الصحة والحياة

التحاليل المختبرية تكشف شفرة الأمراض!

13-11-2018 168 زيارة

يعاني الناس من مختلف الأمراض سواء المزمنة أو الانتقالية, وكلما تطور العلم ساهم أكثر في اكتشاف امراضا لم تكن معروفة تشخيصيا, وفي نفس الوقت يستنفر الباحثين في الشأن الطبي جهودهم لمعرفة أسباب الأمراض والأهم إيجاد العلاج الناجع, وفيما يخص التحليلات المختبرية فقد سهلت الكشف عن كثير من الأمراض وساهمت في معرفة أسباب الإصابة, كما تساعد بشكل كبير في تحديد العلاج لكل مرض ومراحل استجابة الجسم للعلاج.

 كادر واحة المرأة التقى بالدكتور محمد صادق الموسوي – دكتوراه اختصاص أمراض الدم – للحديث عن التحاليل الدورية وأهميتها للصحة العامة:

1- ما هي أهم التحاليل الدورية الواجب اجراءها للحفاظ على سلامة الصحة العامة؟

هناك عدد من التحاليل التي يوصى بإجرائها بين فترة واخرى كجزء من المحافظة على صحتنا, وعادة ما ننصح الجميع بإجرائها بدءا من حديثي الولادة والاطفال دون سن البلوغ وما بعد سن البلوغ أي جميع الأعمار دون استثناء.

ومن هذه التحاليل هي صورة الدم الشاملة وتعد من أهم التحاليل التي يطلق عليها اصطلاح  cbcإذ تحتوي على نسبة الدم, ونسبة لزوجة الدم, وشكل كريات الدم الحمراء, وكذلك عدد كريات الدم البيضاء نسبة الكريات الحوبيبية والكريات اللنفية وكذلك نسبة الاقراص المسؤولة عن تخثر الدم او ما تسمى بالصفائح الدموية.

أما الاختبار الاخر فهو فحص وظائف الكلى, وفحص نسبة فحص الاملاح التي قد تتجمع في الكلى او المفاصل او ما يسمى بأملاح داء النقرس (يورك أسد).

وايضا تحاليل الدهون والتي يفضل ان تجرى والانسان في حالة صوم او ممتنع عن الاكل ماعدا شرب الماء لمدة 12 الى 14 ساعة, والتي تبين نسبة الدهون الصلبة او ما يسمى بالكولسترول والدهون الثلاثية, والدهون المفيدة للجسم وبعض انواع الدهون الضارة, كذلك جزء من التحاليل التي تجرى بصورة دورية هو قياس نسبة السكر سوى على صيام او عشوائي هذا مهم جدا للاكتشاف المبكر لمرض السكري.

ومن التحاليل الدورية المهمة التي ينصح باجراها ولكل الاعمار هو اختبار تحليل الادرار وتحليل الخروج الشامل وهذه مهمة جدا لاكتشاف التهابات المجاري البولية ان وجدت او التهابات وطفليات الجهاز الهضمي.

كذلك من التحاليل المهم اجرائها هو فحص وظائف الغدة الدرقية لأن فشل او قصور او زيادة بإفرازات الغدة الدرقية واحد من الامراض الشائعة ولكلا الجنسين وعند النساء اكثر نوعا ما؛ لذا يفضل اللجوء إليه كأجراء احتياطي وبصورة دورية.

ومن الاختبارات الاخرى المهمة هو اختبار نسبة بعض الفيتامينات وخصوصا فيتامين(d3) لان بالآونة الاخيرة يتداول الحديث عنه كثيرا لدوره الكبير كوسائل حماية للجسم من الامراض السرطانية والامراض الاخرى كالإصابة بالوهن والاصابة بهشاشة العظم وغيرها.

كذلك الفحوصات التي يوصى بإجرائها للمحافظة على السلامة العامة فحص وظائف الكبد وكذلك قياس نسبة الكالسيوم الذي يعتبر واحد من الاختبارات الضرورية للأطفال دون سن البلوغ باعتبار هذه الاختبارات هي ضرورية جدا لقياس مستوى النمو ومتابعة نمو الاطفال.

2- هل هناك أعراض معينة تستدعي إجراء التحاليل الدورية؟

اكيد هناك عدد من الاختبارات التي يوصى بها عند ظهور بعض العلامات مثلا الشعور بالغثيان والدوار والشعور بالتعب السريع فهذه تكون مدعاة لاختبار قياس نسبة الدم او تحديد نوع الدم بواسطة اختبار ال cbc او صورة الدم الشامل, او قد يأتي المريض يشكو اضطراب دقات القلب وهنا تقتضي الضرورة لأجراء فحوصات وظائف الغدة الدرقية لأنه في بعض الاحيان ارتفاع افرازات الغدة الدرقية تزيد معدل دقات القلب فضلا عن اعراض الشعور بالتوتر وتعرق المستمر وارتفاع حرارة الجسم, او العكس فبرودة الاطراف والخمول وتورم العينين تدعو كذلك إلى فحص الغدة الدرقية لأنه قد تكون مؤشر إلى هبوط افرازات الغدة الدرقية.

ومن العلامات الاخرى زيادة في التبول او الشعور بالعطش الشديد او زيادة شرب الماء كل هذه ممكن ان تترافق مع نسبة ارتفاع نسبة السكر لذلك عند ظهور هكذا اعراض يفضل اجراء فحص السكري سواء العشوائي او على صيام.

كما أن الحرقة في التبول والام البطن او الاسهال والامساك كل هذه تدعو الانسان ان يجري فحص الادرار, أو إجراء فحص الخروج الشامل.

3- العامل الوراثي واحتمالية الإصابة بالأمراض الوراثية هل تتصدر الأسباب التي توجب إجراء التحاليل؟

الجانب الوراثي يتدخل في حياتنا الصحية بشكل كبير ففي حال وجود احد افراد العائلة (احد الابوين) مصاب بمرض السكر فهذا يكون عامل مؤهب للإصابة لان مرض السكري أنواع ومنه النوع الوراثي, ويساهم الفحص العشوائي والتراكمي في هذه الحالة بشكل كبير على الكشف المبكر.

كما أن فقر الدم الوراثي (فقر دم البحر المتوسط) الثلاسيميا بأنواعها او (فقر الدم  المنجلي) فهذا يدعو الى انه افراد العائلة عليهم ان يقوموا باختبار صورة الدم الشامل او احيانا نجري فحص الترحيل الكهربائي لخضاب الدم من اجل البدء  بالتشخيص المبكر لهذا المرض الوراثي وهذا يشمل حتى الاطفال من بعد عمر ستة اشهر يفضل اجراء هذا الفحص.

الامثلة  في هذا المجال كثيرة, مثلا الامراض السرطانية ففي حالة مرض سرطان الثدي وسرطان المبايض وسرطان عنق الرحم توصلت الدراسات إلى ان هناك علاقة كبيرة بالجانب الوراثي لانتقال هذا المرض بين افراد العائلة.

4- ماهي نصيحتك العامة للسيدات بحكم خبرتك في مجال التحاليل المرضية، وهل تختلف المرأة عن الرجل في سجلها المرضي واحتمالية الإصابة بأمراض دون اخرى؟

نصيحتي الطبية في مجال إجراء الفحوصات المختبرية الدورية بأن توجه لكلا الجنسين ولكل الأعمار, إذ يعد معدل متوسط الأعمار في الغرب أعلى من متوسط الأعمار لدينا بحكم اكتشافهم المبكر للأمراض وهذا لا يتحقق دون إجراء الفحوصات المختبرية بصفة دورية.

 كما أوجه السيدات إلى فحص مهم جدا وليس تحليل وهو فحص الثدي بجهاز الماموغرافي لاكتشاف أي ورم أو اي عقدة حيث يساهم الكشف المبكر في العلاج بشكل فعال وناجع.

إعداد واحة المرأة

قد يعجبك ايضاً