قارورة حبر

فلسفة الحزن الخالد...

02-04-2019 373 زيارة

يُخيل لي إن الخوف لا ينفذ إلى قلوب الساجدين

وإن الصبر سلوتهم مهما احتدمت المشقة

وإن الألم الذي ينهش في أجسادهم ليس إلا قرابين عبادة

كما أظن إن الموت في حساباتهم جسراً......

معبراً إلى ضفة حياة خالدة

وإن الطوامير لا تشبه القبور في ضيقها

لأنها تتسع مع كل قنوت

كل سجدة...

مع كل كلمة تلفظها الشفاه الذابلة

وهي تلهج بالحمد؛ لِتُفنَّد هراء الجزع

وإن النور له مصدراً غير الشمس

يتوهج منبعثاً من أعماق الروح

إن كانت ملتحفة بالجسد

وحتى بعد أن تفارقه

وتلك الروح... ما زالت تسطع بالحق

هناك في قلب بغداد

إلى جوار سليل الهداية

جواد العلم والإحسان

قُبتان كأنهما عيون شاخصة نحو السماء

تعانق الجنان

واربع منائر جذرها راسخ في جسد الارض

لا تنحني رغم المُصاب

لكنها سترفع اليوم صوت آذانها

إن حيَّ على العزاء!

عظم الله أجور المؤمنين بذكرى استشهاد راهب آل محمد

إيمان كاظم

قد يعجبك ايضاً