صليل الإيثار

الأدب الحسيني

2018-11-14

481 زيارة

إلى سفير الخلود مسلم بن عقيل (عليه السلام) 


لِـعَـلـيـا مَـقـامِ الـصــــــاعـديــنَ إلـى الـذُرى   ***   أَحُـثُّ بـيـانـي أَنْ يُـطــــــــــــــاوِعَـهُ الـمَـسـرى
لِـعَـبْـدٍ تَـجَـلّـى اللهُ فـــــــــــــــــي نـبـضـاتـهِ   ***   جـمـالاً، فـكـان الـــــــــــــــذودُ شـرعـتُـه الـغَـرّا
تـمـــــــشّـى بـه الـحـقُّ الـــصـراحُ فـلاحـبٌ   ***   طـريـقـتـه كـانـــــــــــتْ إلـى الـكـوفـةِ الـحـمـرا
تـجـلّـى ســـــــــــفـيـراً لـــلــحـسـيـنِ مـدرَّبـاً   ***   عـلـى الـقـتــــــــــلِ نـفـسـاً أنْ يـجـودَ بـهـا حُـرًّا
فـجـاءَ بـنـورِ الـصــــــــــــــادعـيـنِ رسـالـةً   ***   تـحُـــــــــــــثُّ سُـراةَ الـنـاسِ لـلـفـوزِ بـالأُخـرى
وتـدعـو إلـى نـهـجِ الـــرشــــــــادِ بـنـهـضـةٍ   ***   عـلـى كـلِّ مـن جـاروا، ومـن أعـلـنـوا الـكُـفـرا
وتـرسِـمُ دُنـيـاً لـوّنـتــهـا مـبـــــــــــــــــــادئٌ   ***   سـمـــــــــــاويـةُ الـمـعـنـى حـسـيـنـيّـةُ الـذكـرى
لـيـنـسـابَ شـلّالُ الــهــــــــــــــــدايـةِ هـادراً   ***   بـجـدبِ عـقـــــــــــــــولٍ تـسـتـقـيـكَ لـهـا نـهـرا
تـعـالـيـتَ فِـردوســاً يُـجـسِّـرُ واقـــــــــــــعـاً   ***   إلـى الـحُــــــــــــبِّ فـي ذاتِ الإلـهِ غـدا جـسـرا
تـعـبّـأتَ بـالإيـمـــــــــــــــانِ درعـــاً ولامـةً   ***   وتـمـتـمـتَ قـرآنـــــــــــــــاً تُـريـحُ بـه الـصـدرا
لـتـنـشـقّ كـالـصُــبـحِ الـيـــــقـــيـنِ بــعـتـمـةٍ   ***   تـمــــــــــــــادى بـهـا لـيـلٌ، فـكـنـتَ لـهـا فـجـرا
لـتـحـشـيـدِ نـصـــرٍ لابـن فـــــاطــمــةِ الـذي   ***   رأى أنّ ديـــــــــــــــــــن اللهِ قـد جـفّ مـصـفـرّا
فـكـــــــــنـتَ لــــه خـيـرَ ابـن عــمٍّ تـمـثّـلـتْ   ***   صـفـاتُ الــمـوالـيّ الـمـــــــــسـتـعـدِّ لـه نـصـرا
تُـلـبّـي نــــــــــداءَ الـحـقّ مـن دون خــشـيـةٍ   ***   بـأن لـم تــجـدْ عـونـاً يُـطـــــــــــــاوعـك الأمـرا
ولـم تـرتـعـدْ حــــاشـاكَ مـن بـطـشِ حــاكـمٍ   ***   ظـلــــــــــومٍ، سـقـى أتـبـاعَـه الـضـيـمَ والـقـهـرا
غـداة تـلـقّـتـك الـــضـبـــــــــــــاعُ فـريــسـةً   ***   بـأبـشــــــــــــــــــعِ مـا لاقـى الـرجـالُ بـه غـدرا
فـدمـدمـتَ زئّــــارًا تُـلـقّـنُ عـبــــــــــــــدهـم   ***   دروســاً مـن الـمــــــــــوتِ الـزؤامِ غـلـتْ أجـرا
تـجـرّعـهُـم بــــالـسـيــــــــــــفِ مُـرَّ مــنـيـةٍ   ***   بـمُـرّ انـهـزامٍ وِزرُهُ يـنـــــــــــــسِــفُ الـصـخـرا
إلـى أنْ تــــهـاوى عـزمُ سـيـــــفـِكَ راكــعـاً   ***   إلـى الله لـم يُـشـرِك بـخـالـقـهِ طُــــــــــــــــــــــرّا
فـرُحْـتَ كـلـيـــثٍ لـلـعـيـنِ مــــــــــجـرّحــاً   ***   ونـزفُـكَ إيـقـاعٌ يـخُـطّ الــــــــــــــــــعُـلـى سـطـرا
تُـجـادلـهُ كـالـــنـدِّ لـلـنـدِّ قـاصــــــــــــــــعـاً   ***   لأوهـامـهِ، لـم تـخـشَ مـن سـطــــــــــــــــوهِ شـرّا
وتُـــــــــــــفـــحـمـه بـالـنـاصـعِ الـقـولِ آيـةً   ***   لـهُـا وقـعُ سـجـيـــــــــــــــــــــــلٍ كـأنّ بـه جـمـرا
فـلـم يـقــــــــــــــدروا إلا بـرمـيـكَ صـابـراً   ***   مـن الـقـصـرِ، يـا مـنْ طـاولـت روحُـك الـقـصـرا
هـويـتَ، ولـكــــــــــــن حـلّـقـت بـك أنـفـسٌ   ***   تـغـذّت عـلــــــــــــــــى أنـغـامِ إيـثـارِك الـصـبـرا
بـكـتـكَ ولـكـــــن بـالـــــــــــسـلاحِ وسـيـلـةً   ***   (فـإنَّ بـه مـا يُـدرِكُ الـــــــــــــــــطـالـبُ الـوِتـرا)
فـكـان لـــــــــــــهـا مـن بـعـد ألـفٍ مـلاحـمٌ   ***   بـطـــــــــــــــولاتُـهـا تـقـفـو بـطـولـتـكَ الـكـبــرى
تـرنُّ لـهـا فـــــــــــــي الـخـالـديـنَ مـواقـفٌ   ***   لأبـنـاءِ مـن كـــــــــــــــــانـت دمـاؤهـمُ الـعـِــطرا
بـهـم يُـحـفـظُ الـعـرضُ الـعـزيـز وتـرتـقـي   ***   بـلادٌ، وفـوا فـي حـقّ تــــــــــــــــربـتـهـا الـنـذرا
أولـئـك أبـنـاءُ الـحــــــــــــــسـيـنِ ومـسـلـمٍ   ***   سـلامٌ عـلـيـهـم ســــــــــــــــــــــادةً شُـرِّفـوا قـدرا
سـلامٌ عـلـيـهـم مـن شـبـابٍ تـــــــــرجّـلـوا   ***   بـدوراً، ألا أكـرم بـواحـدهـم بــــــــــــــــــــــــدرا
أضـاؤوا بـسـفـرِ الـثـاثـريـن مـشـــــــاعـلا   ***   فـحـقّ بـأنْ نـحـنـي الـرقــــــــــــــابَ لـهـم شُـكـرا


وسـام الـعـبـيـدي 
 

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

استبيان حول طبيعة العلاقة بين التفكير الاستراتيجي وجودة الخدمة في العتبة الحسينية المقدسة

قد يعجبك ايضاً