في حضرة القمر

الأدب الحسيني

2018-11-15

493 زيارة

 

إلـى قـمـر بـنـي هـاشـم أبـي الـفـضـل الـعـبـاس (عـلـيـه الـسـلام)


عـطـاشـى بـنـــــــارِ الـصـبـرِ ذابـتْ قـلـوبُـهـا   ***   لـجـودٍ بـنـــــــــارِ الـصـبـرِ ذابــــــتْ قـلـوبُـهـا 
رأتْ رايـةً تـهـوي فـمـــــــــاتَ اصـطـبـارُهـا   ***   لـتُـصـلـبَ أحـلامٌ ويـبـكـــــــــــــــي صـلـيـبُـهـا 
تـلـثّـم وجـهُ الـشـمـسِ واصــــــــــفـرَّ خـاجـلاً   ***   وجـرجـرَ أذيــــــــــــــــــالَ الـحـيـاءِ مـغـيـبُـهـا 
إذا غـابـتِ الأمـجـادُ عــن أيِّ مـحـــــــــــــفـلٍ   ***   تـصـدَّرَ جـودُ الـفــــــــــضــلِ عـنـهـا يـنـوبُـهـا 
رؤىً مـزَّقـتْ صـمـتــي وضـجَّـتْ بـخـافـقــي   ***   لـتـرســـــــــــــــــمَ لـي طــفَّـاً ولـيـثـاً يـجـوبُـهـا 
ونـــــهـراً بـطـعـمِ الــمـوتِ سـالـتْ بـه الـدِّمـا   ***   وصـورةَ حـربٍ والـغـبـــــــــــــــــارُ يـشـوبُـهـا 
رأيـتُ بـــــــــــــــــهـا سـهـمـاً بـعـيـنٍ وقـربـةٍ   ***   تـجـودُ لأطـفــــــــــــــــالٍ وسـهـمـاً يـصـيـبُـهـا 
وحـفـــــــــــــــــــــنـةَ أرواحٍ بـكـفٍّ قـطـيـعـةٍ   ***   تـعـوَّدَ أن يـسـقـي الـغـمـــــــــــــــــائـمَ طـيـبُـهـا 
وصـوتـاً يـهـزُّ الــــــــــــكـونَ فـي كـبـريـائِـهِ   ***   ألا تـبّـتِ الـدنـيـا وتــــــــــــــــــــــــبَّ لـعـوبُـهـا 
فـهِـمْـتُ بـآلامــي وهـاجـــــــــــتْ مـواجـعـي   ***   سـقـيـمـاً وحـســـــــــبُ الـنـفـسِ أنـتَ طـبـيـبُـهـا 
تـنـــــــوحُ ويــعـلـو فـي الـطـفـوفِ نـحـيـبُـهـا   ***   تُـرى غـيـرَ (سـبـعِ الـكـونِ) مـن ذا يـجـيـبُـهـا ؟ 
وغـيـــــــرَ الــذي فـي الـطـفِّ لـمـا تـكـالـبـتْ   ***   عـلـيـهِ الـمـنـايـا واسـتـطــــــــــــــــالَ لـهـيـبُـهـا 
تـكـشّــــــــفَ عــن نـصـلٍ تـسـامـتْ أصـولُـه   ***   وجـرَّ ذؤابـاتِ الـظـــــــــــــــــــــــلامِ يـشـيـبُـهـا 
ومـــرَّغَ وجــــــــــهَ الـذلِّ بـالـمـجـدِ والـعُـلـى   ***   وأضـحـى كـشـمـسِ الـصـبـحِ مــاذا يـعـيـبُـهـا ؟ 
جـثــا فــوقَ صــدرِ الأرضِ والأرضُ تـحـتَـه   ***   فـريــــــــــــــــسـةَ لـيـثٍ قـد رمـاهـا نـصـيـبُـهـا 
فـرفــرفَ مـن تـــــــحــتِ الـيـمـيـنِ شـمـالُـهـا   ***   ورفـرفَ مـــــــــــن تـحـتِ الـيــسـارِ جـنـوبُـهـا 
سـيـفـقـأ عـيـنَ الــــــــشــمـسِ إنْ سـلَّ سـيـفَـه   ***   لـيـحـفـرَ فـي خـــــــــــــــدِّ الـســمـاءِ غـروبُـهـا 
ويُـبـكـي عـيـونَ الــــــــــمـوتِ حـتـى كـأنّـمـا   ***   هـوَ الـمـوتُ يـسـعـى لـلـنـــــــــفــوسِ يـريـبُـهـا 
يـذكّـرُهـا بـالـنـــــــــــــــــهـروانِ ومـا جـرى   ***   ومـوقـعـةً فـوقَ الـعــــــــــــــــجـابِ عـجـيـبُـهـا 
بـقـنـطـرةِ الأشـبـــــــــــــاحِ ذابـتْ نـحـورُهـم   ***   ولـلآنَ تـحـكـي لـلـزمــانِ خـطـــــــــــــــــوبُـهـا 
تـمـرُّ بـهـا الأرواحُ مــــــــــــن غـيـرِ أجـسـدٍ   ***   لأنَّ لـهـيـبَ الـســــــــــــــــــــيـفِ كـادَ يـذيـبُـهـا 
فـإن أقـبـلَ الـعـبـاسُ حـــــــــارتْ وجـوهُـهـمْ   ***   وإنْ غـضـبَ الـعـبــــــــــاسُ يـعـلــو شـحـوبُـهـا 
فـقـبَّـلَ كـفَّ الـمـوتِ فـيــــــــــهـا شـجـاعُـهـا   ***   وقـبَّـلَ كـفَّ الـعـارِ فـيــــــــــــــــــــهـا لـبـيـبُـهـا 
ولـمْ يُـجْـدِهـا مـا حـاربـتُــه حـشـــــــــــودُهـا   ***   ولـمْ يُـجـدِهـا رغـمَ الـهــــــــــــــــوانِ هـروبُـهـا 
فـهـذا ابـن قـتَّــــــــــــــــالِ الـطـغـاةِ عـلـيُّـهـا   ***   وهـذا ابـنُ مـن طـهـــــــــرِ الـحـلـيـبِ حـلـيـبُـهـا 
وهــــــــــــــــذا الـذي مـن زيـنـبٍ أخـذَ الإبـا   ***   أخـوهـا.. وحـامـي ظـعـنـهــــــــــا.. وربـيـبـهـا 
يـنـادي طـفـــــــــــوفَ اللهِ قـد حـانَ حـيـنُـهـا   ***   وهـذا حـسـيــــــــــــــــــــنُ اللهِ فـيـهـا غـريـبُـهـا 
وهـذي خـيـامُ الـعـــــــــــــزِّ تـسـبـحُ بـالـدمـا   ***   تـتـمـتـمُ والأقـمــــــــــــــــــــــارُ عـزَّ طـبـيـبُـهـا 
وهـذي حـشـودُ الـحـقـدِ تـزحـــــــفُ بـالـقـنـا   ***   فـإن زمَّــــــــــــــرتْ قـرعَ الـطـبـولِ يـجـيـبُـهـا 
لـئـيـمـاً لـيـومِ الـحـشـرِ يـبـقـى لـئـــــــيـمُـهـا   ***   نـجـيـبـاً لـيـومِ الـحـــــــــــشـرِ يـبـقـى نـجـيـبُـهـا 
وهـذي وجـوهُ الـفـاطـمـيــــــــــاتِ أمـحـلـتْ   ***   فـتـغـلـي ظـمـىً أمْ لـلـفـــــــــــــــــراقِ قـلـوبُـهـا 
فـقـامَ لـيـسـقـي الـجـودَ مـن قـعـــــــــرِ كـفِّـه   ***   ويـتـركُـه عـيــــــــــــــــــنـاً يـفـيـــضُ عـذوبُـهـا 
ويـصــــــــفـعُ وجـهَ الـمـاءِ صـفـعـتُـه الـتـي   ***   لـفـرطِ الـوفـا قـامَ الـوفـــــــــــــــــــاءُ يـهـيـبُـهـا 
وشـدَّ عـنـــــــــــــــانَ الـنـهـرِ خـلـفَ جـوادِه   ***   وجـاءَ بـه نـحــــــــــــــــوَ الـطـفـوفِ يـجـوبُـهـا 
ولـمـا رأى الـهـيـجـــــــــاءَ حـلّـتْ لـجـامَـهـا   ***   وضـجَّـتْ بـــــــــــهـا الـدنـيـا وتـاهـتْ دروبُـهـا 
أتـاهـا بـمـا تـهـوى فـصـــــــــــارَ غـرامَـهـا   ***   وشـدَّ الـمُـنـى حـتـى شـــــــــــــــــفـاهُ ركـوبُـهـا

 

خـلـيـل الـحـاج فـيـصـل

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

استبيان حول طبيعة العلاقة بين التفكير الاستراتيجي وجودة الخدمة في العتبة الحسينية المقدسة

قد يعجبك ايضاً