طفلكِ يولد مرتين

ضحايا الخلافات الزوجية!

17-10-2018 700 زيارة

شيئان يدمران الإنسان، التعلق بحبال بالماضي؛ والخوف من المستقبل.. وهذا ما يجعله متخوف في مسيرة حياته.. وبالذات انعكاسات  الطفولة والبيئة التي ينشأ بها في اسرته اذ تترسخ صور كثيرة بمخيلته في تلك الفترة التي يعيشها, سوى في كنف اسرته او إن نشأ يتيماً.. فلا بد ان تكون تبعات لتلك المرحلة  التي لا  تخلو من المنغصات.. ومن بين تلك الانعكاسات والصور ( الخلافات الزوجية)  والتي تؤثر سلبا على الكثير من الاولاد في فترة نضوجهم؛ فيعتريهم التوجس من المضي في حياتهم, والانطلاق نحو مستقبل مشرق, فدوامتها تمنعهم من رؤية الوجه الاخر للحياة..

 

رؤية اجتماعية

تأثير الخلافات الزوجية على الأبناء ( اتفاقهما واختلافهما ):

إن الأبناء الذين يفتحون بصرهم على حياة مليئة بالتشنج والتوتر بين الأبوين, ولا سيما عند حدوث هذه المشاجرات أمام أعينهم, فان هذا السلوك الخاطئ يجعل نفسيتهم مضطربة ومتوترة على الدوام فضلا عن المشكلات الاجتماعية التي تترتب على هذا السلوك منها:

 

1- عدم الشعور بالأمان والاستقرار الذي هو أهم الحاجات الاجتماعية التي يحتاجها الفرد, لأنهم يفقدون من يرعاهم ويهتم بهم نتيجة الخلافات الحاصلة.

2- تؤثر الخلافات بين الزوجين على عواطف الأبناء ويكونون ذو قسوة نتيجة صراع أبويهما وتنازعهما.

3- اختلاف عملية الانضباط فعندما يحصل النزاع بين الوالدين فأنه يؤثر على انضباط الأبناء وعدم اكتراثهم بأوامر الوالدين, وتعد هذه إساءة كبيرة للزوجين, وثمة خطر آخر يهدد الأسرة أيضا وهو انضمامهما إلى صفين, إذ يتبنى كل طفل موقفا معينا فيكون مع أمه أو أبيه يدافع عنه وهذا ليس في صالح أي من الوالدين.

4- إساءة الظن بالوالدين فقد يكون أحد الوالدين محقا في هذا الخلاف ولديه أدلة قوية وكثيرة إلا أن الطفل يحمل تصورا مختلفا عن هذا الموضوع, فينظر نظرة خاصة تقوم على ادراكه وتفكيره فيدين مثلا طرفا معينا, وقد يلجأ الأب الإساءة إلى الأم ويحاول اقناع الطفل بأنه على حق في ذلك النزاع ولكن هذا لا يعني أن الطفل سيقبل بوجهة نظر أبيه رغم سكوته الظاهر, بل سيعتبر الأب مذنبا فيسيء الظن.

5- السلوك المنحرف : تؤدي هذه الخلافات وعدم التوافق تمهيد الأجواء للأبناء أن يسلكوا السلوكيات المنحرفة؛ بسبب عدم شعورهم بالراحة داخل الأسرة, لذلك اللجوء إلى عالم آخر يجدون فيه الراحة, وقد يكون شاذا أو مجرما.

6- الكراهية , الحقد , القسوة وعدم وجود أية لغة حوار عند تعاملهم مع الآخرين.

7- الشعور بالنقص والاحباط عندما يشاهدون أسر أخرى مترابطة ومتماسكة فيما بينهم.

8- العزوف عن الزواج من قبل الأبناء لأنهم عندما يشاهدون حياة أبويهم في هذه الصورة, أما إذا تزوجوا فاحتمال بناء حياتهم على أسس خاطئة ويتعاملون في حياتهم الزوجية مثل تعامل والديهم.

رؤية نفسية

يؤكد أغلب باحثون علم النفس خطورة المشاكل الزوجية على الأبناء, إذ يرتبط تأثيرها مع الأمراض التي تصيب الأطفال وخصوصا النفسية ومنها التبول اللاإرادي, والتلعثم, واضطرابات النوم, وقصور في التواصل الاجتماعي والاندماج؛ لذا لابد من الانتباه لسلوكيات الطفل, وشدة تأثره بالمحيط فميول الأطفال تختلف فيما بينها, ومهم أيضا إبعاد الطفل عن الأجواء المشحونة والعمل على تعزيز مشاعره الإيجابية بالحوار الهادئ.

الاستشارية ضحى العوادي / مركز الإرشاد الأسري

قد يعجبك ايضاً