هندسة الذات

وأخيرا ... أصبحتُ أماً !

17-03-2016 1704 زيارة

مع أول ملامح الحياة للوليد الأول ، تجد الأم نفسها أمام مسؤولية كبيرة وعظيمة ، وليس من مناص منها ، وفي وقت اخر ، يشعر البعض منهن بمتعة ونشوة لدخولها عالم الأمومة ، نرى البعض منهم لا يجدن ذلك ، وهو ما يدفع البعض منهن للإصغاء الى ما يسدى لهن من " نصائح " و " توجيهات" بغض النظر عن مصدرها ، حيث ان البعض منها يشوبه الشبهة او انه مبني على تجارب خاطئة وممارسة غير صحيّة .

لذلك سنحاول ان نعطي بعض التوجيهات بخصوص العناية بالطفل الوليد ورعايته .

قلق الأم ، شعور جميل !!! ولكن ...

مبدئيا ، لوحظ ان القلق يساور بعض الأمهات الجدد حيال وليدها الأول ، وان خوفها عليه وعلى صحته يكون بقمته وأوجه وربما بشيء من المبالغة ، ويدفعها ذلك لمحاولة توفير أقصى رعاية ممكنة له ، وهذا أمر حسن فضلا عن أنه فطرة فطر الله عليها الأم لكي يحصل بها الوليد الضعيف على ما يحتاجه في أيامه الأولى ، إلا أن تفاقم ذلك ووصوله لدى بعض الأمهات لمستوى القلق المرضي وربما تسبب ذلك بمعاناة نفسية وجسمانية .

وللتغلب على ذلك ، لابد للأم تنجب ما يثير لديها مثل هذه المخاوف سيما قلقها المفرط ، إذ لابد لها من ان تدرك تعاملها مع وليدها أمر سهل ويسير ، ويكون أكثر سهولا ويسرا اذا رافقته بمرونة وأريحية طالما عرفت الأمور الأساسية وجزئيات ذلك مما لا غنى عنها ، لذا عليها ان تعي أنّ جهلها بذلك وخصوصا في بداية الأمر من أشهر ولادتها الأولى إنما هو شيء متوقّع و طبيعي ، وليس له دلالة على ضعفها أو عجزها عن القيام بأمومتها السوية ، إنما الأمر مرحلي ويحتاج لدربة وممارسة .

كما أنها تحتاج الى شيء من الهدوء والصبر وطول البال ، فضلا عن ضرورة سعيها للحصول على ما يوثق ويطور من معلوماتها بهذا الخصوص على ان يكون ذلك من مصادره المأمونة من خلال بعض الكتب والتأليفات التي تتبنى العناية بالطفل المولود فضلا عن إرشادات الأطباء والمستشفيات والمراكز الصحيّة التي تعطي توجيهات للأمهات ـــ حتى قبيل الولادة ـــ في كيفية رعاية المولود وتغذيته ، ناهيك عن استماعها للمتخصصين من خلال حضورها الدورات والندوات التي تتبنى هذا الموضوع ، ناهيك عن أهمية اكتسابها الخبرة من الأمهات السابقات ، فضلا عما عليها من ان تراجع الطبيب فورا خصوصا اذا استشعرت ما هو غير طبيعي في مظهر الطفل او سلوكه او حركاته او نومه او رضاعه ، لتبيان ما هو مرضي وغير طبيعي عما هو غير ذلك ، مع ان التغيّرات المرضيّة التي قد تطرأ عليه ستكون من الوضوح بمكان .

ـــ   النمو : المتغيرات التي تخص نمو الطفل وما يطرأ عليه مع مرور الأيام مثل كالحركة وزيادة الوزن والطول والنطق والتبسم وغيرها ، فالأطفال يختلفون فيها اختلافاً كبيراً ، وكل ذلك يبقى في حدود الطبيعي .

ـــ   الرضاعة والنوم : اما متغيرات الرضاعة والنوم والخروج ، فهي الأخر مورد تباين كونها نسبية ، فنوم الوليد قد يصل (20) ساعة يومياً وتدريجيا يبدأ هذا المعدل بالانخفاض مع تقدمه عمره ، في حين ان رضاعته تكون كل ثلاث ساعات أو كل ست ساعات حسبما ترتب له الأم ، او احتياج الوليد .

ـــ   الحالات المرضية : ان المتغيّرات المرضيّة التي تستدعي عرض الوليد على الطبيب والكشف عليه ، قد تكون تغيّرات وظيفية اعتياديّة بل ويوميّة مثل تغيّر طول فترة رضعاته ، في حين ان ثمة تغيّرات مرضيّة أكثر أهميّة وأكثر وضوحاً ، مما يستدعي منحها أهمية كبرى وربما سرعة في توفير الرعاية الصحية ومن هذه الحالات ارتفاع حرارة الطفل وعصبيّته وتوتره وبكاء المستمر وقلّة رضاعته وتقيّؤه وحالات إسهاله وقلّة نومه وخموله وتشنجاته وحالات إغمائه ، فضلا عن حدوث حالا من الطفح الجلدي لديه .

 فاطمة حميد

قد يعجبك ايضاً