هندسة الذات

قصاصات نسوية ... القصاصة  الاولى

18-04-2016 1839 زيارة

تواجه المرأة العديد من المشاكل الزوجية وبعض هذه المشاكل يكون سببها الزوج او الزوجة وبعضها بسبب الظروف الاجتماعية والبعض الأخر نتيجة لأسباب عدة قد تجتمع معا فتؤثر على استمرارية الزواج .

ومهما تعددت الأسباب فهناك حلول جذرية او مؤقتة ، يقع الكثير منها على عاتق المرأة بشكل كبير ، حيث تعتمد هذه الحلول الى حد بعيد على ذكاء المرأة وحسن تدبيرها .

ومن جملة المشاكل التي تؤثر على هدوء واستقرار الحياة الزوجية هي عدم فهم الزوجة لمزاج شريكها وعدم إدراكها ان للرجل خصوصية وفكر مغاير لتفكيرها ؛ فتجدها تقتحم لحظات الهدوء والراحة للرجل ، وربما سردها للوقائع اليومية بشيء من التفصيل ومطالبته بأيجاد حلول سريعة وحاسمة ، وهو ما يسبب نفوره من الاستماع والإصغاء وحتى التفاعل وبالتالي ستشكل هذه الحالة مشكلة بين الطرفين .

وهنا يأتي دور المرأة بشكل رئيسي ، وذلك من خلال فهمها هذه الحالة والبحث عن حلول علمية ونفسية لتجنب ذلك ، وهو ما يحتم عليها ان تفكر بأبعاد ونوعية ما تنوي الحديث عنه ، وان تفترض احتمالية انزعاجه من بعض التساؤلات او المواضيع ، هل الوقت ملائم ؟ وهل هناك جدوى في الحديث عن الموضوع الكذائي ؟ وأسئلة اخرى ، من الضروري بمكان ان تطرحها قبل البدء بحديثها مع الزوج .

كما عليها ان تعتمد بحديثها على الهدوء والاختصار واختيار الوقت الملائم للحديث ؛ فليس وقت وصوله من العمل او  متابعته لبرنامج تلفزيوني مشوق او وقت نوم وراحته أوقات ملائمة لهكذا أحاديث ، لأن عامل الوقت مهم جداً في تقبل الزوج لحديثها ومستوى تفاعله معها .

وهناك أمر مهم آخر ؛ على الزوجة فهمه وإدراكه ، وهو فن إدارة الحوار حيث يمكن للزوجة ان تخاطب زوجها بشيء من الذكاء وكثير من اللباقة فتلتزم بوحدة الموضوع وتقلل من وطأة الخبر اذا كان يدعو لانزعاج الزوج ؛ او له مردود سلبي يؤثر عليه .

وعلى المرأة أيضا ان تحذر الانفعال والغضب ؛ وان تتجنب نقل الأمور السطحية التي لا تتعدى كونها أحاديث نسوية قد تتصف بالملالة او التكرار .

وبهذه الإجراءات البسيطة قد تتغلب المرأة على إحدى أهم المشاكل التي تهدد استقرار حياتها الزوجية .

ايمان كاظم الحجيمي

قد يعجبك ايضاً