إسوة بها

فائزة خطاب.. حينما يكون الطب عطاءً!

18-07-2019 277 زيارة

من اكثر المهن انسانية والمتواصلة مع الفقراء والمحتاجين لجرعة الامل والاطمئنان... هي مهنة الطب التي ترتقي ادوارها نحو عوالم غير محدودة  من العطاء ذلك حينما تكون في مستويات التفاعل مع المرضى والآخرين الذين هم بأمس الحاجة الى المتابعة الطبية والحنو!. ففي  مدينة كركوك تقوم طبيبة بمعاينة المرضى الفقراء وذوي الدخل المحدود في عيادتها بلا مقابل مادي، بل وتتعاون معهم لشراء الادوية اللازمة ايضاً.

أمل وعطاء

فائـزة خطـاب وهـي طبيبة اطفـال، وكما كل الاطباء تسـتقبل المرضـى فـي عيادتهـا فـي كركـوك، لكـن مـا يميزها هـو انها تعايـن مرضاهـا مجانا خلال سـاعات محددة فـي يومي الاحد والاربعـاء مـن كل اسـبوع، وتـزاول مهامهـا كطبيبة في مشـفى ازادي بكركـوك، ولديهـا عيـادة طبيـة لتسـتقبل مرضاهـا خارج اوقـات الـدوام الرسـمي لتقـف علـى احتياجاتهـم الطبيـة وتصـف لهـم الـدواء وكل ما يخـص المـرض الـذي يعانـون منه مـع ابتسـامة رقيقـة تشـعر المريـض بالسـعادة وامل الشـفاء وتـزرع فيهـم الطمأنينـة بكلماتهـا الرقيقـة والمحببـة.

 

واجب أخلاقي

وضعت فائزة برنامجا لمرضاها الاطفال, إذ تستقبلهم مجانا في الساعة 9:00 وحتى الساعة 12:00 من يوم الأحد وحتى ساعات الليل المتأخرة من يوم الأربعاء حتى وأن ارتبطـت بمواعيـد اخـرى الا انهـا تحـرص علـى التواجـد فـي عيادتهـا فـي هـذه الاوقـات مـن الاسـبوع ضمانـا لعـلاج اكثـر عـدد مـن الاطفـال مجانـا، معبـرة عن سـرورها وهي تقـدم هذه الخدمـة الطبيـة للعديـد مـن اطفـال مدينتهـا الذيـن عانـوا من العمليـات الارهابيـة والتهميـش!!. مضيفـة ان مـا تقـوم بـه هـو واجـب اخلاقـي و انسـاني تجـاه اهلهـا فـي كركـوك التـي اصبحـت تعانـي مـن انتشـار الامـراض وسـط تدنـي مسـتوى الخدمات فـي المشـافي العامة بالمدينـة، وانهـا لا تميـز بيـن ابنـاء المدينـة و مكوناتهـا وهي علـى اسـتعداد اسـتقبال أي مريـض مـن أي مكـون كان، سـيما النازحيـن والمتعففيـن الذيـن هـم بأمـس الحاجـة الـى العلاج، وفـق البرنامـج الـذي وضعتـه.. ليـس هـذا فحسـب، بـل تقـدم  لمرضاهـا الفقـراء والمحتاجيـن ًالطبيبـة فائـزة الادويـة مجانـا ممـن لا يسـمح ظروفهـم الماديـة بشـراء الادويـة, وتعـد هـذا العمـل التي تقوم به ليـس بالجديد فـي العالم، بل يوجـد فـي كل المدن اطباء يعالجـون مرضاهم مجانا.

 

شرف المهنة

ولأن العـلاج لا يقتصـر علـى مـا يدور فـي العيـادة الطبية فقط، بـل يلـزم للمريض غالبـا تحاليل وسـونار والكثير مـن الاجراءات لكشف الامراض, وهذا يثقل كاهـل المرضـى، اعتزمت الدكتـورة فائـزة وبالتنسـيق مـع بعـض زملائهـا الاخصائييـن علـى تحديـث أقسـام اخـرى لديهـا للتحاليـل و السـونار فـي خطـوة اخـرى لمسـاعدة المرضـى.. ويوجـد فـي داخـل عيادتها صنـدوق للتبرعـات امـام ميسـوري الحـال، تسـخرها لمسـاعدة المرضـى، وهـي خطـوة اخـرى تقدمهـا لاكتمال عملهـا الإنسـاني، وتعدهـم بـأن تكـون فـي خدمتهـم طـوال حياتها داعيـة زملاؤهـا الاطبـاء إلـى حـذو طريقهـا وان لا تكـون حيـاة المريـض رهـن المـادة، ففي ذلـك ارضاء اللـه سـبحانه وتعالى أولا، واعتمـاد قيمـة القسـم الطبـي وشـرف ترديـده. 

نهضة علي 

قد يعجبك ايضاً