×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

وفارَ الشاجور...

 

إلـى أبـطـال الـحـشـد الـشـعـبـي الـمـقـدّس

 

مِـنَ الـغَـضَـبِ الـمـسـجُـورِ فـي  فُـوّهــاتِـهـــــــــا   ***   يَـفـورُ بِـهـا طُـوفـانُـهـا فـي سُـبــــــــاتِــــــــــهـا

تُـحـدِّثُـنـا حَـزمـاً بَـنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادِقُ فِـتـيَـــــةٍ   ***   وتَـحـفـرُ فـي الـتـأريـخِ مـن ذِكـريـــــاتِــها

فـفـي صَـمـتِـهـا ظـنَّ الـظـلامُ خُـلــــــــــــــــــــــــودَهُ   ***   لِـذا أَسـفَـرتْ ومْـضـاً جَـمـيـعُ جِـهـــــــاتِــهـا

فـكـان لـهـا صـدقُ الـحـديـثِ وألـــــــــجـمــــــــتْ   ***   فـحـيـحَ الأفـاعـي بـاقـتـدارِ عَـصَـــــــاتِــهـا

هـوَ الـحـشـدُ، بُـركـانُ الـمـعـانـي، ومُـــعـجـــــــمٌ   ***   وفـيـرٌ، لأبـنـاءِ الـمـعـالـيْ حُـمـــــــــــــــــــاتِــهـا

إذا الأرضُ ضـجّـتْ عِـفّـةً فِـيـهِـم انـتـــخَــــــتْ   ***   لـزحـفِ خـريـفٍ عـابـثٍ فـي نَـبــــــــــــاتِــهـا

تـنـاخَـوا بـأسـمـاءِ الـنَـخـيـلِ وطَـلّـــــــــــــــــقـــــــوا   ***   أمـانـيَّـهُـمْ إلّا شـمـوخَ فُـراتِــــــــــــــــــــــــــــــــهـا

وإذ فارَ (شـاجـورُ) الـعَـلـيـيــــــنَ، أُغـرقــــــــــــتْ   ***   فلا عـاصـمٌ الاّ بـمـوتِ غُـزاتِـــــــــــــــــــــــــــــهـا

عـلـى نَـهَـجِ الألـواحِ،والـقـصَـبِ الـــــــــــــــــــــــذي   ***   تـكـفّـلَ خَـطَّ الـحـرفِ فـي مُـفـرداتِـــــــــهـا

بـإيـقـاعِ عُـشّـاقٍ تـهــــــــــــــادُوا، وسَـــكــــــــــــــــرةٌ   ***   تـديـرُ كـؤوسَ الـوصـلِ فـي أغـنـيـــــاتِـهـا

أنـاخـوا بـلَـيـلِ الـمـوحَـشـاتِ ضـيــــــــــــــاءَهُـم   ***   ورَدّوا إلـى حُـضـنِ الـسَـمـاءِ بَـنـــــــــــــــاتِـهـا

وفـي الـجـبـهـاتِ الـسُـمـرِ وسـمٌ لــ (بـيـــــــرغٍ)   ***   يـلوحُ بـنـصـرٍ مـشـرقٍ فـي سـمــــــــــــــــاتِـهـا

إلـيـهـمْ.. مَـواريـثُ الأسـاطـيـرِ وُرِّثَــــــــــــــــــتْ   ***   فـيُـبـعَـثُ أخـرى خـارقٌ مـن رُفــــــــــــــــــاتِـهـا

فـمُـذْ حـارسُ الـغـابـاتِ  صـارَ طـريـــــــــــــــــدةً   ***   إلـى الآنَ و (الـمـلـحـانُ) أسـمـى قُـسـاتِـهـا

وإذْ كـانَ رَبُّ الـهـورِ  يَـبـحـثُ عـن غَـــــــــــــــــدٍ   ***   مُـطـمـأَنَـةٌ أحـلامُـهُ مـن جـنــــــــــــــــــــــــــــاتِـهـا

رأى أنَّـهُـمْ عُـشْـبُ الـخـلـودِ، وســـــــــــــــــــــــــــرُّهُ   ***   ومُـحـيـوا حـقـولَ الـغـيـمِ بـعـدَ مَـمــــــاتِـهـا

أسـرَّ إلـيـهِـم، إنْ زُهـورٌ تَـصــــــــــــــــــــــــــــــحّـرَتْ   ***   فـكـونـوا لـهـا جُـرفـاً يَـنـوءُ بِـذاتِــــــــــــــــــــهـا

وكـونـوا لـهـا وَعـداً،  كـأيّـةِ واحـــــــــــــــــــــــــــــــةٍ   ***   لـهـا الـبـجـعُ الـمـمـسـوسُ فـي مُـغـريــاتِـهـا

فـيـا أيّـهـا الـمـاضـونَ كـهـلاً ويــــــــــــــــــــــــــافـعـاً   ***   مـحـرّرةً أَيـمـانُـكُـم مِـنْ أنــــــــــــــــــــــــــــــــاتِـهـا

أغـيـروا.. بـعَـزمِ الـخـالِـديـنَ صـواعِــــــــــــــــــقـاً   ***   ولا تَـذرُوا بـغـيـاً نـجـا مِـنْ شَـتـــــــــــــــــاتِـهـا

فـهُـم قـاطـعـوا نَـسـلَ الـجَـمـالِ ومُـجـفِـلـــــــو   ***   لَـيـالـي الـسَـهـارى، خـاطِـفـو أُمـنـيــــــــاتِــهـا

وهُـمْ مَـزّقـوا قَـلـبَ الـشِـراعِ، ريـاحُـهُــــــــــــــم   ***   خَـرابٌ فَـصِـيـروا قـائـدي مُـجـريــــــــــاتِــهـا

فـلَـمْ يُـكـذِبـوا تِـلـكَ الـنـبـوءاتِ واجـتـلَـــــــوا   ***   صـبـاحـاتِـهـم فـاسـتـرجـعـتْ كـركـراتِـــــهـا

فـهـم ثـلـة، بـالـشـمـع كـان يـقـيـنُـهــــــــــــــــــــــــــم   ***   فـذابـوا ضـيـاءً فـي دروبِ حُـفـاتِـــــــــــــهـــا

فـكـم مـنـحـوا لـلأفـقِ حـمـرةَ وردِهــــــــــــــــــم   ***   وضَـحْـكـاتـهُـم لـلـمـاء أزجـتْ هِـبـاتِـهــــــــــــا

لـهـم أسـوةٌ كـفٌّ قـطـيـــــــــــــــــــــــــعٌ وجـحـفـلٌ   ***   مـن الـرفـضِ، بـالـلاذلِّ تـبـنـي صـفــاتــهـــــــا

فـإنْ مـا نـأى مُـسـتَـبـسِـلٌ إثـرَ رايــــــــــــــــــــــــةٍ   ***   أشـارَ لِـظـلٍّ مـاكـثٍ، قـالَ: هــــــــــــــــــــــاتِــهـــــــا

سـلامـاً عـلـى الـنّـورِ الـذي ظـلَّ واثــــــــــــــبـاً   ***   لـكـي يـمـحـقَ الـظّـلـمـاءَ عَـن أُخـريـاتِـــهــــــــا

سـلامـاً عـلـيـهِ..كـلّـمـا داعـبَ الـنّـــــــــــــــــــدى   ***   نُـعـاسَ الأقـاحـي أو حَـريـرَ الـتـفـاتِـــــــــــهــــــا

سـنـذكـرُهُ فـي كُـلِّ نـهْـرٍ مُـبـجّـــــــــــــــــــــــــــــــلٍ   ***   تُـبـيـحُ بـهِ الأقـلامُ نـزفَ دَواتِـــــــــــــــــــــــــــهـــــــا

وتـذكُـرُه الأحـفـادُ فـي وَجـهِ طِـفــــــــــــــــلـةٍ   ***   تـؤُمُ فـراشـاً رائـقـاً فـي صَـلاتِـهــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وتـذكُـرهُ الأجـيـالُ مـعـنـىً مُـقـــــــــــــــــــدّسـاً   ***   بـأحـرفِ نُـورٍ يَـعـتـلـي مَـكـتـبـاتِـــــــــــــــــــــــــــــــهـا 

 

إسـمـاعـيـل الـصـيَّـاح