288 ــ حسام الخرسان: ولد (1401 هـ / 1981 م)

موسوعة الامام الحسين

2021-01-13

154 زيارة

قال من قصيدة (الطف):

قـالـوا: أتـكـتـبُ بـالحسينِ قصيدةً      تـلـقـى بـها جدَّ الحسينِ فخارا

تدنو بها من (كربلاءَ) وما جرى      مـن حـادثـاتٍ هـزَّتِ الأقـدارا

يـا حـبّـذا لـو جـئـتَـهـا مـرثــيـــةً      تُبكي الحـديدَ وتُنطقُ الأحجارا

أو حـبَّـذا لـو جـئـتـهـا مـسـبــيــةً      مـثـل الـعـقـيلةِ جابتِ الأقطارا

الشاعر:  

حسام محمد عبد الله الخرسان، شاعر وقاص ولد في البصرة، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم ــ قسم الحاسبات ــ ويعمل في وزارة النفط.

نشر قصائده في العديد من الصحف والمجلات العراقية والمواقع الألكترونية، وشارك بقراءات مختلفة في العديد من الجلسات والأماسي والمحافل الأدبية داخل العراق، وقد ذكرهُ الناقد الكبير غازي أبو طبيخ الموسوي في كتابهِ (سلسة آفاق نقدية - قراءات على مسرح التواصل) من ضمن ٥٩ دراسة لشعراء على مستوى الوطن العربي

شارك بديوان مشترك بعنوان (جذوة الحروف) ــ الجزء الرابع ــ بقصيدتين عموديتين وقد تبنّت مؤسسة (بلا أقنعة) الثقافية طباعة الكتاب

لهُ مجموعتان شعريتان هما:

1 ــ مُسافرون على جُنحِ غمامة

2 ــ مجموعة خاصة بـ (أهل البيت عليهم السلام)

شعره

قال من قصيدة (عندما يرتفعُ الخِطَاب) وهي في ولادة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله):  

أنـا مـعَ الـشـعرِ جـئنا توأمينِ معاً      مُـهـيَـأيـنِ أتـيـنـا لا كـمـا اتفقا

مُـهـنِـئـيـنِ كـلانـا فـــي ولادتــــهِ      كـعـاشـقَـيـنِ بـقلبٍ واحدٍ خـفقا

مُـصـدّقَـيـنِ أتـيـنـا فـي رسـالـتــهِ      وصادقَينِ كلانا بالهوى صَدقا

ومـادحَـيـنِ أتـيـنـا بـعـضَ رونـقهِ      وجُـلّ رونـقـهِ عندَ السَّمَاءِ بقى

ولادةُ الـبِـشرِ كـانـتْ يَـوْمَ مـولـدهِ      ومشعلُ النورِ من عليائهِ انبثقا

هـوَ الـولـيـدُ الـذي سـوّاهُ خـالــقُـهُ      مُنَزَّهاً نَـدِراً مِنْ دونِ من خَلقا

بـهِ الـنـبوَّةُ شعَّتْ في الدُّجَى قمراً      وسابـحاتُ المعالي ترتجيهِ رِقا

أصابتِ الأرضُ خـيراً يَوْمَ مولدهِ      كـأنّـهـا نـزفـتْ من جودهِ غَدِقا

وإنّـهـا نـهـلـتْ مـن بـحـرِ مـقدَمِهِ      مـن الـسَّـمَـاءِ فُراتاً سائغاً ودِقَا

وقال من قصيدة (أمير مملكة الفقير) وهي إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)

وعميدُ مدرسـةِ الـبـيـانِ بـعـلـمِـهِ      وبـلـيـغُـهـا فـي فِـقههِ مِن جَزلِهِ

يَـزنِ الأمـورَ بـنـظـرةٍ مـقـروءةٍ      ويُـديـرُهـا بـرجـاحـةٍ مـن عـقلهِ

والـمُـسـتـفـيدُ بهِ الوجودُ بـأسـرِهِ      عقُمتْ حُجورُ المُرضعاتِ بمثلهِ

وأميرُ مـمـلـكـةِ الـفـقـيرِ تجسَّدتْ      فـيـهِ الـصـفـاتُ كـوالـدٍ في أهلهِ

تركَ القصورَ الشاهقاتِ وسحرَها      مُـتَـعـفّـفـاً كـالـمـؤمـنـيـنَ بِـعدلهِ

وأعادَ مَخمصةَ البـطـونِ بِـزُهـدِهِ      وهـوَ الـذي ورثَ البُراقَ بِحملهِ

وأذَلَّ بَـهـرجـةَ الـحـيـاةِ بوصـفـهِ      لـلـمُـغـريـاتِ كـ (جِلدَةٍ) في نَعلِهِ

ومضى على دينِ الجهادِ مُـقـاتلاً      بـطـلاً تَـرقُ الـشـامـخاتُ لِنصلِهِ

يردُ الـحـروبَ مُـهـاجماً مُتَرَّجـلاً      والـمـسـلـمـونَ الـراكبونَ بِرحلهِ

فإذا انبرى عند الـنِـزالِ مُـبـارزاً      رجـفـتْ قـلـوبُ الـواثـقـين لهولهِ

الـهـاربـون مـنِ الـتـفـاتـةِ عـيـنـهِ      يـتـقـافـزونَ مِـن الـتـقـاطـةِ نَـبلهِ

حتى استشاطَ الـمـفـجـعونَ بسيفِهِ      وتـوعّـدوا أن يـبـلـغـوهُ بِـنَـســلِهِ

فـتـمـكّنوا يومَ الطفوفِ مـنـالـهـم      واسـتـفـرغـوا أحـقـادَهمْ في نجلهِ

وقال من قصيدة في ولادة الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام):

لهُ من (جَدِّهِ المحمودِ) إرثٌ      ثمينٌ يستعزّ على الرجالِ

وقـورٌ بـالـهـدوءِ وبـالـجِدالِ      حـكـيـمٌ بـالـسلامِ وبالقِتالِ

شديدٌ بالحروبِ يضـجُّ بـأساً      منيعٌ في مُواجهةِ الضَلالِ

رؤوفٌ بـالـعـبـادِ يـنثُ رِفقاً      يُسَكّنُ جودُهُ وجعَ السؤالِ

إذا صَلَّى ترقّ بهِ الـنَـواجـي      وتتبعُهُ الـنـوافـلُ بـابتهالِ

و تلتحقُ الملائكُ باصطفافٍ      بـخـلوتهِ لتهنأَ بالـوصـالِ

وسـيـماءٌ لهُ بالوصفِ عَزَّتْ      تُقَرّبـهُ إلى الشَبهِ المثالي

وقال من قصيدة (الحسين بوصفهِ ثائراً):

إذْ الـمـواقــفُ أهــــواءٌ وأفـئـدةٌ      مُـضـلِـلاتٌ بـهـا الأيَـمانُ يُفتَقَدُ

وَإِذْ خـيـانـةُ قـومٍ فـي مُـبـايـعـةٍ      على الضمائرِ والأخلاقِ تعتمدُ

ولا ضـمـيـرَ لِــحُـرٍّ في مُعاهدةٍ      مـع الـخـوراجِ يُـستفتى فيجتهدُ

ولا خـلاقَ لِـعـبــدٍ فـي مُـتاجرةٍ      عـلى الثوابتِ، لا يأتي بما يَعِدُ

إلى الحسينِ أنْ اقدمْ في مُباغتةٍ      ودونَ مَـقـدمِـكَ الأموالُ والوَلَدُ

فـمـا تـأخَّـرَ وِرداً عـن إغاثتهم      ولا تَـخَـلخلَ منهُ السيفُ والغَمَدُ

أتـى ويـحـمـلُ إصلاحاً بجعبتهِ      وفِـي يـديـهِ وعودُ الخيرِ تحتشدُ

وعـنـدَ مـقدمهِ ارتدتْ مواقفُهم      وخَلَّفوا في أديمِ الجُبِّ ما عهدوا

وقال في الإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام):

عـلـى كـفَّـيـهِ تـزدحـمُ الـقـيودُ      فـيـنزفُ من قساوتِها الوريدُ

وفِـي سـاقـيـهِ أصـفـادٌ غِـلاظٌ      تـضــيـقُ كـأنّها الحلقُ العتيدُ

ويسحبُ نحو داجـيةِ الغواني      فيرهقُ عند ذاكَ السحبِ جيدُ

وما ضرَّ الـحديدُ (سليلَ طه)      وَلَـكِـنْ ضـرَّهُ الأسـفُ الشديدُ

يجرُّ مع الضعونِ من السبايا      وفوقَ الرمحِ يـمـتـثـلُ الـعميدُ

فكيفَ بـمن تـقـيِّـدُهُ الـمـوالـي      وتـحـدو ركـبَ رحـلتهِ العبيدُ

وقال من قصيدة (خير السلاطين) وهي إلى الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام):

تـلـوذُ بـهِ الـدنـيـا إذا ضـاقَ فـسـحُها      وتقصدُهُ عند الـبـلاءاتِ مرجعا

لـهُ خـصـلـةٌ تُـهـدى إلـيــــهِ بـــأنّـــهُ      إذا مـا أتـاهُ الـعــبدُ يوماً مُروعا

يـعـودُ أنـيـسـاً فـارهَ الـوجـهِ بـاسـمـاً      وقـد كانَ قـبلَ الآن بؤساً مُجَمَّعا

وقـد أوغـلـتْ فيَّ الجراحاتُ موغلاً      عظيماً وخلّتني مع الحُزْنِ مُقبعا

رجعتُ لأبـوابِ الـمـيـامـيـنِ طـارقاً      حسيراً حزيناً دائـمَ الـفـقرِ مُدقعا

وها أنت يا (خيرَ السلاطينِ) حكمةً      وأعـظـمـهـمْ جـاهاً وخُلقاً ومَنبَعا

وقـفـتُ عـلـى جُـرحـي أناديكَ باكياً      وأرجو لِتضـميدي بكَفيّكَ مَطمَعا

أعـنّـي عـلى نفسي أَذىً مـا ألـمَّ بـي      وخُذني بتقصيري فؤاداً ومَدمَعا

وقال من قصيدة (القَبس الأخير في هذا العالم المُعتم) وهي إلى بقية الله في أرضه وحجته على عباده الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف):

كـأيِّ شَـفـيـفٍ بُـعَيدَ الظلامِ      يجيءُ مع  الضوءِ في خِــفَّةِ

يدغدغُ كفَّ الولـيدِ الصغيرِ      فـيـرسـمُ ثـغـراً مـنَ الـبسمةِ

يُدندنُ للطفلِ عنـد الغروبِ      بِـ مُـحـتـرفِ اللَحنِ كـالنغمةِ

ويهمسُ للريحِ عـندَ الـقدومِ      بِـمـبـتـدَئ الأمـرِ كـالـنَـسمةِ

ليبدأ عصرُ الظهورِ الأكيدِ      بـزقـزقـةِ الـطـيرِ فـي همسةِ

فيرحلُ كلُّ احـتـقانٍ قـبـيـحٍ      لِـزاويـةٍ عُـتـمـةِ الــوجــهـةِ

ويُشرقُ كلُّ انـثـيـالٍ لطيفٍ      يُـلـوّحُ لـلـنـاسِ فــي بـهـجـةِ

يُزحزحُ ليلَ الظلامِ الكئيبِ      ويـجـلـبُ فـجراً مـن الرحمةِ

يؤذّنُ في الفجرِ للـعـاشـقين      بـ (حيِّ على الخيرِ) يا أُمَّتي

ويُزهرُ كلُ احـتـمالٍ قــديـمٍ      تَـمَـلَّـكـهُ الـخوفُ فـي دَهشةِ

يجيءُ وتأتي بهِ الأمـنـيـاتُ      تِـبـاعـاً عـلى أثـرِ الـخـطـوةِ

وقال من قصيدة (الكفيل):

حـفـيـظٌ لـلـفـواطـمِ مُـذْ تـكـنّى      كـفـيلاً صارَ يؤنسُهُ الشـــعـارُ

فـكـانَ كـظـلّـهـنَّ يـخـرُّ سـتراً      تعلّق بالرؤوسِ كما الـخِــمـارُ

لـهُ كـفٌ كـ كـفِّ (أبي ترابٍ)      كـريـمٌ بـالـشـدائـدِ يُـسـتـــجـارُ

ومـشـهـودٌ لـهُ بالفضلِ فـخـراً      تـعـزُّ بـمـا يـجودُ بهِ الـبــحـارُ

إذا أعـطـى يـجـودُ بـكلِّ شيءٍ      لـذلـكَ لـيـسَ يـقـربهُ افـتــقـارُ

وكـيـفَ بـمـانـحٍ لـلـمـاءِ كـفّــاً      غـداةَ تـسـرَّبـتْ مـنـهُ الـجِرارُ

وكـيـفَ بـبـاذلٍ فـي اللهِ نـفـساً      وقـدْ شـحَّـتْ بـقـطفتِها الـثـمارُ

بـأيِّ مـنـازلِ الـتـقـوى تـربّى      وأيِّ مـهـذّبٍ صــنــعَ الـوقــارُ

وأيِّ أصـيـلـةٍ غـذّتــهُ فـضـلاً      فـأثـمـرَ فـي شــجـاعتهِ البــذارُ

وكيفَ رقتْ خصائلُهُ المعالي      وشَـعّـتْ فــيـهِ ســاقـيـةٌ ونـــارُ

وأيِّ مـكـارمٍ لـلـجـودِ أرسـتْ      قـواعـدَهـا بـه الـشـيَّـمُ الـكِـبـارُ

فـأبـلـغَ فـي فـروسـتـهِ انـفرادٌ      وأزهرَ في مروءتهِ اخـضـرارُ

فـيـقـضـي دون سـيـدهِ هِزَبراً      يُـقّـدّحُ مـن مـحـاجـرهِ الـشـرارُ

محمد طاهر الصفار

 

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

الزيارة الافتراضية

قد يعجبك ايضاً