75 ــ الحُرّ العاملي (1033 ــ 1104 هـ / 1624 ــ 1693 م)

كربلاء الحسين

2020-04-20

201 زيارة

 

قال من قصيدة وهو في طريقه إلى الحج:

ركبنا متونَ البحرِ في لجَّةِ الأسرا * يروِّي صدى الأشواقِ من مكّةِ الغرّا

وطيبة قصدي والغريّ و(كربلا) *** ومن بعدِها الزورا وطوس وسامرا

وسرنا فزرنا بالغريِّ إمامَنا *** وفي (كربلا) والشوقُ لي بالسـرى أغرا

وقال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (46) بيتاً:

واكربتاهُ لمن ثوى في (كربلا) *** فرداً وحيداً ماله من ناصرِ

كتبوا إليه وازمعـوا من بعــدِها *** غـــدراً فتبّـــاً للشقيِّ الغادرِ

وافى ليرشدهمْ إلى طرقِ الهدى *** ويزيل عنهم كل غمٍ غامر

وقال من قصيدة في أهل البيت (عليهم السلام)

في بقيعٍ و(كربلا) وغريٍّ *** وبزورا وعسكرٍ وبطوسِ

غرفاتُ الجنــانِ مالَ إليهــنَّ فؤادي وعــافَ كــــلَّ نفيسِ

وقال من قصيدة في أهل البيت (عليهم السلام):

طابتْ نواحـــي طيبةٍ بهمُ وطــابتْ مكّــــة بـهمُ وطـــابَ ثـــراها

وكذا الغري و(كربلاء) وعسكرٍ مع طوسِ والزوراءَ زادَ عُلاها

وقال أيضاً من قصيدة:

وغرياً و(كربلاء) وطوساً *** ثم بغدادَ ثم سامراءا

وقال من قصيدة أخرى:

فمِنى (كربلاء) عندي وعيد *** النحر كيومِ عاشوراء

الشاعر

محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين المعروف بـ (الحر العاملي) (المشغري)، أحد أفذاذ العلماء وكبار الفقهاء، وأعلام الأدباء، لقب بـ (المشغري) نسبة إلى قريته مشغرة في جبل عامل، وعرف بـ (صاحب الوسائل) نسبة إلى كتابه (وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة)، ولد من أسرة لها تاريخ عريق مع العلم والأدب وقد نزح كثير منها إلى إيران وكان لها دور في تنشيط الحركة العلمية هناك، وتعرف هذه الأسرة بأسرة (آل الحر) وترجع في نسبها إلى الشهيد الحر بن يزيد الرياحي (رضوان الله عليه)، فالحسين ــ الجد الثالث للحر العاملي ــ والذي تلتقي عنده فروع الأسرة في لبنان وإيران هو:

الحسين بن عبد السلام بن عبد المطلب بن علي بن عبد الرسول بن جعفر بن عبد ربه بن عبد الله بن مرتضى بن صدر الدين بن نور الدين بن صادق بن حجازي بن عبد الواحد ابن الميرزا شمس الدين ابن الميرزا حبيب الله بن علي بن معصوم بن موسى بن جعفر بن حسن بن فخر الدين بن عبد السلام بن حسين بن نور الدين بن محمد بن علي بن يوسف بن المرتضى بن حجازي بن محمد بن باكير بن الحر بن يزيد بن يربوع الرياحي

وكان لهذه الأسرة فخر نصرة أهل البيت على طول تاريخها، فكما وقف جدها الأعلى البطل الحر الرياحي يدافع عن آل الرسول في كربلاء وأبلى بلاءً عظيماً في الذبّ عنهم حتى سقط شهيداً على نهجهم وحبهم، فقد ورث أولاده وأحفاده هذا الحب والولاء فبزغت من هذه الأسرة أقمار أشرقت بنور الولاء وبرز منها فرسان القلم والبيان فأكملوا مسيرة جدهم في السير على منهج الحق وصراط النجاة.

وقد ذكرت الكتب الرجالية كثير من أعلام هذه الأسرة، كما ذكر الحر العاملي في أمل الآمل أسماء البعض منهم من العلماء والفقهاء والأدباء، منهم: والده الحسن، وجداه لأمه وأبيه علي وعبد السلام، وجد والده محمد، وأخوته الثلاثة علي وأحمد وزين العابدين، وعمه محمد، وابن عمه حسن، وخال أبيه علي، وابن أخته أحمد، وابنه حسن، كما استمرت هذه الأسرة في مسيرة العلم وبرز بعده الكثير من أحفاده من العلماء الكبار.

كما اجتمعت لهذه الأسرة إضافة إلى خاصية العلم المزايا النبيلة والصفات الكريمة، يقول السيد الأمين: (وآل الحر بيت علم قديم نبغ فيه جماعات ولا يزال العلم في هذا البيت إلى اليوم، ويمتازون بالكرم والسخاء وبشاشة الوجه وحسن الأخلاق).

جريمة الأتراك والنواصب

في ظل هذه الأجواء العلمية تدرّج الحر العاملي وهو يغرس في ذاكرته دروس ومحاضرات أبيه وغيره من علماء جبل عامل، وفي عام (1073 هـ) سافر إلى الديار المقدسة لإداء فريضة الحج وزيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله) ثم زار المراقد المقدسة في العراق ومنها توجه إلى إيران لزيارة مرقد الإمام الرضا (عليه السلام) لكنه بقي هناك يدرس العلوم الدينية وكانت حلقته تضم مئات الطلاب.

وفي عام (1088) سافر إلى الحج وفي هذه السنة وقعت المجزرة في مكة المكرمة والتي راح ضحيتها الكثير من الشيعة من الحجاج الأبرياء على يد الأتراك والمتعصبين من النواصب بتهمة باطلة وهي إهانة بيت الله الحرام، وكان الحر وقتها في مكة وكاد أن يقتل لولا أن الله أنجاه إذ لجأ إلى بيت السيد موسى بن سليمان الحسيني وهو من أشراف مكة فاستطاع أن يخرجه من مكة إلى اليمن ومن اليمن سافر الحر إلى العراق.

وهذه الواقعة هي إحدى المكائد والمؤامرات الناصبية ــ العثمانية ضد الشيعة وما أكثرها فقد امتلأ تاريخ هذين الاخطبوطين بالجرائم، واصطبغ بدماء الشيعة الأبرياء وهذه الحادثة كما تروى أنهم وجدوا البيت الشريف ملوثاً بالعذرة فأشاعوا أن هذا فعل الرافضة! وذلك من غير دليل وحث كل منهم صاحبه على قتل الشيعة، وأول جريمة وقعت أنه دخل الأتراك البيت الحرام ومعهم النواصب من مكة فوجدوا خمسة أشخاص من الشيعة منهم السيد محمد مؤمن وكان رجلاً مسناً عابداً زاهداً فقتلوه وقتلوا الأربعة أشخاص الآخرين ثم بدأ بعدها قتل الشيعة فكل من وجدوه منهم قتلوه.

وهذه المؤامرة واضحة فمن غير المستبعد بل من المؤكد أنهم قاموا بهذا الفعل بالتواطؤ مع الحكومة التركية للإيقاع بالشيعة وتلبيسهم التهمة لقتلهم، ثم فلنفرض جدلاً أن هذا الفعل قام به أحد الشيعة فما ذنب الآخرين الذين جاءوا للحج ولزيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله) ؟

بقي الحر في العراق لفترة ثم توجه إلى خراسان وهناك التقى بالشيخ محمد باقر المجلسي، واجاز كل منهما صاحبه ثم عين قاضيا للقضاة ولقب بـ (شيخ الإسلام) وكان ذلك في زمن الشاه سليمان الصفوي، وبقي في منصبه حتى وفاته في مشهد فدفن في الحرم المطهر للإمام الرضا (عليه السلام) ولا زال قبره يُزار ويُتبرك به.

مؤلفاته

لم يشغله منصبه الكبير وهو أعلى منصب ديني في الدولة ولا حلقات التدريس الكبيرة في المسجد عن التأليف بل كان مكثراً، وقد ألف أمّات الكتب الشيعية والتي بقي الاعتماد عليها إلى الآن. كان مؤمناً بالعلم إلى أبعد الحدود لا يثنيه عنه منصب ولا تلهيه عنه دنيا فبلغ به شأواً عظيماً، فالعلم هو أشرف الصفات كما يقول الحر: (لا شك أن العلم أشرف الصفات وأفضلها، وأعظمها مزية وأكملها، إذ هو الهادي من ظلمات الجهالة، المنقذ من لجج الضلالة، الذي توضع لطالبه أجنحة الملائكة الأبرار، ويستغفر له الطير في الهواء والحيتان في البحار، ويفضل نوم حامله على عبادة العباد، ومداده على دماء الشهداء يوم المعاد ...) ومن مؤلفاته:

1 ــ تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل الشريعة المعروف ب‍ـ (وسائل الشيعة) و(الوسائل) وهو بثلاث مجلدات

2 - إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات.

3 - الفصول المهمة في أصول الأئمة عليهم السلام.

4 - بداية الهداية

5 - الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

6 - الجواهر السنية في الأحاديث القدسية

7 - أمل الآمل

8 - الصحيفة الثانية

9 - الفوائد الطوسية

10 - أحوال الصحابة

11 - هداية الأمة إلى أحكام الأئمة عليهم السلام

12 - الرد على الصوفية

13 - خلق الكافر وما يناسبه

14 - كشف التعمية في حكم التسمية

15 ــ مقتل الحسين (عليه السلام)

إضافة إلى كثير من الرسائل والمنظومات في الأحكام والمواضيع المختلفة

أساتذته وتلاميذه

تعددت مراحل دراسة الحر العاملي ما بين جبل عامل والعراق وإيران ودرس في كل منها على يد كبار العلماء كما كانت حلقاته دروسه عظيمة وكان يفد عليه كثير من طلاب العلم وقد توسعت المصادر في ذكر أسماء الكثير من أساتذته وتلاميذه وسنقتصر على البعض منهم، فمن أساتذته:

1 - والده حسن بن علي بن محمد الحر العاملي

2 - عمه محمد بن علي

3 - الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن بن زين الدين (الشهيد الثاني)

4 - الشيخ حسين بن الحسن بن يونس الظهيري العاملي العيناثي.

5 - جده لأمه الشيخ عبد السلام بن محمد الحر العاملي

6 - خال والده الشيخ علي بن محمود العاملي

7 - السيد حسن الحسيني العاملي.

8 - الشيخ عبد الله الحرفوشي.

أما تلاميذه فمنهم:

1 - الشيخ مصطفى بن عبد الواحد بن سيار الحويزي

2 - ابنه محمد رضا

3 - ابنه الآخر الشيخ حسن

4 - السيد محمد بن محمد باقر الحسيني الأعرجي المختاري النائيني.

5 - السيد محمد بن محمد بديع الرضوي المشهدي.

6 - المولى محمد فاضل بن محمد مهدي المشهدي.

7 - السيد محمد بن علي بن محيي الدين الموسوي العاملي.

قالوا عنه

كثيرة هي الأقوال التي زخرت بها المصادر حول الحر العاملي ومكانته العلمية نترك لبعض أصحابها الحديث عنه:

قال فيه السيد علي خان المدني: (علم لا تباريه الأعلام، وهضبة فضل لا يفصح عن وصفها الكلام)

وقال المحدث الشيخ عباس القمي: (شيخ المحدثين وأفضل المتبحّرين، العالم الفقيه النبيه المحدّث المتبحّر الورع الثقة الجليل، أبو المكارم والفضائل صاحب المصنفات المفيدة، منها الوسائل الذي من على المسلمين بتأليف هذا الجامع الذي هو كالبحر لا يساحل، ومنها كتاب أمل الآمل الذي نقلنا منه كثيرا في هذا الكتاب، جزاه الله تعالى خير الجزاء لخدمته بالشريعة الغراء)

وقال العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني: (هو مجدد شرف بيته الغابر من أعلام المذهب وزعماء الشيعة، تقلد شيخوخة الإسلام على العهد الصفوي، أختصّه المولى بتوفيق باهر قل من ضاهاه فيه، فنشر أحاديث أئمة الدين صلوات الله عليهم).

وقال فيه السيد محمد باقر الموسوي الخونساري: (هو صاحب كتاب وسائل الشيعة، وأحد المحمّدين الثلاثة المتأخرين الجامعين لأحاديث هذه الشريعة).

وقال فيه الشيخ محمد الأردبيلي: (الشيخ الإمام العلاّمة، المحقّق المدقّق، جليل القدر، رفيع المنزلة، عظيم الشأن، عالم فاضل، كامل متبحّر في العلوم، لا تحصى فضائله ومناقبه).

وقال فيه عمر كحالة فقد: (مؤرّخ، فقيه، أُصوليّ، محدِّث متكلّم، مشارك في أنواع من العلوم).

وقال فيه جرجي زيدان: (من كبار المجتهدين، والأعلام الخالدين)

شعره

للحر العاملي ديوان يربو على عشرين ألف بيت وهو ديوان ضخم قلما اجتمع لشاعر اختص بالشعر وحده ولم يدخل مجال التأليف، وقد جمع ديوانه ابنه محمد رضا الذي حل محل أبيه في دروسه وتوجد نسخة خطية من الديوان في مكتبة الإمام الحكيم العامة في النجف الأشرف قسم المخطوطات رقم ٢٧٦ ويضم هذا الديوان عدداً كبيراً من القصائد في النبي وأهل بيته وأراجيز في مواليدهم ووفياتهم فكان الحر لا يدع فضيلة لهم إلا ووثقها شعراً ونثراً يقول:

(نظمت قصائد كثيرة في مدح أهل البيت عليهم السلام، وغير ذلك من المقاصد التي اعتنى بها أرباب الألباب والأفهام، عملا بالأحاديث الكثيرة والأخبار المأثورة، والآثار المشهورة، في الحث على ذكرهم، وإحياء أمرهم، وثواب ذكر فضلهم، وانشاد الشعر وانشائه في رثائهم ومدحهم.. إضافة إلى أشعار في أغراض أخرى...) ومن ذلك أنه كتب (29) قصيدة في أهل البيت (عليهم السلام) على عدد حروف الهجاء إضافة إلى الهمزة كل قصيدة على حرف منها ويبدأ كل بيت من القصيدة بنفس الحرف.

ومن أبرز شعره قصيدة في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام) والتي تبلغ أكثر من ثمانين بيتاً خلت من حرف الألف يقول منها:

وليي عليٌّ حيــثُ كنـــتُ ولــيَّه *** ومخلصَــه بلْ عبـــدُ عبدٍ لعبدِهِ

لعمركَ قــلبي مُغــرمٌ بمحبَّــتي *** له طولَ عمــــري ثم بعدُ لولدِهِ

وهمْ مهجتي هُمْ منيتي هُمْ ذخيرتي * وقلبي بحبيـهم مصيبٌ لرشدِهِ

وكلُّ كبيـــرٍ منهمُ شمـسُ منبرٍ *** وكلُّ صغيــرٍ منهمُ شمسُ مهدِهِ

وكلُّ كـميٍّ منهــمُ ليـــثُ حربِهِ *** وكلُّ كــريمٍ منهــمُ غيثُ وهدِهِ

بذلــتُ لهُ جُهــدي بمدحٍ مهذّبٍ *** بليغٍ ومثلي حسبُـــه بذلُ جهدِه

وكلفتُ فكري حذفَ حرفٍ مقدّمٍ على كلِّ حرفٍ عند مدحي لمجدِهِ

ومن شعره قوله من قصيدة:

بنبيٍّ فـاقَ الخــلائـقَ فضلاً *** وعـليٍّ ووُلْـدهِ الأوصـيـاءِ

مَفزعِ الناسِ مَرجعِ الخَلق طُرّاً مَنبعِ الفضلِ مَجمعِ العلياءِ

بَحرُ علمٍ، وطودُ حلمٍ رَزينٍة * معدنُ الجودِ، منهلٌ للظِّماءِ

وفي أمير المؤمنين (عليه السلام):

كراماتُ مولايَ الوصـيِّ وولدِهِ *** أنارتْ فـــلا يَخفي سنـاها المشكِّكُ

كلامُ النبيِّ المصطفى حجَّة فهل ** أجلُّ وأعلى منه في الشـرعِ مُدركُ

كفى قوله يومَ الغديــــرِ بأنّه *** لكلِّ الورى مــولىً فيــنسـى ويُتـــركُ

كما جاءَ في التنزيلِ ليسَ وليّكمْ *** ســواهُ ومــنْ ذا بعــــد ذاكَ يُشككُ

كواكبُ فضلِ المرتضى حين أشرقتْ لها المجدُ أفقٌ فيه تسري وتسلكُ

وقال في همزيته:

لعليّ مجدٌ غدا دون أدناه الثريا في البعدِ والجوزاءُ

هوَ فضلٌ وعصمةٌ ووفاءٌ ** وكمالٌ ورأفةٌ وحياءُ

ولكمْ نالَ سؤدداً لم يبن كنه علاهُ الإنشادُ والإنشاءُ

والحروفُ التي تركّبتْ العليا منها عينٌ ولامٌ وياءُ

كان نوراً محمدٌ وعـليٌّ *** في سنــا آدمٍ له لألاءُ

ومنها في يوم الغدير:

قال فيهِ هذا وليي وصيي *** وارثـي هكذا روى العلماءُ

وزعمــــتمْ بأنَّ كـــلَّ نبيٍّ لم يـــرِث منه مـــاله الأقــرباءُ

هوَ مولى من كان مولاهُ نصَّاً منه فليترك الهوى والمراءُ

ثم يوم الغديرِ هل كان إلا *** لكَ دون الأنامِ ذاكَ الولاءُ

وقال في النبي (صلى الله عليه وآله) ووصيه أمير المؤمنين (عليه السلام):

هدايةُ ربِّ العالمينَ قلوبُنا *** إلى حبِّ من لمْ يخلقِ الخلقَ لولاهُ

هوَ الجوهرُ الفردُ الذي ليسَ يرتقي لأعلى مقاماتِ النبيينَ إلا هو

هلالٌ نما فارتدَّ بدراً فأشرقتْ *** جوانبُ آفــاقِ العلا بمُحيَّــــاه

هُما علّة للخلقِ أعني محمــداً *** وأول من لمَّا دعـا الخلقَ لبَّاهُ

هلِ أختارَ خيرُ المرسلينَ مؤاخياً *** سواهُ فأولاه الكمالَ وآخاهُ

هلِ اختارَ في يومِ الغديرِ خليفةً *سواهُ له حتى على الخلقِ ولّاهُ

هدىً لاحَ من قولِ النبيِّ وليّكمْ عليّ ومولى كلِّ من كنتُ مولاهُ

هناكَ أتاهُ الوحيُ بلّغْ ولا تخفْ ومن كلِّ ما تخشاهُ يعصمكَ اللهُ

ومن قصيدة في الغدير أيضاً:

عمَّ الفضائلَ حينَ خصَّ برفعةٍ من ذروةِ العليا أجلُّ وأرفعُ

عجباً لمنْ فيهِ يُشكّ وقدْ أتى * خبـرُ الغديرِ ونصُّه لم يدفعِ

عهدَ النبيُّ إلى الأنامِ بفضلِهِ ** ويلٌ لمنكرِ فضلِهِ ومُضيِّعِ

ولا ينسى الشاعر يوم الطف وما جرى فيه على آل الرسول فيقول:

حتى إذا وافى الطفوفَ تواثبوا *** بعواملٍ خطيّةٍ وبواترِ

ظهرتْ له أحقادُ بدرٍ منهمُ *** وثنوا عنانَ مناجزٍ ومبادرِ

ويلاهُ والأعداءُ قد ملأوا الفضا بعساكرٍ قد اتبعتْ بعساكرِ

فتواثبوا بسهامهِمْ ورماحِهمْ *ويلاهُ من خطبٍ عظيمٍ جائرِ

صرعوهُ ظلماً بالدماءِ وماله من غــاسلٍ أو ساترٍ أو قابرِ

محمد طاهر الصفار

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

.............................

المصادر

1 - الكنى والألقاب للشيخ عباس القمي ج 2 ص 158.

2 ــ أمل الآمل للحر العاملي ج 1 ص 141

3 - معجم المؤلفين لرضا كحالة ج 9 ص 204

4 ــ خلاصة الأثر للمحبي ج 3 ص 332 – 335

5 - الأعلام للزركلي ج 6 ص 321.

6 - أعيان الشيعة ج ٧ ص ٤٨٢.

7 - لؤلؤة البحرين للشيخ يوسف البحراني ص ٦١ - ٦٤.

8 ــ روضات الجنات للخونساري ص ٦٤٤ - ٦٤٦.

9 ــ الذريعة في تصانيف الشيعة للشيخ الطهراني

10 ــ الغدير ج ۱۱ ص ۳۳٦.

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً