31 ــ أحمد الأبياري (توفي 1353هـ / 1934 م)

كربلاء الحسين

2020-02-13

214 زيارة

 

قال من قصيدة تبلغ (40) بيتا:

شهرُ المحرَّمِ فيه المسلـــمونَ رُمُوا   ***   بحــــــادثٍ منه وجهُ الكونِ مُغبرُّ

فيه قد استشهدَ اثنـــــــــانٍ فواحدهم   ***   في (كربلاءَ) وثانٍ فيكِ يا مِصرُ

يا مصرُ قد ماتَ من كنتِ اتقيتِ به   ***   شرَّ الـــعدى فنأى عن حيِّكِ الشرُّ

الشاعر

أحمد محمد الأبياري المصري كان مدرساً للغة العربية بالمدارس الأميرية بمصر، له ديوان شعر ضمَّ مختلف أغراض الشعر، وله أيضاً كتاب (إيناس الجلاس بتشطير وشرح قصيدة أبي فراس)، أما الأبيات التي قدمناها فهي من ضمن قصيدة يرثي بها الزعيم المصري مصطفى كامل (1291 هـ / 1874 م - 1326 هـ / 1908 م) وهو سياسي وكاتب مصري كان من أشد المناهضين للاستعمار الإنكليزي والمندِّدين به وبجرائمه، والشاعر هنا يشير إلى هول الفاجعة التي حلت بمصر بموته ويشبهها بكربلاء خاصة أن كامل قد مات في محرم لتبقى كربلاء عنوان الحزن الأزلي ومحرم هو الشفق السرمدي الدامي والحسين (عليه السلام) هو المثل الأعلى والقدوة لكل ثائر ضد الظلم والطغيان.

وللشاعر أيضاً قصيدة في الإمام الحسين (عليه السلام) يناجي فيها مشهد رأس الحسين (عليه السلام) في مصر يقول فيها:

يا ضريـــحَ الحسينِ إنـكَ أدرى   ***   أن من فيك فاقَ في الحسنِ بدرا

يا ضريحَ الحسينِ قد نُـلتَ عزَّاً   ***   وبه قد عـــــــــلوتَ جاهاً وقدرا

صرتَ في مصــرَ كـعبةً لبنيها   ***   إذ حبــــاك الحسنُ فضلاً وفخراً

نورُه ســـــــاطعٌ كشـمسِ نهارٍ   ***   وشذاهُ ازدرى شذا المسكِ عطرا

جدُّه شرّفَ الحجــــــــازَ وهذا   ***   من قديمِ الزمــــانِ شرَّفَ مِصرا

أمُّه فـــــــــاطمُ البتولُ التي فـــــــــــــــاقتْ نساءَ الـــورى عفافاً وطهراً

وأبوهُ بـــــــــــابُ العلومِ عليٌّ   ***   ومبيدُ الكفـــــــــــــــارِ كرَّا وفرَّا

كلُّ من كان يحتــــــمي بحماهُ   ***   حـــــاش والله أن يَرى بعدُ ضرَّا

كمْ حزينٍ قد أمَّه مستجيـــــراً   ***   فغدا حــــــــــزنُه سـروراً وبشرا

وأخي كربــــــةٍ أرادَ انفراجاً   ***   بدّلَ اللهُ عســــــــــــــرَه بعدُ يُسرا

ويقول في نهايتها متوسلا بالإمام الحسين (عليه السلام) ومنزلته عند الله لقضاء حاجته ويشير إلى نسبه المتصل بالشجرة النبوية المباركة:

يا ابنَ بنــتِ النبيِّ قد اثقلتني   ***   سيئـــــــــاتي ولم أجدْ ليَ عُذرا

كلُّ هذا وإنــــــــــني لم أقدِّمْ   ***   حسنــــــــــاتٍ بها أحصِّلُ أجرا

غيرَ أنني من نسلِ جَدِّكَ طه   ***   أكـــــرمِ الرسلِ والخلائقِ طرَّاً

أحمدُ المرتضى شفيعُ البرايا   ***   من غدا للعصــاةِ غوثاً ودخراً

فهوَ كنزي وعدّتي ومجيري   ***   من ذنوبٍ تفـوقُ عدّاً وحصرا

فعليه يـــــــا ربِّ صلِّ وسلّمْ   ***   كلما قد قضيتَ في الخلقِ أمرا

محمد طاهر الصفار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً