إسوة بها

الرباب ... ما كنتُ لأتّخذ حَمْواً بعد رسول الله

18-11-2016 4550 زيارة

وهي الرباب بنت الشاعر الأشهر إمرئ القيس بن عَدِيّ بن أوس بن جابر بن كعب بن حليم بن خباب بن كلب ، وتلقب بالكلبيّة بسبة لبني كلاب ، وكان جدها نصراني من أهل الشام ، ولرفعة مقامه تولى قومه بعد إسلامه من بنو قُضاعة الكلبي .

أما من جهة الأم ، فهي بنت هند بنت الربيع بن مسعود الكلبي .

ويذكر التاريخ أن لها أختين كبريين ، تزوج أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام منهن الأولى والإمام الحسن عليه السلام الثانية وثالثتهن الرباب للإمام الحسين عليه السلام ، وبذلك تشرفن وأباهن امرئ القيس بهكذا مصاهرة وزيجة من اوصياء الله وأوتاده في أرضه ، حيث ذكر الأصفهاني أن إمرئ القيس التقى أمير المؤمنين علي عليه السلام ، ان خطب الأمير منه بناته ، فأجابه : " قد زوجتك يا علي المحياة ابنتي ، وزوجتك يا حسن سلمى ، وزوجتك يا حسين الرباب ، بناتي " .

وبعد ان تزوجت الرباب من الإمام الحسين عليه السلام فولدت له سكينة وعبد الله الرضيع عليهما السلام

واتسمت الرباب رضوان الله عليها بالأدب الرفيع والعقل المنيع حتى إنها وصفت بخيار النساء والمفضلة عليهن لدى الإمام الحسين المظلوم ، وكانت ممن وفى للحسين في طفه الخالد من خلال مرافقتها له وهي بذلك الزوجة الوحيدة له عليه السلام حسب اغلب الروايات .

وتذكر بعض من كتب في ذلك ، بأنّها بقيت في كربلاء عند قبر الحسين عليه السلام لعام كامل ثمّ رجعت إلى المدينة حتى توفت كمدا وحزنا فيها ـــ أي بعد عام ـــ ودفنت في المدينة .

وينسب لها هذا البيت :

الى الحول ثمّ أسم السلام عليكما              ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر            

 

ويذكر أنها وضعت رأس الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام في حجرها تقبله وتنوح عليه وتندبه وتبكيه تحت الشمس بلا ظل .

وجاء في رواية تذكرة السبط أنها تحدثت في مجلس اللعين ابن زياد عن عظيم وفضل أهل البيت ببلاغة ونظم قل نظيره .  

كما يذكر المؤرخون ان أشراف العرب قد خطبوها لكنها رفضت قائلة : " ما كنتُ لأتّخذ حَمْواً بعد رسول الله صلى الله عليه وآله " .

 

وينسب لها قولها :

إنّ الذي كان نوراً يُستضاءُ بـهِ                بكربلاءَ قتيـلٌ غيـرُ مدفـونِ

سِبطَ النبيِّ جزاك اللهُ صالحـةً                 عنّا، وجُنِّبتَ خُسرانَ الموازينِ

قد كنتَ لي جبلاً صعباً ألوذُ بهِ                وكنتَ تَصحَبُنا بالرَّحْمِ والدِّيـنِ

مَن لليتامى.. ومَن للسائلين غداً               يُغني، ويأوي إليه كلُّ مِسكينِ ؟!

واللهِ لا أبتغي صِهْراً بِصِهرِكُـمُ                حتّى أُغيَّبَ بين الرملِ والطيـنِ

بلاسم الشمري

قد يعجبك ايضاً