×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

غرست امنياتها فأينعت خيرا

قصة من قصص الواقع في مجتمعنا تتحدث عن معاناة امرأة عراقية..

 

ليس لكل سقوط دوي، فهناك من يقع بهدوء ليقوم قبل أن يشعر به احد، ويبلسم قلبه قبل نزفه فلا تُرى منه قطرة وجع، ومن يحارب ليعلو ليس كمن وجد نفسه عاليا.
الكبرياء عندما يُخدش يعادل آلاف الضلوع المتكسرة، لكن الالم لا يجدي نفعا لان مصير من يترك جرحه للحياة سيصاب بتلوث افكارهم وقد يؤذي من حوله معه، من تلك اللحظة التي هجرني فيها زوجي واصبحت عرضة للضعف صرتُ اقوى مرتين ووقفت على قدمين قدمٌ حَمِلتْ حنان الامومة وقدم اصلب تجشمت عناء المسؤولية لتأخذ صورة من الاب، في البداية فكرت اي الطرق أسلك لأكون في هذا المجتمع؟ وقفتْ في مكاني وقلت سوف اسير من هنا من النقطة التي انا عليها من مهنة اهلي الا وهي الفلاحة فبدأت أعمل واعطي الى اقاربي بالديوانية ليبيعوا ما حصدتْ، ثم صممتْ ان اطور نفسي فبالرغم من شهادتي الابتدائية حاولت ان اقرأ واتعلم اكثر عن الزراعة، ليس شرط ان يكون الفرد في المدرسة ليكون متعلما فكثير ما يطور الانسان علمه ومن سعى خلف العلم وصل إليه، من خلال مسيرتي للتعلم عن أرضي استكشفت امورا جديدة، وبعد جهدي في ذلك قررت ان اقيم تجارب جديدة فالمخاطرة احيانا وجه من وجوه النجاح ومن يمتلك الارادة يحقق ما يريد فقمت بالزراعة بدون اسمدة او مبيدات وفعلا تكللت هذه التجربة بالنجاح، ونشوة النجاح تجعلك تتقدم اكثر واكثر وفعلا توّجتُ التجربة الثانية بفرحة كونها اول تجربة في مجال الزراعة الا وهي الأسمدة السائلة، تلك المزرعة وخضارها باتت منزلي ومدرستي وعملي وتجاربي وآخر ما حاولنا الوصول اليه انا وثماري اني كافحتُ الحشرات والآفات بالثوم والفلفل الحار فلاقتْ هذه التجربة اهتماما والفتت انظار الجميع حولها حتى اصبحت ثماري تخلو من الاسمدة والمواد الضارة.
وبعد فترة لم يستسغ احدهم نجاحي فحرق بحسده وحقده ما يقارب عشرين طنا من الطماطم ومعها سيارة البيك اب الخاصة لنقل المواد، لم يكن المنظر أمامي سوى نيران تحرق اولادي وبناتي أرضي ومزرعتي إلا ان القدم التي وقفتْ بادئ الامر اعادتْ الوقوف ولم تشأ السقوط، فبدأت من ذلك المكان نفسه لأُعيد كل شيء مكانه مرة اخرى فلم تعقني تلك الخسائر بل حاولتْ الصمود من جديد وكررتْ رحلتي السابقة واكثر من ذلك اقتنيت الأجهزة الحديثة واصبحت انا وعلم الزراعة اصدقاء لا ينفصل احدنا عن الآخر، فالأرض بالنسبة لي أمي وامي تشبه الارض كونها عطاء لا ينضب ولا تغيب لي شمس بدون رؤيتها والعمل فيها والحمد لله كلّ من عرفوا ما توصلت اليه اعطوني درجة الامتياز.

 

 

ضمياء العوادي