إسوة بها

السيدة فاطمة الزهراء ؛ قدوة العصور ... الكمال والجمال (ح 1)

26-02-2016 15461 زيارة

أخاف والخوف أسلم ، أتردد والتردد مبرر ، وأضرب أخماس في أسداس ...

من أين أبدأ ؟ وماذا أقول ؟ هل تسعفني الخبرة ؟ هل تمكنني المعرفة ؟ هل أملك الإلهام المستحق ؟

ما مقدار هذا الموضوع الذي تنطوي عليه جوانحي ؟!

أكيد أن زاوية النظر ضيقة ، الى الحدود القصوى ، وأن الموقع الذي أشرف منه ، على الموضوع ، وطيء، أو غير مؤهل لي بأن أطلع على جميع الأبعاد، أو أضمها في رؤيتي ! ، أو يتموضع في أقاصي الأرض ومجاهلها !، أو عصي على الهضم والتمثل !، او عصي على البوح والكشف ...

أخلع رداء الخجل والحياء ، وأقول " لا أملك لها إلا حباً ؛ أصدره وأنفقه، أو أعرفه، وأعرف به " ،  ما حقيقة هذا الحب ؟ وما هو المحك الذي يؤكده أو ينفيه ؟ يضعفه أو يقويه ؟ وما حجمه ومقداره ؟ أبجسم حبة الرمل ؟ أم أقل ؟ أبمقدار قطرة المطر ؟ أم دون ذلك بكثير ؟ وأين حبي للسيدة فاطمة البتول عليها أفضل الصلاة والسلام من حب الصديقين والأولياء، والصالحين ؟

أأفصح  عنه عقلي بكلام بليغ ؟ أأعربت عن فيضانه روحي ؟ وهل باحت به عواطفي، وتدفق من وجداني ومشاعري؟ أرشح به جسمي ؟ أأعربت عنه أحوالي وأفعالي ؟ أإنتظم علاقاتي وكفلها ورعاها ؟

ها وقد وقفت خاويي الوفاض، فقريراً مسكيناً، من العلم والمعرفة ، من العبادة والتقرب ، من الذاكرة والخيال، في ساحة السيدة عليها السلام ، نتوسل، نطلب المدد، نحاول، نجهد في المحاولة، نتوكأ على عصى الأمل ، وعمود الطموح ، نستدعي الدعاء، والمناجات والابتهالات، نعول على حسنات أو أعمال صالحات، نكون قد أتيناها، في حياتنا، ونسيت !، أو أعمال آبائنا وأجدادنا، وقد غفلنا عنها !، لأن الزمن قد عفى عليها، وكل هذا لا يكفي إلا إذا كان لنا حظاً عند الله ، وذكراً محموداً، ولكن أنى لنا ذلك ؟ والسيدة لها وجهٌ الى الغيب ، ووجهٌ الى الشهادة، أو الحضور فيهما معاً ، وأنى لنا ذلك أيضاً، والسيدة لها صفات، ونعوت، وميزات، ومميزات، ونواحي، وخصائص، لا تستوعبهن النساء، في عصر، بل لا تستوعبهن النساء في كل العصور، ولعلهن قبسنا منها صفات وخلال ، دون اخرى، وحتى اللائي قبسهن منها، لا يتعدى مقدار معين ، فضلاً عما يقبسنه منها من كمال وتمام .

عبد الله الكاتب

قد يعجبك ايضاً