الصحة والحياة

نختلف ولكن.. نأتلف!

25-04-2019 665 زيارة

ليس غريباً أن نكون على مقربة من السعادة ولا نشعر بها إلا بعد عبورها مسافة الاقتراب...

أو نستهلك يومنا بضحكاتٍ.. وفي الغيب تتأرجح ورقة غياب أحدهم لتُسقط الحزن في قلبنا فجأة!

ليس غريباً أبداً أن نمنع هطول دموعنا في موقف محفوف بالفرح.

وقد تمر علينا لحظات نفقد فيها شهيتنا للحياة.

وأخرى تجعلنا نلتهم حتى التفاصيل الصغيرة رغم مرارتها.

هكذا نحن نتعقب مزاجنا دون إدراك لسبب تقلبه.

نعم.. بات اليوم الكل يشتكي من تقلب مزاجه, أو من صعوبة التعامل مع تقلبات مناخ الآخرين النفسي, وبالتالي ما يتركه ذلك من تأثيرات على طريقتهم في التعامل مع بعضهم, ولو أردنا معرفة الأسباب لهذه المطبات اليومية, فإنها حتما ستكون نتائج طبيعية لمجمل الظروف المحيطة بنا والتي تمارس على غالبيتنا سطوتها على شكل ضغوطات نفسية وتوتر.. لا يمكن تحديدها بشكل مباشر؛ لذا فقد تحدث بعض الأزمات العائلية أو في محيط العمل تؤدي إلى زيادة حدة المزاج ولا تحل شيئاً سوى إنها تعقد تفاصيل حياتنا اليومية أكثر.

والتساؤل هنا كيف يمكننا أن نتحكم بمزاجنا, وكيف نحترم عدم فهم الآخرين لرغباتنا الخاصة, وعدم قدرتهم على تخمين أسباب الاحباط والضجر الذي يعترينا بشكل مفاجئ, أو العكس في حالة مغايرة بأن نفرض عليهم بعض الدعابات في أوقات ربما لا يكونون فيها مهيئين لاستلام أي شيء منا والتفاعل معنا بالمزاح.

ربما تكون الإجابة متعددة الأوجه كوننا نختلف في طريقة التفكير مع اختلاف الظرف وكثير من الأمور المُسببة لتقلب المزاج, وهنا علينا أن نسعى لتحقيق مسألتين لتسير الحياة بشكل افضل.. أولهما أن نتحكم قدر الإمكان بردود أفعالنا ولا نُحّمل أحدا سبب الأحداث التي جعلتنا بمزاج سيئ, والثاني والأهم هو تقبل ما يصدر من الآخر بحسن نية.. من خلال تذكير أنفسنا دائما بأننا معرضون لمنخفضات مزاجية دون استثناء.

إيمان كاظم

قد يعجبك ايضاً