عَبَقٌ .. مِنْ مَسِيرَةِ الْمُرْتَضَى

إِنَّ الْمُكَنَّى بِـ"الطَّهُورِ"، رَوَائِحٌ     طَافَتْ وَبِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ تَعَطُّرَا

مَعْنَى السُّجُودِ "أَبُو تُرَابٍ"، آيَةٌ     طِيباً تَفُوحُ عَلَى الْكِرامِ وَعَنْبَرَا

قَدْ كَانَ مِفْتَاحاً لِعِلْمِ الْمُصْطَفَى     مِيزَانُهُ التَّقْوَى بِقِسْطٍ، أَبْصَرَا

نَجْماً هَوَى فِي الْحِجْرِ مِنْ وَحْيِ السَّمَا     وَالَى "الْوَصِيَّ"، وَبِالْخِلَافَةِ أَخْبَرَا

عَنْ غَزْوَةٍ أَصْنَامُهَا قَدْ دُمِّرَتْ     وَبِكَفِّ مَنْ للهِ طَوْعاً، كَبَّرَا

"الصَّادِقُ" " الْمُنْجِي" بَصِيرَةَ أُمَّةٍ     نَادَتْ، وَمَنْ لِلْفَتْحِ إِلَّا "حَيْدَرَا"

مَنْ هَزَّ بَابَ الشِّرْكِ مِنْ أَرْكَانِهِ     فَاِهْتَزَّ عَرْشُ الْحَقِّ، نَصْراً "خَيْبَرَا"

"كَرَّارُ "مَدْرَسَةٌ، وَيَرْفَعُ رَايَةً     لِيُرَكِّعَ "الْأَحْزَابَ" آفَاتِ الْقِرَى

"عَيْنُ الْإِلَهِ" وَلِلنَّوَاظِرِ، سَاهِرٌ     كَعَمُودِ نُورٍ ضَاءَ ظَلْمَاءَ الثَّرَى

إِنْ قَالَ إِنِّي لِلْبُطُولَةِ، مَنْهَجٌ     يَتَجَلْجَلِ الْغَيْثُ الْغَزِيرُ مُزَمْجِرَا

رَعْداً عَلَى" الْأَحْقَافِ"، قَصْفَةَ بَارِقٍ     فِي عُقْرِ حَتَّى مَنْ أَجَادَ الْقَهْقَرَى

"قُطْبُ الرَّحَى" "الْمُرْتَضَى" صَوْتُ النِّدَا     قَلْبُ الرِّسَالَةِ، حَافِظًا عَهْدَ الْوَرَى

لَا سَيْفَ إِلَّا "ذُو الْفَقَارِ" وَلَا فَتَى     إِلَّا أَبُو "السِّبْطَيْنِ"، عَاشَ مُظَفَّرَا

لِلدِّينِ دِرْعٌ صَدَّ أَشْرَارِ الْوَغَى     وَعِمَامَةٌ، جَازَ الْخِيَارَ الْأَكْبَرَا

رُوحُ الْفَضَائِلِ نَفْسُ عُنْوَانِ الْوَفَا     صِنْوُ الْأَمِينِ، مُحَرَّرٌ وَمُحَرِّرَا

المرفقات

شاعر : عماد الدّين التّونسي