا سـنـبـلٍ   ***   ودمـاكَ مـوعـدُهـــــــــــــا لـفـجـرٍ يــورقُ
يـا مـن نـجـوتَ مــــــــن الـحـيـاةِ بـمـوتـةٍ   ***   عـظـمـى ومُـتـنـا فـي الـــــــحـيـاةِ نـحـدقُ
وتـركــــــــتَ حـزنـاً عـابـقـاً فـي لـجَّـةٍ الـــــــــــــــحـربِ الـمـقـيـتـةِ إذ رجـوتُـــــــه يــغـرقُ
إمّـا شـربـتُ الـمــــاءَ حـشـرجَ فـي فـمـي   ***   طـيـفُ احـتـضـاراتِ الـحـسـيـنِ فــأشــرقُ
طـعـمُ الـفـراتِ دمٌ يـبـيـحُ مـــــــــواسـمَ الـــــــــــــــنـسـيـانِ فـالـجـرحُ الـقـديــــــــمُ سـيـنـطـقُ
مــــــــــا جـفَّ ثـديـكِ كـربـلاءَ ولـم يـزلْ   ***   طـفـلُ الـشــهـادةِ يـسـتـغـيـثُ فـــــــــيـأرقُ
لـكـأنَّ ربَـــــكَ مـا اصـطـفـى أفـقـاً سـوى   ***   هـذا الـعــراقِ لـه حـسـيـــــــــــــنٌ يـخـلـقُ
وكـأنّـه أوحـــــــــــى إلـى الـطـيـنِ اتّـخـذْ   ***   بـيـتَ الـجــراحِ بـحـزنِـهِ تـتـخـــــــــــنـدقُ 
فـردوسُ يـا وطـــنـي أضـاعـكَ خـمـرُهـا   ***   أسـفـي سـتــركـضُ بـالـدمـــــــــاءِ تـعـتّـقُ
يـا جـنّـة أطـيــــــــــــابُـهـا غـسـقُ سـوى   ***   تـفـاحـةٍ لـلـهــمِّ راحــــــــــــــــــتْ تـشـرقُ
يـا مـــــوطـنـاً ضـحـكَ الـبـكـاءُ بـه ولاحـــــــــــــتْ بـسـمـةٌ بـــشـفـاهِ جـرحٍ تــــــــــــــعـلـقُ
غــــــــالـى دمـي ظـمـأ الـفـداءِ ولـيْ يـدٌ   ***   مـقـطـوعـةُ بـــابَ الـشـهـــــــــــادةِ تـطـرقُ


جـبـرائـيـل عـلاء الـسـامـر

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

قد يعجبك ايضاً