30 ـــ أبو الهدى الصيادي (1266 ــ 1318 هــ / 1849 ــ 1909 م)

كربلاء الحسين

2020-02-12

494 زيارة

 

قال من قصيدة تبلغ (25) بيتا:

وإن جزتَ صبحاً بالغريِّ و(كربلا)   ***   وطبتَ شذى نحوي قبيلِ الأسى مُرَّا

فإنَّ لقلبي بالربـــــــــــــــوعِ وأهلِها   ***   غراماً حـــــــرا قلبي به ممتلي حرَّا

منازلُ آلٍ عظــــــــــــــمَ اللَه قدرَهم   ***   وعطـــــــر في معناهمُ البحرَ والبرَّا

وقال من قصيدة أخرى:

ومنهم من إضــــاءت (كربلا) بهمُ   ***   وفضــــلهمْ عمَّ بادي الناسِ والغادي

ومنهمُ من بطـــــــوسٍ طوَّقوا مِنناً   ***   طوقَ الزمـــانِ وقدوا وصلة العادي

وأصلهم من ببطـــحا يثربٍ رفعوا   ***   منـــــــارَ هدي وفيهم شُرَّفَ الوادي

وقال من قصيدة تبلغ (42) بيتاً:

هطلتْ دموعُ العينِ والقــلبُ امتلا   ***   جمراً وجســـــــــمي قد تناهبه البلا

وأموتُ حــزناً كلّما خطرتْ على   ***   قلبي حكاياتُ الشهيـــــــدِ بـ (كربلا)

فهوَ الفتى المـقتولُ ظلماً وهو مَن   ***   بعليٍّ الكـــــــــــــــــرارِ مسنده علا

ومنها:

أخذتْ من الإســـــــلامِ مدركَ سرِّهمْ   ***   وبها أبى القــــــلبُ الشجيْ أن يغفلا

شرحتْ متـــــــــونَ مصيبةٍ أحزانُها   ***   بسطـــــــــــــــت كتاباً للسقامِ مُطوَّلا

ولحزنِ صاحبِ (كربلا) قد أمطرتْ   ***   من سمكِ أحرفِ حجبِها سحبُ العلا

وقال من قصيدة تبلغ (50) بيتاً:

أمولايَ يا شبــــلَ البتولِ وبضعةِ الـــــــــــــــرسولِ ويا أوفى شيوخِ الورى سهما

ويا نائبَ المختــــــارِ في كل مشهدٍ   ***   ويا بدلَ المقتـــــولِ في (كربلا) ظلما

ويا نجلَ كرارِ الرجــــالِ الذي جلا   ***   لنا بضيا إشــــــــــــراقِ حكمتِه علما

وقال من مقصورة تبلغ (106) أبيات:

بشيخِهِ أبيهِ تـــــــــــــــاجِ ذي العُلا   ***   أمامِنا الحسيـــــــــنِ شمسِ (كربلا)

بشيخِهِ أبيهِ حيـــــــــــــــــدر الأسد   ***   عليٌّ المـــــــــــــولى الإمامُ المعتمدْ

بالمرشدِ الأعظــــــــــمِ خيرِ الخلقِ   ***   وعلّة الكـــــــــــــــونِ عظيمُ الخلقِ

الشاعر

ينتهي نسبه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فهو السيد محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام بن علي بن حسين برهان الدين البصري بن عبد العلام بن عبدالله شهاب الدين بن محمود الصوفي بن محمد برهان بن حسن أبى محمد الغواص بن محمد شاه بن محمد خزام بن نور الدين بن عبد الواحد بن محمود الأسمر ابن حسين العراقي بن إبراهيم العربي بن محمود بن عبد الرحمن بن شمس الدين بن عبدالله قاسم نجم الدين بن محمد خزام السليم بن شمس الدين عبد الكريم بن صالح عبد الرازق بن شمس الدين محمد بن صدر الدين علي بن السيد عز الدين أحمد الصياد بن عبدالرحيم بن سيف الدين عثمان بن حسن بن محمد عسلة بن الحازم علي بن أحمد بن رفاعة الحسن بن المهدي بن أبى القاسم محمد بن الحسن بن الحسين بن أحمد بن موسى الثاني بن إبراهيم المرتضى بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبى طالب.

كما ينتهي نسبه هذا من جهة الأم أيضا ولد في مدينة (خان شيخون) التابعة لـ (المعرة) في سوريا ونشأ نشأة دينية فحفظ القرآن الكريم في مدة ثلاثة أشهر وأتقن التجويد وقرأ علوم العربية والأدب واللغة والحديث والبلاغة والتاريخ والتفسير ونبغ فيها كما حفظ كثيرا من أشعار العرب ثم سافر إلى حلب لطلب العلم وهناك تصدر مجلس التدريس وتولى نقابة الأشراف في ديار الشام كما زار بغداد واسطنبول حيث عينه السلطان العثماني عبد الحميد شيخ المشايخ في دار الخلافة، ثم قلده رتبة قضاء العسكر التي كانت أرفع رتبة في الحكومة كما قلده وسام الإمتياز لما رأى من صلاحه وتقواه لكن الأمور لم تبق على هذا المنوال فلما سقطت الدولة العثمانية وخُلِع عبد الحميد، نُفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها ودفن في أسطنبول

زخرت حياة الصيادي بكثير من الأعمال الجليلة منها: تعمير الأضرحة الطاهرة لآل البيت (عليهم السلام) وكان يحث السلطان على تشييد هذه المزارات المقدسة ويتكفل بجزء كبير من ماله الخاص لهذه الأعمال كما كانت له وقفة حازمة بوجه الفكر الوهابي الضال وهاجم دعاواهم وأباطيلهم حيث لا يزال الوهابيون يصفونه بالدجل والضلال والانحراف وهذا ديدنهم تجاه كل من ينتقد عقيدتهم.

مؤلفاته

ألّف الصيادي أكثر من مائتي كتاب في التفسير والحديث والفقه والعقائد والتصوف واللغة والأدب والتأريخ والفلسفة ومن كتبه:

1 ــ ضوء الشمس في قوله (صلى الله عليه وآله): بني الإسلام على خمس

2 ــ الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف

3 ــ السهم الصائب لمن آذى أبا طالب

4 ــ الفجر المنير

5 ــ شفاء صدور المؤمنين في هدم قواعد المبتدعين

6 ــ الروض البسام في اشهر البطون القرشية في الشام .

7 ــ المشجر الانور في آل النبي الأطهر .

8 - أسرار الأسماء الحسنى

9 ــ أشرف السير في خلاصة سيد البشر

10 ــ أسرار القرآن

11 ــ أنساب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

12 - الأخـلاق المحمدية  

شعره

زخر شعره بحب أهل البيت ومدحهم ورثائهم والتوسل بهم إلى الله تعالى، يقول في قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

هطلتْ دمــــــــــوعُ العينِ والقـلبُ امتلا   ***   جمراً وجســـــــــــمي قد تناهبَه البلا

وأمــــــــــوتُ حـزناً كلّما خطـرتْ على   ***   قلبي حكاياتُ الشهيــــــــدِ بـ (كربلا)

فهوَ الفتى المقتولُ ظلمـاً وهــــــــــوَ مَن   ***   بعليٍّ الكرارِ مسنَـــــــــــــــــــدُه علا

أسفي عــــــليهِ ونارُ بـــــــــــثّي لمْ تزلْ   ***   تشوي الحشا مني وفــكــري ما سلا

أيليقُ سلواني وسهـــــــــــــــوةُ خاطري   ***   وتغافلي عن ذكــــــرِ جدِّي في الملا

ريحانةُ المختـــــــــــــــــــــارِ قرَّةُ عينِه   ***   بدرُ السيادةِ عينُ أربـــــــــــابِ الولا

حزنتْ عليه العالمــــــــــــــــــونَ وفقده   ***   تبكي عليه بحــــــــرقةٍ ضـــبُّ الفلا

والجنُّ تندبُ والملائـــــــــــكُ في السما   ***   والصوتُ من نحوِ المــــدينةِ قد علا

واسودَّتِ الأرجـــــــــــاءُ حتى أن بكتْ   ***   لهفاً على بلوى الحـــسينِ أخي العلا

والأرضُ مدَّ بها العنا لفــــــــــــــــراقِهِ   ***   ولفقدِه بكتِ السمـــاواتُ الــــــــــعُلا

وكأنَّ مولى الأنبيــــــــــــــــــاءِ برحبِه   ***   حزناً عليهِ أفــــــــاضَ دمعاً مرسلا

ويدُ القضا نشـــــــرتْ على فلكِ الضيا   ***   في الأفقِ من دمِـــــهِ شراعاً مخملا

حزبٌ عليه بغى وشتَّتَ شمــــــــــــــلَه   ***   ورماهُ في سهــــمِ الكـــــريهةِ والبلا

وأضاعَ حرمةَ حيـــــــــــــــدرٍ ومحمدٍ   ***   في قطعِ مـــــــولىً حـقه أن يُوصلا

وأبادَ ركناً أحمــــــــــــــــدياً أصله النــــــــــــــورُ الذي في العالمِ الأعـــــلى انجلى

حزبٌ تألّف في أشرِّ عصـــــــــــــــابةٍ   ***   قامتْ بذنبٍ عـــــــــــــذرُه لن يُقبلا

فجعتْ رسولَ العــــــــــــــالمينَ بشبلِهِ   ***   ولذاكَ ركنُ الدينِ مــــعــــنىً زُلزلا

بئسَ العصـــــــــابةِ إذ أطـاعـتْ ظالماً   ***   وعصتْ لنفعِ الغيرِ أمـــــــراً مُنزلا

رفعتْ منارَ عدوِ آلِ مـــــــــــــــــحمدٍ   ***   فأقرّها في الأسفـــــــــــــــلينَ تنزُّلا

كم أحزنتْ قلباً سليــــــــــماً طــــاهراً   ***   مُتضرِّعـــــــــــــــــــاً ولـربِّه مُتبتِّلا

ولكمْ بذا أبكــــــــــتْ عيوناً دمـــــعها   ***   يروي حديثَ بنـــــي الـنبيِّ مُسلسلا

ولما دهى المولى الحسيــــــــــن وآله   ***   كتب التلهُّفَ مــــجـــــــملاً ومفصَّلا

ويلاهُ من خطبٍ تكــــــرَّرَ ذكـــــــرُه   ***   خطبٌ وسيــــرةُ ذكرهِ لــــــن تمهلا

أخذتْ من الإســــــلامِ مدركَ سـرِّهم   ***   وبها أبــــى القــلبُ الشجي أن يغفلا

شرحتْ متونُ مصيبةٍ أحزانَــــــــــها   ***   بسطـــــتْ كتـــــــــاباً للسقامِ مُطوَّلا

ولحزنِ صاحبِ (كربلا) قد أمطرتْ   ***   من سمكِ أحرفِ حجبِها سحبُ العلا

روحي الفدا لثرى فضا أعتـــــــــابِهِ   ***   فلقد قضــــــــا بظما المصابِ مُهللا

تباً لقاتلِهِ فظلمـــــــــــــــاً ما استحى   ***   من ربِّنا بلْ ضــــــــــــلَّ عمَّا أنزِلا

نسيَ الوصيةَ في الكتـــــابِ وخانها   ***   ومضى بأثــــــــوابِ العنادِ مُـسربلا

فكأنني راءٍ له يوم الــــــــــــــــــلقا   ***   بالشرِ حـــــــــالُ نهارِهِ تـهرى الكلا

والبضعةُ الزهراءُ تســــــــألُ ربَّها   ***   حقَّ الحسيــــــــــنِ بـلوعـةِ لن تُخذلا

واللهُ يرضيها بقهرِ عــــــــــــدوِّها   ***   وبنصرِ بضعتِــــــــها الشـهيدِ تفضُّلا

قسماً بأعضاءِ الشهيــــــــــــدِ وآلهِ   ***   ما طابَ عيشـــــي بـعد ذاكَ ولا حلا

أنَّى يطيبُ ليَ الزمانُ وخــاطـري   ***   من جمرِهِ والله يــــــــــــــوماً ما خلا

وإذا خلا ما مرَّ عارضُ ذكــــــرِهِ   ***   إلّا تلهَّبَ فـــــــــــــــــوقَ ذلكَ وامْتلا

لم لا ونصُّ الذكرِ أثبــــــتَ فضلَه   ***   ولسانُ سرِّ اللهِ مدحـــــــــــــــــته تلا

هطلتْ على أرجائِهِ سحبُ الرضا   ***   من حضرةِ الرحمــــنِ ما دامَ المـــلا

وصلاةُ بارينا بكلِّ دقيـــــــــــــقةٍ   ***   وحقيقةٍ تغشي الضــــــــريحَ الأفضلا

قبرٌ به مكثَ الحبيبُ المصطفى الـــــــــــــهادي الذي للخلقِ طـــــــــــرَّا أرسِلا

ولآلهِ منّا الســــــــــــلامُ وسبطِه   ***   غوثُ الضعيفِ نصيرُ أهـــــلِ الابتلا

 وقال في مدح النبي وأهل بيته (عليهم السلام):

هوَ حصنُ إسعــــــــافٍ وبـحرُ عنايةٍ   ***   يومَ المخـــــــافِ وذلةُ العظماءِعُجْ بالركائبِ ساحة الجــــــــــــــرعاءِ   ***   وانزلْ بتلكَ البقـــــــعةِ الفيحاءِ

وأنِخْ بعيسِـــكَ حولهــــا فــــــــــلأهلِها   ***   فضلٌ على الخـــــدّامِ والأمراءِ

قومٌ كرامٌ لا يضـــــــــــــــــــامُ نزيلُهم   ***   وحماهمُ حـــــــــامٍ من الأعداءِ

سبقوا الورى شــــرفاً بكـــــــــلِّ مزيَّةٍ   ***   وعلوا على الأبنـــــــاءِ والآباءِ

وتوشّحوا البيــــضَ الصقـالَ فطأطأتْ   ***   لقوى عُلاهمْ هـــــــــامةُ العلياءِ

فتحوا المشــــارقَ والمغـــــاربَ مثلما   ***   قطعوا طريقَ البغىِّ والفــحشاءِ

قد أغرقوا الدنيا برأفتــــــــــــــهمْ كما   ***   داسوا ببأسٍ جبـــــــهةَ الجوزاءِ

خضعتْ لهم كبـــرا الغطـــارفةِ العظـــــــــــــــامِ وقد أعزُوا عصبـةَ الضعفاءِ

وجلوا غبــــارَ الظلمِ عن وجهِ الورى   ***   والعدلَ قد بسطـــوهُ في الغبراءِ

وبجودِهمْ عمُّوا الوجــــودَ ومجــــدِهم   ***   كشفَ الدجى بمحجـــــةٍ بيضاءِ

قومٌ رئيسهمُ الرســــولُ المصطفى الــــــــــــــــمبعوثُ بالآيــــــــــاتِ والأنباءِ

عينُ البريةِ أصلُ كلِّ حقيـــــــــــــــقةٍ   ***   سرُّ الوجــــودِ خلاصة الأشياءِ

كشّافُ دهمِ المعضــــــــلاتِ ودافعُ الــــــــــــــــبلوى وتريــــــــاقُ الشفا للداءِ

وعلامةُ السرِّ الخفيِّ وصـــــــاحبُ الــــــــــــــــقدَرِ العليِّ وسـيدُ الشفــــــــعاءِ

طهَ سراجُ المرسليــــــــــنَ وقبضةُ الــــــــــــــــنورِ القديمِ وأكـرمِ الهيــــــجاءِ

شمسُ النبوُّةِ والفتــــــــــــــوةِ والهدى   ***   والكوكبُ اللمَّاعُ فــــي الظلماءِ

وعلا به الدينُ الحنيـــــــــــفيْ مظهراً   ***   وبنى به الإيمــــــانُ أيَّ بناءِ ؟

هوَ رحمةٌ للعالميـــــــــــــــــنَ ونعمةً   ***   تعلو بفضلٍ ســـــــــائرَ النعماءِ

حرمُ الأمــــــــانِ لكلِّ عبدٍ مــــــذنبٍ   ***   إذ ينتـــــــــحي الآبا عن الأبناءِ

ووسيلةُ اللاجيــــــن والراجيـن والــــــــــــــــــــغيّاث للقربــــــــــاءِ والغرباءِ

محرابُ آمـــــــالِ الوجودِ وسرُّه الـــــــــــــــــــمقصودُ عند ملمــــــةٍ ورخاءِ

مولى موالـــــــــي القبلتينِ وعلّة الثـــــــــــــــــقلينِ عيــــــــن الأنبــيا النجباءِ

سيفٌ إلهيٌّ نصـــــــــــــــــولُ ببأسِهِ   ***   ونردُّ فيه عصــــــــــابةَ البأساءِ

وجناحُ نجحٍ نستعيــــــــنُ بعزمِهِ الــــــــــــــــــعالي لدى الســـرَّاءِ والـضراءِ

بابُ المرادِ ذريـــــــــعة الإرشادِ للـــــــــــــــــمولى ومفتـــــــــاحٌ لكلِّ رجاءِ

ما لي ســــــــــواهُ لعلّتي ولــــــذلّتي   ***   ولقلتي ولقـــــــــــــــلّةِ الصدقاءِ

هوَ ملجئي وله اسـتنــــــــدتُ وإنني   ***   من فضلهِ الوافي وصـلتُ مُنائي

حاشاهُ أن يرضـــــــــى بردِّي خائباً   ***   ولسيــــبِ نعمتِهِ بسطـتُ ردائـي

ولهُ رفعتُ أكــــــــــفَّ فقري راجياً   ***   منه القبـــــولَ وقد أطلـتُ نـدائي

وبه يلوذُ المـــــــــــــــرسلونَ وبابه   ***   ميــــــــزابُ كلّ عطيـةٍ وسـخاءِ

مولايَ يا جدَّ الحسيــــــــنِ المجتبي   ***   من آلِ حيـــــدرَ يا أبـا الـزهراءِ

يا تاجَ ساداتِ الورى يا شمسَ عتــــــــــــــــــرةِ هاشمٍ والعصبــــــــة الغرّاءِ

يا من بفضلكَ يُـــــرتجى وإلى حمـــــــــــــــاكَ الملتجى للأخـــــذِ والإعطاءِ

أدركْ ولاحظنــــي بعطفكَ واكفني   ***   نكدَ الزمــــانِ وداونــي من دائي

فلقد عرفتــــكَ ملـــــجئي ووقايتي   ***   ومســاعدي ومظاهــري وحمائي

ولكَ افتقــــرتُ وأنتَ بابُ اللَه والــــــــــــــــحبلُ المتينُ لنيــــــــــلِ كلِّ غناءِ

خذني غداً تـحــــتَ اللوا فلواكَ يـــــــــــــــــومَ الحشرِ أشــرفُ مــلجأٍ ولواءِ

واجبرْ بعزِّكَ في حيــاتي كسرتي   ***   وأصلح شــؤوني يا ضيا البطحاءِ

وعليكَ صلى اللَه ما لاحَ الضحى   ***   وضيا سنـــاكَ علا عـلى الأضواءِ

وعلى النبييـــــنَ العظامِ وآلكَ الـــــــــــــــغرِّ الكرامِ الســـــــــــــــادةِ الحنفاءِ

وقال في مدح النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت الأطهار (عليهم السلام)

سبقوا البريّة طـــــــــــــــارفاً وتليدا   ***   وعلوا عليهـــــــا والــــداً ووليـدا

قومٌ إذا اجتذبوا أعنّـــــــــــــة خيلهم   ***   جعلوا قريـــبَ الـغــــالبينَ بعيـدا

وترى جهابذة الورى فــــــــي بليهم   ***   من فضلِهــم يتيممـــــونَ صعيدا

والأسدُ في غابــــــــــاتِها من بأسهمْ   ***   في رحبِهـم يتوسَّـــــدونَ وصيدا

همْ زبدة الكونِ الوسيعِ وجــــــــدّهم   ***   أضحى على كلِّ الأنامِ شهيـــــدا

وسرادقُ العرشِ العظيـــــمِ بنورِهم   ***   بهجٌ ومنه منضـدٌ تنـضيـــــــــــدا

هم برزخُ الشرفِ الرفيعِ وفي الخفا   ***   أخذوا النبيَّ مـلاحـظاً وعمـــــيدا

سربالهمْ في الحـــربِ هيكلُ ذكرِهم   ***   والغيرُ يجعلُ للحـروبِ حـــــديدا

ما الناسُ إلّا هم لعمـــــــــــري أنّهم   ***   جُعلوا لأيــــــــامِ البريـــــةِ عيدا

ظهرتْ بهم آثارُ قدرةِ ربِّــــــــــــهم   ***   لما اصطفاهم ســـــــــادةً وأسودا

وسمتْ سلاسلُ مجـــــدِهم فتسلسلت   ***   شرفاً وطالت سيـــــداً وحـــــفيدا

آثـــــــــارُهم تفشتْ عـلى لوحِ العلا   ***   قدماً وكان مقامهـــــــــم محمودا

ما جئتهـــــــــــمْ للـخطبِ إلا شمتهم   ***   حبلاً لتفريجِ الكـــــــروبِ وريدا

أشبالُ أحمد آلُ حيـــــــــدرةِ الوغى   ***   أنجالُ فاطمةٍ كفــــــــــاكَ جدودا

أرجو بهم نيلَ المآربِ أنــــــــــــني   ***   أصبحتُ أحملُ من عــنايَ قيودا

لجنابِهم أشكو لأنّي قـــــــــــــــاصدٌ   ***   أصبحتُ قصدي للقبــولِ قصيدا

وبهمْ ألوذُ مدى الزمــــانِ ولا أرى   ***   عن بابِهم حتى القيــــــــامِ محيدا

ولدى القيـــــــــــامةِ أستظلُّ بظلّهم   ***   حتى أراني خـــــــــادماً مسعودا

صلى الإلهُ عـــــلى التهامي جدّهم   ***   خير الأنــــــــــــامِ موالياً وعبيدا

والآلُ أقمارُ السعـــــــادةِ من بدت   ***   سبقوا البريـــــــــــة طارفاً وتليدا

وقال من قصيدة طويلة في التوسل بأهل البيت (عليهم السلام):

آلَ الرســـــــولِ وآل طه   ***   عطفاً فكربي قــــــــــد تناها

وتحنَّـــــنوا بحيــــــــاتكم   ***   فثقيلُ حمــــــــــلي قد تواها

وتفضلوا يـــــــا من بكمْ   ***   كونُ الورى قدمــــــــاً تباها

أنتم يدُ الغيـــــــبِ المـغيـــــــــــــثةِ ما لملهــــــــــوفٍ سـواها

والنعمة العظمى التي الـــــــــــــــجبارُ في الغيبِ اصطـــفاها

ولعلمِ حكمـــــــةِ قدسِـهِ   ***   في حضرةِ القدسِ ارتضــاها

وعلى الوجودِ جميـعها   ***   علا عُلاها واجتبــــــــــــــاها

وبمقعدِ الصدقِ المـعظـــــــــــــــمِ من مزاحِمـــــــــها حماها

يا طينة الشـرفِ الجليـــــــــــــــلةِ والمصـــــــونةِ في حماها

لكمُ السعـــادة طرِّزتْ   ***   بسيـــــــــــــــــــادةٍ عالٍ ثناها

واللَه عظّمــــــــــها بنــــــــــــــصِّ كتابِهِ فسمـــــــــتْ ذراها

وبعالمِ الملكـــوتِ والــــــــــــــملكِ الوسيــــــعِ سرى ضباها

ها أنتمُ الشمــسُ التي   ***   أخذتْ تشعــــــــشعُ في سماها

وجميعُ أقمـارِ الورى   ***   طوِيتْ لهيبــــــــــــــتِها وراها

أنتمْ عصـابةُ حضرةِ   ***   تجلى الحقــــــــــائقُ في خباها

والمرسـلونَ جميعهمْ   ***   يرجونَ رشــــــــــحاً من نداها

هيَ رحـــــمة للعالميـــــــــــــنَ فكلُّ خيـــــــــــــرٍ في رُباها

هي حضرة الجمع العلــــــــــية والجلية في خــــــــــــــــفاها

ومنها:

وأبوكمُ بــــابُ المديـــــــــــــنةِ والمــــــــــــوصِّلُ من أتاها

كشّافُ دهـــــمِ المعضـــــــــلاتِ إذا دجا يومـــــــــاً دجاها

أسدُ العريكةِ فارسُ الــــــــــهيــجا إذا هـــــــــــاجتْ لظاها

والسطـــوةُ العلويةُ الــــــــــــكبرى التي يُخــــــشى قضاها

وهي طويلة يقول في آخرها:

وعليكمُ مني صـــلاةٌ   ***   ليسَ يُدرك مُنتهــــــــــــــاها

وتحيـــــةُ تقضي أويــــــــــــــقاتِ البريةِ بانقضــــــــــاها

تهدى لكمْ من عبدِكم   ***   آلَ الرســـــــــــولِ وآل طه

وقال من قصيدة طويلة أيضا في مدح أهل البيت (عليهم السلام):

مودّةُ أهلِ البيـــتِ فــــرضٌ كما يُدرى   ***   وحبُّهمُ حبلُ الســــلامةِ في الأخرى

فجدّهمُ الهـــــــــــــــادي ووالدُهم علي   ***   وأمُّهمُ خيرُ النســــا البضعةُ الزهرا

وهمْ روحُ هـــذا الكونِ في كلِّ حضرةٍ   ***   مآثرهم تُملى وآياتُــــــــــــهم تقرى

وقد نزلَ القرآنُ حــــــــــــــولَ بيوتِهم   ***   وفي: (قلْ تعالوا) زادهم ربّهم قدرا

وفي (آيةِ القربى) وفي (هل أتى) أتى   ***   لمجدِهم شأنٌ سمــا في الورى ذكرا

همُ الناسُ أهلُ البيتِ والخيفِ والصفا   ***   وزمزمُ والميــزانُ والذكرُ والذكرى

سلالةُ مصبـــــــــــــاحِ النبيينَ سيدِ الــــــــــــــوجودِ ختامِ المرسليــــن أبي الأسرا

عليهمْ سلامُ اللَهِ أني عبيــــــــــــــدهم   ***   بحقٍّ وأرجو منهمُ العطفَ والبشرى

وقال:

لآلِ الحبيبِ حمــــــــاةِ الغريبِ   ***   شموسُ الوجودِ بدورُ السعــــودْ

مقامٌ عظيـــــــــــــمٌ وطبعٌ سليمٌ   ***   وقلبٌ رحيمٌ وجاهٌ وجـــــــــــودْ

كرامُ السجايا حســــــانُ الطباعِ   ***   عظامُ الأيادي عظــــامُ الجدودْ

رجالُ الحديثِ رجـــــالُ الجهادِ   ***   رجالُ الركوعِ رجــالُ السجودْ

لهمْ مذهبُ الصفــحِ والعفوِ والمــــــــــــــراقي وبأسٌ أقـــــــــامَ الحدودْ

فهمْ أهلُ منٍّ وأهــــــــــلُ انتقامٍ   ***   لراجٍ دخيـــــــــلٍ وبـاغٍ حسودْ

إذلاءُ للَهِ في بــــــــــــــــــابهِ الـــــــــــــعظيمِ وفي الحربِ شوسٌ أسودْ

تعالتْ مكــــــــــــــانة مقدارِهم   ***   على رأسِ يـافوخِ هامِ الصعودْ

ونشرُ عبيرٍ شـــذا ذكــــــــرِهم   ***   تجسَّم في الكـونِ رغم الجحودْ

فأبوابُهمْ ملــــــــــــتقى أبحرٍ الــــــــــــــنجاةِ وللأمــــــــــنِ دارُ الخلودْ

صدورُ الصدورِ عيونُ العيونِ   ***   كرامُ الكرامِ طريــــــقُ الشهودْ

ملاذُ الطريدِ غيـــــــاثُ العبيدِ   ***   عمادُ الفـقيرِ عيــــــــــاذُ الوفودْ

لهمْ كلُّ شأنٍ مجيــــــــدٍ حميدٍ   ***   وتلكَ عطـايا الكريـــــــمِ الودودْ

وقال:

نسيمُ الصبا إن زرتَ زورا وسـامرا   ***   فروِّح فؤاداً من مـــــــــذاقِ الأسى مُرّا

وإن جزتَ صبحاً بالغري و(كربلا)   ***   وطبتَ شذى نحـــــوي قبيلَ الأسى مَرَّا

فإن لقلبي بالربـــــــــــــــوعِ وأهلِها   ***   غراماً حـــــــــــــرا قلبي به ممتلي حرَّا

منازلُ آلٍ عظّمَ اللَه قــــــــــــــدرهم   ***   وعطر في معنـــــــــــــاهمُ البحرَّ والبرَّا

مخازنُ علـــــــــــمِ اللَهِ ورَّاثُ عبدِه   ***   رسولُ الهدى مولى صدورِ الورى طرّا

حماةُ ضعيفٍ لاذَ فـــــي ظلِّ بـابِهم   ***   وذيلُ الـرجا في سوحِ أعتــــــــابِهم جرَّا

أسودٌ وساداتٌ سراةٌ أمــــــــــــاجدٌ   ***   مناقبُهم جـهــــــــــــراً نمتْ وسمتْ سِرَّا

ملوكُ ملوكِ العالميــــــــنَ بأسرِهم   ***   وعلة عليا دولـةِ المـــــــــــــــــــلةِ الغرَّا

سلالةُ كرارِ الرجالِ الــــــذي دحا   ***   بخيبرَ ذاكَ البـــــــــــــــابَ فارتجَّ وافترا

وهي قصيدة طويلة يقول في نهايتها:

همُ للورى تلــــكَ السفينة قد نجا الـــــــــــــذي فيهمْ قلباً تمسّـــــــــــــــــــكَ وانسرَّا

همُ حبلُ كلِّ العالميـــن لوصلةِ الإلـــــــــــــهِ وبابُ للذي أمَّــــــــــــــــــــــــلَ البرا

همُ الآيةُ الكبرى وفي الغيبِ أبريا   ***   من العيبِ والنقصانِ سبحـــــانَ من برَّا

تدورُ بهم في الكائناتِ رحى الملا   ***   وكم ثابتٍ من بأسِ ميدانِــــــــــــهم فرَّا

أبوهم أميرُ المـــــــؤمنينَ وجدُّهم   ***   أمينُ إلهِ العالميــــــــــــــــنَ أبو الزهرا

عليهمْ سلامُ اللَه أني بــــــــــحبِّهمْ   ***   أهيمُ على الضرَّاءِ ما دمــــــــتُ والسَّرَّا

وقال:

قومٌ ببغدادَ يا اللَه كــــــــــــــم وصلوا   ***   حبلاً لمنقطعٍ قومٌ ببغـــــــــــــــــــــدادِ

ومنهمُ من بســــــــــــــــامرا خيامهمُ   ***   وفي الغريِّ ففيهــــــــــمْ عُطّرَ النادي

ومنهمُ من إضـــــــاءت (كربلا) بهمُ   ***   وفضلهم عمَّ بـــــــادي الناسِ والغادي

ومنهمُ من بطــــــــــوسٍ طوَّقوا مِنناً   ***   طوقَ الزمــــــانِ وقدّوا وصلة العادي

وأصلهمْ من ببطــــــحا يثربٍ رفعوا   ***   منــــــــــارَ هـديٍّ وفيهم شُرِّفَ الوادي

نعمَ الفروعِ إلى تلكَ الأصولِ نحتْ    ***   فطابَ عنوانُها بـالسيدِ الهــــــــــــــادي

جدٌّ عظيمٌ هوَ الأصــــلُ العظيمُ لكــــــــــــــــلِّ الكونِ من غـائبٍ في الخلقِ أو بادي

والسادةُ الغرُّ أهـــــــلُ البيتِ عترتُه   ***   عصــــــــــــــــــــابةٌ منه حفّتنا بإرشادِ

تسلسلـــــــــــــوا فَعَلَوْ مجداً ومنزلةً   ***   عظمى بدينٍ وآبـــــــــــــــــــاءٍ وأجدادِ

وقال أيضاً من قصيدة طويلة في مدح النبي (صلى الله عليه وآله):

نشرُ العنـــــــــــــايةِ قد هبّتْ نسائمُه   ***   والسعدُ قد رسمتْ فينــــــا رسائمُه

ولاحَ نورُ التهـــــاني والسرورُ بدت   ***   في عالمِ الملأ الأعـــــــلى علائمُه

وفي بطاحِ الهدى ركنُ القبولِ سمتْ   ***   حتى إلى الرفـرفِ الأسمى قوائمُه

وقامَ ذاك مع العلـــــــــــمِ القديمِ وقد   ***   رستْ على هـامةِ العليـــــا دعائمُه

وفاضَ بحرُ العطا الغيبـيِّ وانتظمتْ   ***   أمواجُه وسقى الأكـــــــــوانَ دائمُه

والخيرُ تمَّ لنا واللَه أيَّدَنـــــــــــــــــــا   ***   بسيدٍ عمَّـــــــــــــتِ الدنـيا مكارمُه

محمدُ الرســلُ عينُ الأنبيا علّم الأكـــــــــــــــوانِ أعظمَ من تُرجى غنـــــــــائمُه

شمسٌ سرى في فجاجِ الملكِ لامعها   ***   وعالمٌ غرَّق الأمــــــــــلاكَ ساجمُه

أبو البتولِ ومصبــــــاحُ القبولِ رســـــــــــــــولُ اللَه عينُ الـورى معنىً وناظمُه

وقال:

يا بني الزهــــــراءِ والنورُ الذي   ***   منه عيسى لمعة الفيضِ التمسْ

وبطورِ القربِ ليــــــــــلاً مُذ بدا   ***   ظنَّ مـــــــــوسى أنه نارُ قبسْ

لا يوالي الــــــــدهرُ من عاداكمُ   ***   لا ولا يعطي مـــن الحـقِّ نفسْ

ذاكَ ظلماً حادَ عن نهجِ الرضى   ***   أنه آخر آيٍ فـــــــــــــي عبسْ

وقال:

بعليٍّ الكرارِ والحســــــــــنِ ابنِه   ***   والشهمِ مولانا الحسينِ المــــــرتضي

والغوثِ زينِ العابدينِ وبــــــاقرٍ   ***   والذخرِ جعفرَ والولي موسى الرضى

والعسكري وأمامِنا المولى التقي   ***   وعلي الرضا عوني إذا ضاق الفضا

والسيد المهدي وجملة حزبــــهم   ***   أحمى من البلوى إذا نـــــــزلَ القضا

همْ عمدتي وحمـــــاي ما أمَّلتهم   ***   في مأربٍ أو مطـــــــلبٍ إلّا انــقضى

وقال من مقصورته:

الحمدُ للَهِ الـــــــــذي قد أنعما   ***   ومنّة بفضـــــــــــــــلِهِ تكرّما

وحفّنا بلطــــــــــــــفهِ الخفيِّ   ***   وعمَّنا بجودِهِ الـــــــــــــــوفيِّ

وجادَ بالإحسانِ والإنعــــــامِ   ***   ومنَّ بالإرشــــــــــادِ للإسلامِ

عرَّفنا بمـــــــــــــــنِّه تعطفاً   ***   أن نقتدي بالهاشميِّ المصطفى

خيرُ الورى وصفوةُ الخلّاقِ   ***   وأكملُ الخلقِ على الإطــــلاقِ

المرشدُ الهادي إلى الطريقِ   ***   والصدقِ والإخلاصِ والتحقيقِ

عليه صلى اللَه في الآيـــاتِ   ***   وآلهِ في ســـــــــــائرِ الحالاتِ

ويقول في نهايتها:

بشيخهِ غوث الضعيفِ المرتضى   ***   سليلِ طه المصطفى موسى الرضى

بشيخهِ الإمــــــــامِ موسى الكاظم   ***   وشيخِـــــــــــهِ الصادقِ ذي المكارم

وشيخِهِ السبعِ الهمـــــــامِ الكاسرِ   ***   محمد المولى الإمــــــــــــــــامِ الباقرِ

بشيخِه المولى عليِّ الأصــــــغرِ   ***   مولايَ زينِ العابديــــــــــــن الأزهرِ

بشيخِهِ أبيهِ تـــــــــــاجِ ذي العلا   ***   أمامِنا الحسيـــــــــنِ شمـسِ (كربلا)

بشيخِهِ أبيهِ حيـــــــــــــدرَ الأسدْ   ***   عليٍّ المولى الإمــــــــــــــامِ المعتمدْ

بالمرشدِ الأعظمِ خيرِ الــــــخلقِ   ***   وعلةِ الكونِ عظيمِ الخـــــــــــــــــلقِ

من أطنبَ القرآنُ في مديــــــحِه   ***   فأعجزَ البليغَ عــــــــــــن تـوضيحِهِ

ويقول من قصيدة في مدح النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام) والتوسل بهم:

إلهي بطهَ شفيــــــــــــــعِ الأنامِ   ***   وأولادِهِ الأصفيــــــــاءِ الكرامِ

بصهرِ الرضا السيِّد المرتضى   ***   جليلِ المقامِ عليِّ الإمــــــــــامِ

بسبطِ النبيِّ الحسينِ الــــــزكيِّ   ***   وبالحسنِ الشهمِ نـــــعمَ الهُمامِ

بأمِّهما نورِ عينِ الرســــــــولِ   ***   وأمِّ الفحولِ الصـــدورِ العظامِ

تعطّف علينا بلطــــــــفٍ خفيٍّ   ***   وجُدْ وتكـــــــــرَّم بنيلِ المرامِ

وأنعمْ بحسنى كمــــالِ الأمورِ   ***   وحسنِ الشؤونِ وحسنِ الختامِ

وقال:

روحُ الوجودِ بآلِ المصطفى انتعشتْ   ***   وأبصرتْ فيهمُ عينُ العمى الأزلي

لهمْ يدٌ من رســـــــــــولِ اللَهِ ناهضةً   ***   مقدارهمْ لمقــــــــــامٍ لا يزالُ علي

ببضعةِ الهاشميِّ الطهــــرِ قد شرِّفوا   ***   وبالحسينِ ومولى المـــؤمنينَ علي

واللَهُ عظّمهمْ فضلاً وأكـــــــــــرمهمْ   ***   فهمْ أجلُّ عيالِ السادةِ الـــــــــرسلِ

عليا سيـــــــــــادتهمْ عن سيدٍ رُويتْ   ***   عن سيدٍ عن إمامٍ عن فتىً بطــــلِ

وقال في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام):

يا علياً علا المعـــالي علاهُ   ***   وجـــلا هيكلَ الدجى مجلاهُ

أنتَ مولىً للمؤمنــينَ ومن   ***   أصبحتَ مولاهُ فالنبيُّ مولاهُ

والرسولُ العظيمُ قال إلهي   ***   ذا عليٌّ فــــــــوالِ من والاهُ

ولسرِّ التأكيــــــــدِ بعد المـــــــــــــــوالاةِ دعاءً وضــــدُّه عاداهُ

قبِلَ اللَهُ ذاكَ من غيرِ ريبٍ   ***   إن طه لمستجـــــــابٌ دعاهُ

وقال في حق أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضاً:

لكَ يا عليُّ الأوليـــــــا   ***   في القومِ معـــــراجٌ علي

ولدى الصحابةِ مظهرٌ   ***   كالكوكبِ الأعــلى الجلي

بابُ النبيِّ الهاشمــــي   ***   وفي الورى نعــــمَ الولي

والعَلم المشهـــورُ بالـــــــــــــــقولِ الصحيـــــحِ الأجملِ

وبذاكَ قد شــهدَ الرســـــــــــــولُ وقال: (أقضاكمْ علي)

وهذه أبيات متفرقة في ديوانه في مدح أهل البيت (عليهم السلام):

حبي لأولادِ طه سيفي على من تأبّى   ***   كذاكَ قالَ أبوهم: المرء معْ من أحبّا

***********************************************

حبُّ آلِ النبيِّ حبلُ نجاةٍ   ***   وطريقٌ إلى النبيِّ الكريمِ

وسبيلٌ إلى الوصـولِ إلــــــــــى اللَهِ وبابٌ لكلِّ خيرٍ عظيمِ

****************************

حبُّ آلِ النبيِّ بابُ الترقّي   ***   وسبيلُ العلا وحرزُ الأمانِ

فضلهمْ والثنا عليــهم أتانا   ***   ضمنَ أمرٍ بمحــكمِ القرآنِ

***************************

إذا بتَّ في همٍّ من الدهرِ مزعجُ   ***   وأصبحتَ في غمٍّ من الذنبِ مقعدُ

فمزِّق جيوشَ الهـمِّ والغمِّ والعنا   ***   بأعتابِ آلِ الهــــــــــاشميِّ محمدُ

**************************

توسّلْ بأولادِ الرســــــــــــولِ فإنهم   ***   أمانٌ لأهلِ الأرضِ من صدمةِ العمى

فهمْ في بطاحِ الأرضِ أنوارُ رحبها   ***   وتمثالهمْ بالنصِّ كالشـــهبِ في السما

*************************

آلُ النبيِّ أنجالُ حيدرةَ الوغى   ***   بني البضعةِ الزهرا مقامُ علا العليا

مودّتهمْ فرضٌ عظيــمٌ وحبُّهم   ***   تطيبُ به الأخــرى وتحلو به الدنيا

*************************

لآلِ محمـــدٍ جاهٌ عريضٌ   ***   ومجدٌ جازَ عن دركِ العقولِ

كفاهمْ أنـــهم أولادُ زهرا   ***   وحيدرةٍ وأسبـــــاطُ الرسولِ

فروعٌ من أصولٍ طيِّباتٍ   ***   فأكرمْ بالفـــروعِ وبالأصولِ

************************

لكلِّ مؤمَّلٍ خُـــــــذ آلَ طه   ***   مداراً فالمــــرادُ بهمْ يُحصَّلْ

فكمْ عبدٌ بهمْ أضحى أميراً   ***   ومهجورٌ إلى المولى توصَّلْ

************************

آلُ طه ومــــن يقلْ آل طه   ***   في مرادٍ ومقصدٍ لا يُردُّ

جدُّكمْ فيه جدّكم قد تسامى   ***   وعــلاكم ما حدَّه قط حَدُّ

***********************

يا آلَ طه لكمُ أيــــــــادٍ   ***   يقصِّرُ عن فضلِها المزيدُ

بسورةِ الكوثرِ افتخرتم   ***   وفيكمُ (إنّمــــــــــا يريدُ)

***************************

يا آلَ أحمدَ كم لكمْ مـــن مدحةٍ   ***   شهدتْ بها آيُ الكتابِ المُنزَّلِ

أنا ضيفكمْ ونزيلُ ساحة مثلكم   ***   يعلو بمــجدِ علوِّ ربِّ المنزلِ

************************

يا آلَ فاطمةٍ وآلَ مـحمدٍ   ***   وعصـــابة المولى عليِّ المرتضى

أنا لائذٌ برحابِكم وببابِكم   ***   يُعطى الرضى ويردُّ بالمددِ القضا

************************

بمحمدٍ خيرِ الورى والمرتضى   ***   والبضعة الزهرا وبضعتِها الحسنْ

وبسرِّ مولانا الحسيـــــــنِ وآله   ***   السعدُ حلَّ بنا وبُوعِــــــدتِ المِحَنْ

*************************

كلُّ الوجودِ بآلِ أحمدَ لائذٌ   ***   ولمجدِهم فوقَ العُلا راياتُ

*************************

قومٌ بزورا وطوسٍ والغريِّ وفي   ***   بطحاءَ طيبة دارِ المجدِ والكرمِ

فاقوا الوجودَ وقد طابَ الوجودُ بهم   ***   معنىً فهم عينه في عالمِ العدمِ

محمد طاهر الصفار

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً